في اللادروب …


 

أنوءُ بأحلامي ووجهيَ خائفُ
وأسعى لعلَّ الدربَ.. والدربُ واقفُ

وها أنذا امتدُّ تيهاً على المدى
وأذوي كآمالي وعمريَ زائفُ

تنفّستُ خوفي والرياحُ غريبةٌ
وذا الليلُ حولي بالمنيّةِ طائفُ

أعوذُ بهمسي إذ يناغيكِ وحشتي
وأصغي لنبضِ القلب إذ هو هاتفُ

تأملتُ أمسي، ما لأمسيَ نازفٌ
وجئتَ غدي فوضى وكالأمسِ نازفُ

فسيانِ ما يأتي وسيّانِ ما مضى
فمن ذا وذاك الذكرُ للذكرِ سالفُ

تجاذبني الصحراءُ ذئباً وإخوةً
وبئراً هي المنفى وإني لعارفُ

بإنَّ بلادَ الشوقُ ترحلُ داخلي
وكلُّ نهاياتي إليكِ تصادفُ

تجيئينَ من أقصى الفؤادِ نبيّةً
ووجدي على محرابِ صمتي عاكفُ

زرعتُ طريق الوردِ أنقى جراحهِ
فما غير لحنِ الحزنِ قلبيَ عازفُ

ولو كان ذنبي في سواكِ لتبتهُ
ولكنْ عزائي أنَّ عشقكِ جارفُ

وقدّي قميصَ العشقِ من كلِّ جانبِ
فكلّكِ أعذارُ وكلّيَ آسفُ

لا تعليقات

اترك رد