استيراد القمح والبلاغة

 
الصدى-البلاغة
لوحة للفنان جاسم محمد

إلى أستاذي الكبير … الأستاذ الدكتور إياد عبدالودود عثمان الحمداني

احترقتِ  البلاغةُ  العربيَّةُ
وأنا
عندما احترقتِ  البلاغةُ  العربيَّةُ
أخرجتُ  كفيَّ  من جيبَيْ  معطفي
ورحتُ  أتدفَّأ  بالنّارِ  التي تصاعدتْ
مِنْ  حطبِ  المعاني
وحطبِ  البيانِ
وحطبِ  البديعِ …
عندما احترقتْ  البلاغةُ  العربيَّةُ
لم يفعلْ  ماءُ  الملامةِ شيئاً …
… عجيبٌ  !
والأعجبُ  منه أنَّ الأمَّةَ  أخذتْ  تستوردْ  البلاغةَ
كما تستوردُ  القمحَ والسَّيّاراتِ  والهواتفَ  النقّالةَ

كان الجرجاني
والسَّكّاكي والقرطاجنّي  والزَّمخشري وأُمّي
حول النار
كان الجرجاني
والسَّكّاكي والقرطاجنّي  والزَّمخشري
يتضاحكونَ
أُمّي … وحدها كانت تبكي ! .

لا تعليقات

اترك رد