فصال بدلة الانفصال


 

قد تكون خطوة استفتاء الانفصال خطوة مستعجلة جدا لاسباب كثيرة وعديده تحدها المصالح الانية والفردية الشخصية البارزانية خصوصا ان خطوتها تعتبر تصعيدية وبشكل مبالغ فيه فلو حسبنا المواقف والمواقف المضاده سنجد ان مصلحة شعب الكردي ستكون متضررة جدا فالعراق اليوم يختلف كثيرا عن عراق الامس خصوصا ان الدستور العراقي شاركت بكتابته ايادي كردية فالموقف يتوزع اليوم بين الموقف الوطني والقانوني والدولي والجغرافي والعرقي والطائفي في نفس الوقت فان تحدثنا عن الموقف الوطني لشعب تعايش من القدم سنجد بوصف البعض خيانة للامانه مورست بالتحضيرات للاستفتاء منها التباهي بالدعم الاسرائيلي لهذه الخطوة خصوصا ان الجميع لا يلغي حق تقرير المصير لكنه يعيب اختيار التوقيت الذي اختاره الساسة الكرد تزامنا مع انتهاء اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت المنطقة والمشكلة بقيام دولة على اساس قومي او عرقي او طائفي غير محبذ خصوصا ان اسس قيام دولة كوردية الان منطقيا بموارد متواضعة غير منطقي اما اذا تحدثنا عن الجانب القانوني الذي رفض اقامة الاستفتاء من خلال المحكمة الاتحادية ومن خلال الرجوع للدستور المكتوب والاتفاقات السياسية التي اقيمت على ضوءها الدولة العراقية الجديدة وتشكلت فيها الحكومات وفق اتفاقات ثنائية وتوقيعات سرية اما فيما يخص الموقف الدولي الرافض عموما لهذا الاجراء والذي حدد اولوياته بما لم يحدد القادة الكرد منطقيا فهو يرفض الانفصال عموما ولاسباب عديده منها عدم تفكيره بخطا قيام دولة عرقية او مضرة بمصالح دول اخرى كايران وتركيا وسوريا وعدم تحبيذ فكرة ايجاد خارطة بديلة مفروضة اسرائيليا كرديا لسايكس بيكو ويبدوا ان انتفاخ خزائن المال جراء تهريب النفط العراقي استعجل بهذه الخطوة ومنطقيا هنالك عدد كبير من الخسائر التي يتحملها الاقليم في حال الانفصال المالية والسياسية وبنفس الوقت ستتحمل الحكومة المركزية خسائر اخرى وما يثير في الامر موضوع الاستحواذ العسكري والسياسي على مناطق كثيرة منها كركوك والمناطق المسماة متنازع عليها واجبار الجميع على مجاراه الحديث عن الاستفتاء فيها رغما عنهم

فما سينتج عن هذا الاستفتاء خيارات صعبة لقيادة البارزاني بابسط معطياتها فالموقف الدولي لا يدعمه وبالنتيجة يجب ان يلجأ لبغداد للاعتراف به وسوف لن تعترف به طبعا فهل سيتراجع بارزاني وهل التوقيت غير المناسب الان سيؤسس لتوقيت اخر بسنوات قادمة لان الانفصال قادم لامحال ان كان اليوم او بعد سنين وهل اضعف اجراء الاستفتاء الموقف الكردي وكان سلبيا كمنجز لم ينجح سياسيا ودوليا ومحليا ووطنيا

هل تحدثنا او اشرنا او اشار احدهم الى معنى التمرد والعصيان في قواميس الدول والعالم وهل ما يحدث اليوم يسمى تمردا او عصيانا وهل يحق ان تطلق هذا الوصف

في النهاية قد لا تجري التوقعات بانفصال الاقليم انما تجري بتنازلات وتمديد فترة رئاسية جديدة لبارزاني ومكاسب كبيرة اخرى ليتحقق المثل القائل يرونك الموت كي ترضى بالسخونه
فهل ستكون السخونه نهاية المطاف

لا تعليقات

اترك رد