الأخبار “المفخخة” والمبادرات الهلامية

 

*نبهناأكثر من مرة إلى خطورة الأخبار “المفخخة” التي تتسرب مع سبق الإصرار والتعمد للصحف وأجهزة الإعلام المسموعة والمرئية، لأنها تثير الفتن وتهدد السلام الإجتماعي، كما حدث في دارفور في السنوات الماضية، حيث كانت تبث وتنشر بعض الأخبار التي تثير الفتن القبلية.

*حاولت قدر المستطاع إبان تولي مسؤولية رئاسة تحرير الصحافة قبل مشروع الشراكة الذكية، محاصرة هذه الأخبار التي لاتملك الصحيفة ما يثبت صحتها، خاصة في المناطق التي ليس لدينا فيها مراسلين أو مصادر مباشرة، لكن للأسف إستمرت هذه الأخبار تتسرب للصحف وأجهزة الإعلام مهددة مصداقيتها ومهنيتها وأخلاقيات المهنة.

*لاأريد الحديث عن الأبجديات المعروفة لكل الصحفيين من أن الخبر مقدس والرأي حر، وأنه لابد من تحري الصدق في الأخبار وعدم نشرها إلا منسوبة لمصدر معلوم، لكن للأسف ظلت تنشر بعض الأخبار منسوبة إلى مصادر مبهمة، كما أنها تحمل إشارات سالبة لكيانات وجماعات سودانية، نتفق أو نختلف معها، لكن لابد من مراعاة الصدق والأصول المهنية عند تناول أخبارها، لتأمين السلام الإجتماعي والأمن القومي.

*مازالت ظاهرة تسريب الأخبار المفخخة التي التي تؤجج النزاعات والفتن القبلية قائمة، في السودان وفي دولة جنوب السودان رغم علم الجميع بأن تأجيج الفتن والخلافات بين مكونات النسيج السوداني أضرت بالإنسان السوداني هنا وهناك.

*للأسف أيضاً ما زال السودان يدور في حلقة مفرغة من المبادرات الهلامية التي لاتسمن ولا تغني من جوع، مثل المبادرة الغامضة التي يقودها هذه الأيام حزب المؤتمر الشعبي الذي “راح ليه الدرب” وسط مساعي فاشلة لإسترداد مكانته السياسية ودورةالسابق في الحركة الإسلامية السودانية المسيسة التي أصبحت مقطوعة الرأس بعد وفاة ربانها.

*مع ذلك تستمر التدخلات الفوقية المسيسة في أداء العمل الصحفي ضمن مخلفات سياسة التمكين للسلطة بلا طائل، وسط تفاقم الإختناقات السياسية والإقتصادية والصحية والأمنية التي تهدد أمن وسلام وإستقرار السودان وتضيق الخناق على المواطنين كافة.

المقال السابقعندما _ كنت : رواية في الأدب الواقعي و قضية رأي عام
المقال التالىخابَ ظَنِّي !
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد