الكواز

 

(الكوّاز)…صانع الفخاريات …تعتبر هذه الصناعة من الصناعات الحرفية التقليدية القديمة، ولا يوجد تاريخ معين أو ثابت لهذه المهنة، فهي من الحرف الشعبية القديمة جداً، وقد أثبت ذلك ما أشارت إليه الحفريات والتنقيبات الأثرية التي تم اكتشافها في العديد من المدن الأثرية القديمة، وهي عبارة عن قطع فخارية يرجع تاريخ بعضها إلى الألف الرابع قبل الميلاد.
يستخدم في صناعة الفخار طين خاص، عبارة عن تراب أحمر مشبّع بماء المطر يؤخذ من منطقة خاصة بعيدة عن النخيل أو المساكن، وبعيدة أيضاً عن وطء الأرجل، أو وصول الناس والحيوانات حتى تتحوّل إلى (كتل) طينية صغيرة، قد جفّت من المطر ثم تنقّع هذه الكتل بأحواض الماء المعدة لذلك ولمدة طويلة حتى تتهيأ تماما للعمل , الذي يتم بواسطة العجلة المستديرة التي توضع في حفرة كي يتمكن الكواز من الجلوس اثناء العمل واهم الصناعات الفخارية (الحبوّب والشراب والاباريق والصحون وبساتيك الطرشي ….الخ) ثم تدخل القطع الطينية المصنوعة الى فرن حجري وبدرجات حرارة عالية كي يتم فخرها,ومهنة الكواز تحتاج الى الذوق والفن والصبر معا , وفي مدينة الحلة اشتهرت الكثير من العوائل التي امتهنة هذه المهنة وتوارثتها ابا عن جد حتى صار اسمها لقبا لهم(ال الكواز). انحسر استخدام الاواني الطينية بعد دخول المواد البديلة والحديثة ومهنة الكواز اليوم مهددة بالانقراض لولا القلة القليلة اللذين يمارسونها حفظا للتراث.

لا تعليقات

اترك رد