متى تنتهي الصراعات والازمات ؟


 

أطراف الصراع اليوم في العراق هم الأحزاب و الكتل المتصدية للعملية السياسية والتي أقحمت الدين والمذهب والقومية والسياسة والاقتصاد والجغرافية في هذا الصراع وأربكت الوضع في المجتمع بعد ان أصبحت غير قادرة على حسمها.

الوضع الحالي اليوم مخيف جدا نتيجة تصارع هؤلاء ليس على مصلحة الشعب والوطن وانما على مصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة. الذي يقرا التاريخ يرى ان العراقيين مهما استمرت الحرب والمشاكل والخلافات فيما بينهم لابد ان يتصالحوا ويتعايشون معا هكذا هو شعب العراق عبر التاريخ.

في رأي الكثيرين يستطيعون التعايش معا بسلام والتمتع بخيرات البلاد الكبيرة التي انعم الله بها على الشعب العراقي العظيم نفط وانهار وزراعة ومعادن والسياحة والتي تحفظ لجميع العراقيين وحدتهم وكرامتهم وأمنهم واستقرارهم ولكنها أعمت بصيرة هؤلاء الساسة وعبثوا بها وحرموها على المواطن الذي لاحول ولاقوة له وأخذت في طريقها المساكين من شرفاء الوطن الذين أصبحوا ضحية خداع صناع هذه الصراعات من هؤلاء الساسة الذين يسيرون وفق أجندة أجنبية والتي تتضح لنا يوما بعد اخر مشاريعهم وتاريخهم المليء بالمؤامرات.

الجميع يتطلع إلى الأمان والطمأنينة والعيش الكريم في هذا الوطن العزيز الذي عاشوا فيه منذ مئات السنين يعرفون بعضهم البعض جيدا مصالحهم متشابكة وأسرارهم عميقة ومترابطة ولن يصلوا إلى كسر العظم أبدا مهما وصلت الخلافات.

أظن انه حان الوقت لكي يتراجع هؤلاء عن الاستمرار بهذه العنجهية الفارغة التي يؤثر استمرارها على المنطقة بأكملها ويتوجهوا إلى إصلاح مادمره المحتل الغازي وما دمرته الحرب مع داعش الإرهاب وان تعود العلاقات التاريخية والأخوية بين جميع مكونات الشعب العراقي العظيم ويتم التعامل بصدق مع كل المشاكل التي أوجدوها في دستورهم المهلهل الذي لن يجلب للبلاد غير الفرقة والخراب والدمار وإثارة النعرات الدينية والعرقية والمذهبية وإذا لم يتداركوا ذلك فان النار سوف تتسع دائرتها حينها يصعب التحكم فيها والسيطرة عليها. حيث لازالت الخلافات بسيطة وقابلة للحل وعلى البرلمان ان لايصب الزيت على النار ومحاولة امتصاص زخم هذه الأزمة .

المطلوب من المواطن العراقي الغيور ان يضغط على هؤلاء الساسة صناع الأزمات والصراعات ووقفهم عند حدهم لأنهم تسببوا له في سوء حاله ونكد عيشه ودفع جزء يسير من أموالهم التي أخذوها من قوت الشعب العراقي على مدى 14 عاما عجافا لدعم خزينة الدولة،ويتخلوا قليلاً عن أنانيتهم وحب الذات لديهم لكي ينعم الشعب العراقي الصابر المحتسب بالخير والرخاء والتقدم مثل بقية الشعوب لم يبق سوى وقف هذه الصراعات والذهاب إلى مصالحة وطنية شاملة وحل جميع المشاكل التي افتعلوها لان العراق يتسع للجميــــــــــــع.

لا تعليقات

اترك رد