الفساد مع الاستفتاء

 

* يتحدث الكثير منا عن الفساد الاداري والمالي والفضائيين والنصابين والمزورين في جميع الحكومات التي توالت علينا من عام 2003 ولغاية يومنا هذا حتى امتلأت الصحف والمجلات ومواقع الانترنيت بالكتابات التي تكشف الفساد والفاسدين ولكن ماذا جرى ؟؟

* نعم هناك بعض الاجراءات الخجولة التي اتخذتها المحاكم وهيئة النزاهة في كشف بعض الملفات ، وتعتبر اقل بقليل مما يحصل من اليوم في الوزارات والهيئات المستقلة لان المعالجة كانت اقل مساحه من سعة الفساد المستشري في هذه الوزارات التي اصبح قسما منها بؤرة للفاسدين والمنتفعين .. وهذه الحالة انسحبت على جميع المحافظات والمشاريع المخطط لها في الموازنة والمصروف لها اكبر مما مخطط ، لذلك نجد ان مجالس المحافظات وحتى قسم من المحافظين شرعوا لهم بنود ليست قانونية وانما انتفاع شخصي تحت مظلة الصلاحيات ، ولم يتم انجاز 20% من المخطط للمشاريع لها . وهنا اتسعت رقعة الفساد ولا يوجد رادع قوي وواسع للملمة وسد هذه الرقعة .

* وهنا لابد ان نشير اين هي عملية الاصلاح التي تنادي بها كل حكومة عندما تستلم زمام الامور وتؤدي القسم امام المجلس النيابي في الحفاظ على امن وسلامة واقتصاد البلد والايمان بما جاء به دستور برايمر الذي هو عبارة عن دستور لا طعم له ولا رائحة ، فقط انه اشاع التوجهات الطائفية والقبلية وزرع الفتن بين ابناء الشعب الواحد والدليل على ذلك ، ما يحدث اليوم في شمالنا الحبيب من توجهات انفصالية لا تخدم الشعبين الكردي والعربي وهذا بحد ذاته هو الخروج عن مبادئ الوطنية والايمان بوطن واحد ، والسبب في كل هذا هو الطمع في الثروات ليس لخدمة الشعب وانما لمصالح شخصية وهو الفساد بعينه واليوم يعاني الجميع مما آلت اليه الاوضاع السيئة التي تسود جميع شرائح المجتمع .. ولكن كان للانتصارات العظيمة للجيش والقوات الساندة له في تحرير الاراضي من عصابات داعش عامل خفف من وطأة الهموم الذي اثقلت الجميع ولكن هذا لا يعني باي حال من الاحوال ان تتأخر الجهات الرقابية والقضاء العراقي من محاسبة الفاسدين الذين امتلأت بطونهم بالسحت الحرام ورحم الله المنلوجست العراقي عزيز علي عندما غنى ((الركعة صغيرة والشك جبير))

لا تعليقات

اترك رد