القطاع الخاص لابد منه للنهوض

 

يعاني العراق من ازمة حقيقية في القطاع الاقتصادي، يشكل سوق العمل الجزء الابرز فيها، لسوء التخطيط والادارة الذي انعكس بشكل مباشر على حياة العائلة العراقية والافراد في المجتمع، فكم عائلة عراقية لديها خريج جامعي عاطل عن العمل، يحلم بالحصول على الوظيفة الحكومية.

التي اصبحت المنفذ الوحيد لكسب العيش، مما اضاع فرصة على هؤلاء الخريجين وعلى البلد في الاستفادة من امكاناتهم.

ان الخوف من المجازفة بتأسيس اي مشروع تجاري استثماري كون ” رأس المال جبان”، هذا احد عوامل تعطل نشاط القطاع الخاص الذي يمكنه ان يسحب من طالبي الوظيفه كثير.

كما ان الوضع الامني هو عامل اخر ومهم في تعطيل المشاريع الاقتصادية، فتذبذب الوضع الامني وعدم وجود ادارة صحيحة، لهذا الملف قلص هو الاخر فرص وجود مشاريع استثمارية ضخمة في البلاد، كان بأمكانها ان تحرك عجلة الاقتصاد الوطني وتصبح رديف مساند لقطاع العمل الحكومي، لاستيعاب جيوش الخريجين العاطلين عن العمل، رغم الاطمئنان الذي يحصل عليه الموظف الحكومي لاستقرار دخله الشهري، من العوامل التي دفعت الى انصراف اليد العاملة للبحث عن التوظيف الحكومي والبحث عن كل الوسائل للحصول على الوظيفة.

رغم هذا يبقى عالم الاقتصاد والتجارة والاعمال، منفذ مهم يمكنه اغراء الشباب للعمل فيه، رغم وجود عنصر المجازفة، ففي بلد مثل العراق يقف على عناصر اقتصادية مهمة، تعد استيراد بعص البضائع من دول الجوار اليه جريمة اقتصادية بحقه، لتوفر الموارد الطبيعية والبشرية والجغرافية التي تشكل بيئة جاذبة ومشجعة للمشاريع الصغيرة.

ان النمو السكاني الذي يشهده البلد يعني ازدياد الحاجات الاساسية للافراد من جهة وزيادة الايادي العاملة المعطلة من جهة اخرى.

اننا بحاجة لثورة اقتصادية تشمل القطاع الصناعي والزراعي، على سبيل المثال بدل استيراد الالبسة من دول مجاورة، قد يرفضها الذوق العام للمجتمع العراقي، لماذا لانلجأ لابراز لانشجع شبابنا من المصممين والفنانين؟! لابراز مواهبهم لتصميم ملابس تلائم الذوق المحلي وتتماشى مع مزاج المجتمع وانخفاض كلفها المالية وهكذا في القطاعات الاخرى.

هذا يحتاج الى دعم حكومي مالي وتسويقي، هذا مانجحت به دول كبرى بعضها مجاور للعراق، بعد ان فتحت المجال امام مواطنيها للابداع والابتكار في القطاع الخاص، بعيدا عن الروتين والتعقيد الذي يتصف به القطاع الحكومي، ان حل مشكلة البطالة لاتحتاج الى معجزة ولاهي محاولة مستحيلة، انما نحتاج الى خطوات مدروسة وتخطيط واقعي وتشجيع واشراك الشباب ودعم طاقاتهم من خلال القروض الميسرة وتوفير المستلزمات الرئيسية للنشاطات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمار وتسهيل تعليماته، بعدها تصبح الدولة هي من تبحث عن الشباب لتوظيفهم وليس العكس كما هو الحال اليوم.

لا تعليقات

اترك رد