أحنة السبب ” على خشبة مسرح تشيلسي “


 

تتجدد حيوية المسرح العراقي ونشاط الجالية المغتربة في مدينة المسارح العريقة لندن.حيث الارتباط بالجذور والحنين للوطن يرافق العمل المسرحي الجديد الذي سيشاهده الجمهور في الشهر القادم .
فبجد واجتهاد ومرح وضحك تستمر تدريبات مسرحية (أحنة السبب) للمبدعة الجميلة قلبا وقالبا المخرجة الفنانة احلام عرب وتأليف الكاتبة والأديبة حميدة العربي ، وموسيقى الملحن الكبير نامق أديب وبطولة الممثل القدير غالب جواد ومجموعة من الفنانين المبدعين . تستعرض المسرحية ابعاد عديدة للظواهر السلبية في المجتمع بأسلوب كوميدي ساخر او كما يطلق عليها بالكوميديا السوداء كما تسلط النص الضوء على ما ال اليه الشباب العراقي من ضياع ولكن بشكل ساخر يرسم الابتسامة على وجوه الجمهور.
المسرحية ستعرض على مدار ٣ ايام من الشهر القادم ابتداءاً من 6-7-8 أكتوبر.

ورغم انشغال الممثلين بالعمل اليومي الخاص الا انهم كانوا ومازالوا مجدين ومثابرين على العمل متفانين في التدريبات يؤدون ادوارهم كفريق عمل وكأنهم جسد واحد متجانس بجميع أعضاءه ليعطي اجمل ما لديه من ابداع ومواهب تحاول الفنانة احلام عرب استنفارها حتى تتجسد مشاهد هذه المسرحية لتصبح حقيقة تعكس الواقع المعاش. تتطرق المسرحية لازدواجية الشخصية اذ تعكس الصراع مابين الثقافة الحديثة و الموروثات الاجتماعية القديمة.
تسعى المخرجة احلام من خلال عملها المسرحي هذا توفير فرصة للشباب المغترب كي يعمل على تنمية مخزونه الإبداعي في التمثيل المسرحي، وذلك من خلال توجيههم بطريقة فنية واكاديمية بما تملك من خبرة من خلال مشوارها الفني الطويل، مما يجعل منهم فنانين محترفين في المستقبل لتتركهم لابداعهم الذاتي حتى يجسدوا تفاصيل المشهد بحرفية متقنة ،
فتعلمهم كيف يحترفون اللحظة ويتقمصون الشخصية حتى يعيشها المشاهد بكل صدق.

ان مسرحية أحنه السبب هي من بواكير العمل المسرحي العراقي في لندن، كما إنها تجربة رائدة جائت بإمكانات بسيطة وبظروف فنية صعبة ، إلا ان اصرار الفنانين و حبهم للمسرح حثهم على مواصلة العمل .
مثل هذه الأنشطة تعتبر لقاء مباشر بين سيد الفنون والجمهور ، بين الفن والثقافة والجالية المغتربة وجهاً لوجه .


أتمنى ان نشاهد هذا العمل وأعمال مماثلة في ساحة الاغتراب كي نضفي جواً اخر على نفوسنا التي أرهقتها الحروب و غشيها العنف كما انني متفائلة بعودة النشاط المسرحي العراقي من خلال هذه المسرحية وأعمال اخرى للفنانين العراقيين فهي تساهم في استعادة الجمهور للذائقة المسرحية التي كاد يهجرها منذ مدة طويلة.

لا تعليقات

اترك رد