مسيرة الابداع المتألق للمخرج الراحل كارلو هارتيون

 
الصدى-كارلو-هاريتيون

ولد الفنان القدير كارلو هارتيون في 15 اذار / مارس 1931 في بوينس ايرس عاصمة الارجنتين . وتخرج من معهد الفنون الجميلة ببغداد (قسم الفنون المسرحية) عام 1957م .وفي عام 1959م بدأ دراسة السينما في اكاديمية السينما في بودابست وانهاها عام 1965م.

عمل لفترة قصيرة في تلفزيون المجر، وشارك هناك بأفلام منها (الاشقياء المساكين ــ يعجبني ــ قلق).

بدأ كارلو في السينما رغم انه خريج مسرح عام 1957 (من معهد الفنون الجميلة). حين عاد الى بغداد بعد عام 1965 اسهم في تأسيس وحدة الانتاج السينمائي في المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون واخرج لها اول افلامه الوثائقية (النهر الثالث) الذي حظي باعجاب كبير في مهرجان موسكو ولايبزك وغيرها .

عمل في تلفزيون بغداد عام 1967م ، وفي عام 1968م عمل لفترة قصيرة في لبنان ، ثم عاد الى تلفزيون بغداد واسهم في اخراج عددا من التمثيليات التلفزيونية القصيرة قبل ان يحقق فيلمي الروائيين التلفزيونيين (اللوحة 1978) و(البندول 1979) . ويحسب له انه اول من صور الدراما التلفزيونية خارج الاستديو لاسيما في مسألة الصوت الذي يعد مشكلة انذاك في السبعينيات وما قبلها فقد نجح كارلو في التصوير والتسجيل في ان واحد في السيارة المتحركة بعد ان كان متعذرا ذلك من قبل. كذلك اخرج فيلم (البديل) بـ (18) دقيقة ثم تحول الى السينما الروائية .

قدم اول فيلم درامي تلفزيوني هو فيلم (اللوحة) عن قصة الراحل معاذ يوسف وبطولة الوجه الجديد انذاك (جلال كامل) ونال كارلو عنه جوائز فنية داخل العراق ثم قدم فيلمه الثاني (البندول) . ثم توج نشاطه السينمائي لفيلمه الروائي الاول (شيء من القوة) عن قصة لصباح عطوان وبطولة ليلى محمد وكان فيلما جميلا وذا صنعة محكمة وحقق نجاحا كبيرا للعاملين فيه لما احتوى عليه من مواصفات ناجحة .

واخر فيلم سينمائي روائي لكارلو كان فيلم (زمن الحب) المعروض في سينما النصر بتاريخ 29 تموز / يوليو 1991 وهو من سيناريو وحوار صباح عطوان ومثل بطولته الفنانون بهجت الجبوري وعواطف السلمان وفائزة جاسم والمرحوم خليل الرفاعي ود. فاضل خليل ومحسن العلي والمرحوم طعمة التميمي وامل طه وستار خضير.

وحين بدأت السينما في العراق تتعثر وقل الانتاج او توقف بسبب الحصار لم يتوقف كارلو بل اتجه الى المسلسلات التلفزيونية فاخرج فيها اعمالا مهمة نذكر منها (سيد المنزل) بطولة:(سامي قفطان وابتسام فريد ــ تبادل المراكز ـــ شارع ستين) وغيرها من الاعمال المتميزة.

مثل في أول فيلم عراقي ملون عام 1962 في فيلم (نبوخذ نصر) إخراج المرحوم (كامل العزاوي) ، وكذلك مثل مع الفنان فيصل إلياسري في فيلم (الرأس).. كذلك في مسلسله (شارع ستين) وكان قد انجز تصويره قبل سقوط النظام السابق . وكان اخر عمل له هو مسلسل (ألوان الرماد) عام ٢٠٠٦ أكمله قبل ايام من رحيله الى خارج العراق ، ليستقر في الولايات المتحدة الامريكية .

رحل عن الدنيا يوم 26/3/2016م عن عمر 85 عاما بسبب الشيخوخة التي صار يعاني كثيرا من اعراضها خلال السنتين الاخيرتين التي طرحته على فراش العجز وقد اضعفت بنيته الجسدية فيما راحت ذاكرته تتراجع ليموت غريبا في الغربة .

لا تعليقات

اترك رد