أبطال رفعوا علم النصر .. ومثليين يرفعون علم العار

 

قبل ايام قليلة من الاحتفال بذكرى رفع ابطال مصر علم الانتصار فى اكتوبر 1973 لتعبر الامه العربية كلها من عار الهزيمة الى عظمة النصر الذى تحقق بسبب تكاتف الشعب المصرى وبسبب ايضا قادة عرب عظام اتحدوا بكل قوة حتى عرف العالم اننا قادرون على هزيمة الجيش الاسرائيلى الذى كان يدعى انه لا يقهر وحطمنا خط بارليف بمعجزة ما زالت تدرس حتى الآن فى الاكاديميات العسكرية وتحقق النصر على يد شباب مصر العظام من ضباط وجنود وبقيادة محنكه من الزعيم الراحل محمد انور السادات وقيادات الجيش المصرى االعظام وشاركت قوات عربية مختلفة فى الحرب مع مصر وسوريا ضد احتلال غاشم نال درسا لن ينساه . ..فى هذه الذكرى العظيمه وبعد عقود من هذا النصر المؤزر نصر اكتوبر العظيم 1973 ..يخرج علينا شباب للاسف لا وجه للمقارنه نهائيا بينهم وبين الابطال الذين انتصروا فى اكتوبر او الابطال الذى يستشهدوا على يد الارهاب فداء للوطن ..شباب لا يعرفوا اى معنى للرجولة ليرفعوا علم العار ..علم المثليين جنسيا فى مصر لأول مرة وذلك خلال حفل مشروع ليلى بالتجمع الخامس ..
– عقب هذه الواقعة المخزية انتفض المجتمع المصرى عن بكرة ابيه رافضا هذا السلوك الشاذ الذى لا يعبر الا عن قلة قليلة لا تمثل اى نسبة ولو واحد فى المائة من شعب عظيم قوامه 100 مليون مواطن ..وتحركت الاجهزة الامنيه فورا والقت القبض على من ارتكبوا هذا الفعل الآثم تطبيقا لنص قانون العقوبات الذى يتضمن مكافحه الفسق والفجور، وذلك فى المادة 178 وهى تنص على عقوبات تصل الى الحبس عامين ..
– ان تحرك الامن المصرى فى رأيى الشخصى كان ضروريا وهو ادى ما عليه لكن السؤال الاهم اين باقى الاطراف فى القضية ؟وهى فى رأيى عدة اطراف لابد ان تنفض عن نفسها الغبار وان تتحرك فى مثل هذه القضايا الخطيرة لان غيابها هو المسئول عن ما حدث وعن ما يمكن ان يحدث مستقبلا :
الطرف الاول :المؤسسات الدينية فى مصر : وعلى رأسها الازهر الشريف والكنيسة المصرية لان هذه المؤسسات ما زالت تتبع اسلوب الخطابة والنصح والارشاد فقط دون حوار جاد فى كل القضايا وانا اقترح ان تكون هناك اماكن محددة داخل هذه المؤسسات للحوار والاقناع مع جيل الانترنت فى كافة القضايا لان اساليب النصح والتوجيه فقط لم تعد مناسبة للعصر الحالى وانا واثق ان حوارا محترما لو دار فى كافة القضايا ستكون النتيجة افضل بكثير وهذا الامر ليس صعبا القيام به فهناك لجان الفتوى فى الجامع الازهر مثلا عليها اقبال كبير والناس تجد اجابات كافية لما تسأل عنه لكن الشباب يجب ان نحاوره ونقنعه فى كافة القضايا وليس فى قضية المثليين فقط
الطرف الثانى : الاسرة والمدرسة وللاسف فى العصر الحديث انتهى دورهما تقريبا فى تربية الابناء او متابعتهم فكانت النتائج كارثية ولذلك اقول ان انشغال الاب والام قد يكون كارثة احيانا على تربية الابناء ويجب على الدولة ان تساعد المعلم فى المدرسة ان يعود تدريجيا الى دوره فى التربية والتعليم

الطرف الثالث : وسائل الإعلام التى اصبحت تؤدي دوراً مؤثرا في المجتمعات الحديثة باعتبارها اهم وسائل التربية والتنشئة الاجتماعية من جانب وباعتبارها إحدى أدوات التنمية من جانب آخر كما تقوم بدور خطير في تربية وتثقيف أبناء المجتمع عامة ، وهو التربية اللا مدرسية وقد تكون التربية اللا مدرسية أعمق أثرا في نفوس البشر – لذا تقوم وسائل الإعلام بدور خطير في عملية التطبيع الاجتماعي
وقد كشفت الدراسات ان وسائل الاعلام تعد مصدراً رئيسيا من مصادر المعلومات وبناء المعرفة والفكر .
– ويرى الباحث الامريكى د. ولبور شرام فى دراسة له أن ” حوالي (70%) من الصورة التي يرسمها الإنسان لعالمه مستمدة من وسائل الإعلام حيث تقوم هذا الصورة بدور واضح في تشكيل آراء الناس وتكوين اتجاهاتهم ومواقفهم وأنماطهم السلوكية تجاه الأشخاص والموضوعات والأشياء والحياة .. والسؤال الذى يطرح نفسه بقوة اين دور وسائل الاعلام فى التوعية والتثقيف ؟ للاسف الاجابة ان هذا الدور ليس موجودا فى اغلب وسائل الاعلام العربية التى انشغلت بالسبق الاعلامى والفرقعات الاعلامية ومشاهد الخناقات والتشابك بالايدى والضرب والسباب فى البرامج الحوارية من اجل زيادة نسب المشاهدة وبالتالى زيادة الاعلانات
– اخيرا ان رفع علم العار فى مصر الازهر هو جرس انذار للمجتمع كله وعلى الاطراف التى تخاذلت عن دورها مثل الاعلام والمؤسسات الدينية والمدرسة والاسرة وغيرها ان تعود الى رشدها قبل ان نشهد كوارث افظع لان معظم النار من مستصغر الشرر

لا تعليقات

اترك رد