سليماني… واعتصام الصدر


 
الصدى-لعراق

لماذا اعتصم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر؟ وما اهمية لقاء قاسم سليماني بالصدر؟ وما الذي دار فيه؟ وما سر ارسال “هكر” حزب الدعوة؟

في بيان الصدر الاخير في الاسبوع الماضي أٌمهل رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم لتقديم كابينته الوزارية الجديدة يوما واحدا وقال له ان قدمتها نحن مساندون لك وان لم تقدمها لنا حديث اخر، كنت على يقين ان العبادي لن يقدم كابينته الوزارية الجديدة وكان عمل لجنة الخبراء التي اختارت اسماء الوزراء التكنوقراط فقاعة من فقاعة حزب الدعوة لا غير وهو يعلم جيدا ان الكتل السياسية في مجلس النواب لم تلتزم بها واعتبروها تمثل رئيس الوزراء وهو من يتحمل مسؤوليتها ولم توافق عليها ولكل كتلة اسبابها تجتمع في مصالحها “المحاصصة الطائفية”، وكذلك انا على يقين ان الصدر لم يسمح للمعتصمين ان يدخلوا الخضراء كي لا تعم الفوضى في العراق ليس من اتباعه بحسب تقديره فهو يراهن على طاعتهم وانضباطهم بل يخشى خصومه و”هكراتهم”.

اذاً اعتصم الصدر في المنطقة الخضراء.. بعد انتهاء مهلته للعبادي وقال في كلمته الاخيرة للمعتصمين انا راهنت على انضباطكم في الاعتصام وطلب منهم الطاعة والتزامهم خيامهم وحملهم مسؤولية حفظ العراق وحياته (حياة مقتدى الصدر) واشارته في حفاظهم على حياته هذه المرة تحتاج توقف فله تجربة مع اتباعة في مواقف عديدة وهو يعلم علم اليقين اخلاصهم له والموت دونه فما الذي اوجب عليه ذكرها هذه المرة بهذه الطريقة.

قبل اعلان الصدر اعتصامه بساعات كان لي اتصال هاتفي مع شخصية سياسية في التحالف الوطني وكان الحديث مشروط بعدم ذكر اسم المتحدث وشمل الحديث عدد من الملفات تتعلق بالمرحلة وبخصوص الاعتصامات قال لي “لقد حضر الحجي من هناك بطائرة خاصة الى النجف وذهب الى مقتدى وقال له ما هي مطالبك .. وبعد تيقن بان الصدر لن يتراجع قال له سوف ننهيك”، “الحجي” كان يقصد قاسم سليماني، “من هناك” اي من ايران، “ننهيك” تهديد واضح من قبل سليماني للصدر، لم تكن البديهية سيدة الموقف في هذه التوصيفات بل تاكيدي على المتحدث في هذه التوصيفات واكد لي ان هذه الاعتصامات مؤامرة على الصدر وهي نهاية دور التيار الصدري السياسي، ويبدو لي ان هذا يعكس قلق ايران لما يجري في العراق.

انتشر في الايام الاخيرة منشور في مواقع التواصل الاجتماعي منشور يُظهر ان “هكر” قد اخترق حساب رئيس الوزارء حيدر العبادي ولم يظهر منشورات تنال او تهدد جهة معينه ولكن الملفت للنظر ان النائب السابق عبدالكريم العنزي نشر على صفحته الرسمية منشورات تهدد زعيم التيار الصدري وتتوعد المعتصمون وتشتمهم وتم حذفها بعد ساعات من نشرها وما جرى قبل حذفها، اي حذف المنشورات من الصفحة، قمت بالاتصال بصفحته طلبت الحديث مع العنزي كان الرد سريعا بخصوص ماذا ترغب بالحديث، قلت باخر التطورات السياسية كان الجواب “سناخذ لك الاذن في الحديث من السيد العنزي”، اذا هناك من يدير الصفحة، بعد دقائق قليلة توجه لي بكل انواع الشتائم التي يتلفظ بها اولاد الشوارع، اكتفيت بالرد عليهم هذا من حسن اخلاقكم، وبعد دقائق توجه لي بالاعتذار مدعين بانه “هكر” قد اخترق الصفحة، قالت على العموم هذا رقمي “….”، وقاموا بمسح كافة المنشورات التي كانت تهدد وتشتم الصدر والمعتصمون، وبعد دقائق اخرى اتصل بي شخص عرف نفسه بالحاج رياض الابن الاكبر للنائب السابق والمدير العام لقناة المسار الفضائية عبدالكريم العنزي واعتذر مؤكدا انه “هكر” اخترق الصفحة.

هذا يعكس خطورة المرحلة وهناك ماكنه تعمل على احراق الاخضر واليابس وان التهديدات الحقيقة تخترق العالم الافتراضي لتشتت مصادرها من جهه ومن جهة اخرى تاكد تدبيرها.

لا تعليقات

اترك رد