وداعا.. كارلو هاريتون

 
المخرج الراحل كارلو هارتيون،الكاتب صباح عطوان، المخرجة خيرية المنصور ورمضان كاطع

اتصلت بي توا العزيزة خيرية المنصور.. لتعزيني باحب الناس الى قلبي..وهي تشيل محنته في اميركا ..وتعيش تفاصيل نتائج الخطا الطبي الذي افقدنا احد احب احبائنا الى قلوبنا ..كارلو هاريتون..كانت ام سوزان محزونة.. دامعة.. كعبراتها العراقية.. وهي مثلي اليوم ..ومثل اي فنان عراقي اصيل..مثل العراق..وقلب العراق…تفقد عزيزا ..وحبيبا ..كان ليل نهار يسال عنا.. ويتفقدنا..

اتصلت وكنت محزونا انتهيت توا من حوار مع الصحفية البارعة مينا رزاق ..التي كتبت متاثرة عن كارلو..وعايشت الحالة مثلنا..لقد هزهزت خيرية حزني العظيم على رفيق مسيرتي الطويلة كارلو…فقد عملنا معا ﻻكثر من عشرين عاما برفقة اشاوس كرماء امثال عمانوئيل رسام وابراهيم عبد الجليل وصلاح كرم وخيرية المنصور ومحمد شكري جميل ومحمد يوسف الجنابي وحسين التكريتي ونبيل يوسف وعلي اﻻنصاري وفاروق القيسي وحسن حسني وجمال محمد وفلاح زكي وخليل شوقي وفتحي زين العابدين.. وغيرهم..كنا نحفر في الصخر بمبالغ هي افﻻس بالقياس لهذا العصر المادي لنصنع افﻻما صنعت للسينما والدراما تاريخ..

وكانت لي مع كارلوا تجارب ممتازة وكارلو مخرجا ومعلما وحريفا كبيرا ومهنيا وتقنيا بارعا..لذا خرجت اعمالنا دائمة الخضرة لروعتها وهل ننس شئ من القوة…او زمن الحب او حلم على الهامش..او تمرين عاطفي..هل ننس اجنحة الثعالب وايام ضائعة..لقد كانت تلك بعض اعمالنا انا وكارلو..وكنا نزمع انتاج اعمال اكبر بعد سقوط النظام لكن آفة اﻻرهاب ﻻحقتنا..والتهديدات شردتنا..فضاع الوطن وضيع اﻻرهاب سعينا وجهدنا ومشاركتنا ..لكنه لم ولن يضيع محبتنا للعراق..لقد تسببت زرقة خاطئة طبيا في مشف امريكي ان نفقد كارلو جسدا. ولكن هل فقدنا تاريخه وتجربته الرائعة مع الخالد الذكر معاذ يوسف هل ننس الوداع اﻻخير لوفاء والحب وماشاكل ذلك.. وعشر ليرات..لقد كان زمنا ذهبيا..وعصرا فنيا وجماليا وتقنيا..في زمن الشحة..زمن الفقر..لكنه غني دون ريب. واﻻ فلنقارن اﻻمس باليوم.

لا تعليقات

اترك رد