سكوتكم هوان .. وموقفكم مدان


 

تغيضني- حد الحنق- المواقف الباهتة، الضبابية، والميتة الغائبة كليا، او المعادية احيانا ، ويقتلني الصمتهم المقابري والجلوسهم على التل ،هذه الظاهرة التي صارت سمة وعلامة مخجلة لاكثر المثقفين – الاصيلين منهم والطارئين- من المفكرين و الكتاب والشعراء والفنانين والصحفيين والاعلامين..مما يحصل في وطنهم اولا ،وما تتعرض له قومياتهم ثانيا، غير مكترثين ولا مبالين حتى كأنهم يعيشون في كواكب مجهولة و لاينتمون لاي وطن ،وحتى كأنهم روبوتات مبرمجة لا ينتسبون لأصل ودم، ولا ينتمون لجذور وامتداد ،ولا يعترفون باعراق وجدود وامجاد،بل ويسخرون من كل ماذكرناه ويعتبرونها امورا ثانوية ،وقد يعدونها تخلفا وجهالة! . شغلهم الشاغل انانيتهم حد التعجرف ومصالحهم الخاصة حصرا ، مستعرضين كتاباتهم وكراساتهم واشعارهم وفنونهم في المحافل والندوات والمؤتمرات الاقليمية والعالمية والمحلية وفي المواقع الالكترونية والصحف وعبر الفضائيات وصفحات التواصل الاجتماعي..نتاجات بائسة انانية نرجسية خاوية، خالية من ابسط مضمون حي نابض بحس وطني اوقومي او جماهيري .لجأ بعضهم لهذا السلوك المعيب جبنا ،ودونية متجذرة، وامتهنه البعض الاخر تزلفا وتملقا حتى يتقرب من جهات نافذة .. بينما انسلخ البعض الاخر بتأثير دولارات شراء الذمم فأماتت ضمائرهم واحالتهم مسوخا منبوذة قمئة . واما الذين انتموا للحركات والاحزاب الوطنية والقومية منهم فهدف اكثرهم الابرز هو التسلق على اكتاف الاخرين وسرقة جهودهم بغية الوصول الى درجات حزبية اعلى لتحقيق الثراء الفاحش والجاه والمنصب باسرع الخطى وباستخدام كل الوسائل المتاحة وحسب نظرية ميكافيلي ( الغاية تبرر الوسيلة ). طبعا ولا شأن لهم بوطنية اوقومية او جماهير .

واغاضني قبل طبقة النخبة ( المثقفين )، اغاضني حد الحقد سياسيون طارئون استغلوا مناصبهم ومراكزهم الوظيفية لتحقيق المزيد من الثراء الفاحش سحتا وفسادا واختلاسا غير عابهين بما تتعرض له الجماهير من قتل وتهجير وتشريد وعوز وفاقة مع ان هذه الجماهير هي التي اوصلتهم لهذه المراكز .. وغير متألمين لوطنهم الممزق بحراب اعداء الداخل ومؤامرات وحوش الخارج ، بل ان بعضهم اعان اعداء العراق وساهم في تدميره من 2003 الى اليوم . وحين قيل لاحدهم – في جلسة خاصة وكان وزيرا للمالية في حينها – استاذ : عينك على الناس وعلى العراق قال : ( الناس الهم الله والعراق هو وشخّة ابني) !!!!!.

شارك
المقال السابقأنا وغويـــا
المقال التالىالبصرة

حميد الموسوي / بكلوريوس علوم الادارة العامة – الجامعة المستنصرية 1982.كاتب صحفي . كاتب عمود في الصحف الاتية : جريدة بهرا (الضياء ) السريانية العربية من 2004-2014.. جريدة الزمان 2009- 2012.. جريدة الاستقامة 2004- 2012.. جريدة البينة 2004 مستمر . اكتب بصورة متقطعة في صحف : الصباح ..الدستور ......
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد