مريم


 
الصدى-مريم
لوحة للفنانة يادة العبيبدي

إلهي كما أوصيتني في كتابك العزيز
سأذكرُ  مريمَ  في كلِّ  وقتٍ  للصلاة
وكلّما انتبذتُ  من قومي مكاناً  شرقيا
سأذكرُها في كلِّ  حرفٍ  بليغٍ
من آياتِ  الصيامِ  وابتهالاتِ  القيام
في كلِّ دمعةٍ  من تراتيل الدعاء
سأذكرُها لتكشفَ الحجابَ   بيني وبين السماء
لعلها تساقطُ   عليَّ صبرا جنيّا
ولمخاضِها سأوقدُ الشموعَ عند جذوع النخيل
سأذكرُها مع كلِّ  أذانٍ  في الغداةِ وفي الأصيل
مع تغريدةِ الأجراسِ   والنواقيس
سأذكرُها وأنا أسمعُ  كلماتِ  ابنِها
الذي لم يكن يوماً جبّاراً شقيّا
مع زقزقةِ  العصافير عند ابتداءِ النهار
مع عروجِ  الأنبياءِ  والأولياء
مع صعودِ  الكلمِ  الطيّبِ  والرجاء
إلهي أعلمُ  أنّ لكَ العزّةَ  جميعا
ولن أعترضَ  أبداً  ما دمتُ حيّا
ولكن أنرْني من فضلك يا صاحبَ  النور الأزلي
أهذه مشيئتُك  حقاً أنْ تُذبحَ  المحبّةُ  في هذه البلاد
أن تُحرقَ  الكنائسُ   والأديرةُ
وتهدمُ  المساجدُ  والمقاماتُ  ويقتلُ  العباد
أم أنّ  الدواعش باسمك يا إلهي يكذبون؟
وإلى متى تسمحُ  لهم يا إلهي في غيّهم يعمهون؟
أعلمُ أنّك يا إلهي لا تُسألُ  بل هم يُسألون
ولكنني وجهتُ  قلبي إليك يا صاحبَ الأمرِ والشأن
فألطفْ  وارحمْ  واثبتْ  لي أنّكَ أنتَ  أرحمُ الراحمين.

شارك
المقال السابقسفنديار
المقال التالىهل ينقلب الربيع العربي في العراق إلى خريف

سعد الشلاه من مواليد محافظة بابل 1954 خريج كلية التربية قسم اللغة العربية،عضو في اتحاد الأدباء و لكتاب العراقي اأصدرت دواني شعر الأول مشترك مع الشاعرة المغربية الدكتورة أسماء غريب بعنوان (تانغو ولا غير) عام 2014 والثاني بعنوان ( كف أمي) عام 2015. ولي تحت الطبع ديوان بعنوان (النجمة والدرويش) ومجمو....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد