العلاقات العراقية الفرنسية وابعادها

 

* تعود العلاقات الدبلوماسية بين العراق وفرنسا إلى مراحل متقدمة في التاريخ الحديث عندما كان العراق جزء من الدولة العثمانية ، ذلك أن أول تمثيل دبلوماسي قنـصلي لفرنسا كان في مدينة البصرة عـام ١٦٢٣ م .

* ويعتبر عام 1967 البداية الحقيقية للتقارب العراقي الفرنسي. حيث أدرك شارل ديغول أنّ على بلاده تبني سياسة استقلالية تختلف عن النهج الذي ورثته، حيث سعى أدى إلى عقد اتفاقيات في المجال التجاري والصناعي والفني والصيرفة والمواصلات. وفي السياق التصاعدي للعلاقات تبدو حقبة الرئيسين الفرنسيين فرانسوا ميتران وجاك شيراك الأكثر أهمية، نظراً إلى التحولات الإقليمية والعالمية التي شهدتها هذه الفترة. كان من اهمها التعاون النووي العراقي الفرنسي للأغراض السلمية. النووية بين العراق وفرنسا بتوقيع اتفاقية عام 1975، حيث تعهدت باريس بموجبها تزويدَ بغداد بمركز للأبحاث النووية مزود بمفاعلين يعملان بوقود اليورانيوم المخصب ..

* وقد شهدت العلاقات العراقية الفرنسية خلال الأعوام المنصرمة تطورا كبيرا وخاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الدكتور حيد العبادي رئيس الوزراء الى فرنسا والتي انتجت على توقيع العديد من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية والصحية والصناعية والثقافية والتعليم العالي ووضع اطارا سليما لهذه الاتفاقيات وهيكليتها والابتعاد عن احتكار الشركات ، وانما الانفتاح وبشكل على الشركات الرصينة .

* ان الاتجاه نحو تطوير العلاقات مع الجمهورية الفرنسية التي كانت ولا زالت تقف مع العراق ضد الهجمات الارهابية الشرسة الذي تعرض العراق لها من قبل عصابات داعش . وهي اليوم ومن خلال توجهاتها تريد ان تشارك في اعمار ما دمر من البنية التحتية للبلد وتسعى لقيام الشركات الفرنسية بالمشاركة في اعادة الاعمار وزيادة الاستثمارات والفعاليات خاصة في مجال النفط والزراعة والصناعة والمشاركة في حل المشاكل والنزاعات المسلحة وتأثيرها على اعادة البناء والتطور .
* لذلك نجد ان العلاقات العراقية الفرنسية بحلتها الجديدة وما تم الاتفاق عليه وما صرح به الرئيس الفرنسي في المحافظة على وحدة العراق وسلامة اراضيه ، لذلك العراق اليوم وهو ينتصر ويحرر اراضيه من كل انواع الارهاب ( داعش وغيرها ) والقضاء على كل انواع الفساد يعود العراق قويا سليما معافى يحترم حقوق الانسان .. وهو اليوم اذ ينطلق من موقع القوي مستندا الى الجهود التي تبذل في اعادة اللحمة الوطنية ومشاركة كل الاطياف الوطنية في ادارة دفة الحكم وعدم اقتصاره على فئة معينة او طيف معين لان العراق بلد الاطياف والاديان .

* ومن هذا نقول انه من الواجب استثمار العلاقات العراقية الفرنسية كون فرنسا هي البلد الوحيد الذي لا ينظر للعلاقات بنظرة مصلحية خاصة ، وانما ينظر من منظار مصلحة الشعوب وتطلعاتها ، وهنا يجب على الحكومة العراقية ان تستثمر هذه العلاقات وتسعى لتمتينها وتعزيزها لخدمة العراق وتطوره .

* ان تاريخ العلاقات بين البلدين كان جيداً ، ونريد له بواسطة الادارة العراقية ان يبقى جيدا ، بل يجب ان يتطور الى الافضل خدمة لمصالح العراق وانفتاحه على كل شعوب ودول العالم ، كي يبقى العراق جسرا للحضارة الانسانية .

لا تعليقات

اترك رد