ريجيني ولا تغديني


 
الصدى-ريجيني

بينما تثور علينا الصحف العالمية بسبب قضية قتل الشاب الإيطالي “ريجيني” يثور البعض داخل جهاز الشرطة لخروج الطفل المتهم في قضية التشيرت ، لكني آفضل أن أثور علي المياه التي لا تصعد في العالي إلا بالموتور ، فلو كان كيوبيد معنا اليوم لأطلق سهامه علي الداخلية بدلاً من إطلاقها علي قلوبنا نحن .

فالفرق بين متحدي الإعاقة ومتحدي العباطة هو أن السبكي بجلالة قدره لن يستطيع السيطرة علي هذا السيناريو الأعوج ولا علي موقع التصوير ،لأن المخرج عايز كده ، والداخلية هي المنتج الوحيد لهذا العمل ،دعونا نشاهده قبل بدء الموسم الرمضاني وقبل أن تظهر علينا “يسرا” بمسلسها الجديد ، فإذا الشعب أراد الحياة يشوفله بلد تانية أسهله . وإذا آراد أكل العيش فليذهب إلي المشرحة ، ولأنني أعلم أن أقرب طريق إلي قلب وزير الداخلية هو كذبه ، لا أتعجب من تصريحاته فلو سألته سيقول “أني لا أكذب لكني آتحول” وقالوا للوزير أحلف قالوا جالك “فرج” بشحمه وترك لحمه بعد غلاء الدولار .

ويقول إسحاق نيوتن “لو لم تقع التفاحة فوق رأسي ، لصعدت وأوقعتها فوق رأس آحد أخر ليعرف العالم أن الجاذبية بلطجية”وليست الداخلية – لذا خذ نفساً عميقاً صديقي الخائف علي عجلة الإنتاج التي تحتاج دائماً إلي منفاخ – لكن لا تطيل حتي لا تختنق ،وحاول أن تفكر .. هل الذي قتل “ريجيني” له صلة من بعيد أو قريب لعصابة النمر الأسود أو عصابة “حمادة توتو” أم هي “صدفة .. يوم ماقتلتك أجمل صدفة”.

فإذا كان “العدل أساس الملك” بس المقاول بيغش في المونة ، و”الشرطة في خدمة الشعب” والشعب لا يريد تلك الخدمة ، فالقتل جريمة يعاقب عليها القانون ، بس العازف ساب القانون في البيت .

ونصحني آحد الأطباء بعدم الإقتراب من الرياسة مجدداً لما تسببه من أضرار علي الصحة الإنجابية .. فقررت أن أتحدث عن السياسة ومن خاف علم – فقد علمنا آن العقل يسبق القلب والشرطة لا تسبق الأثنين – لذا أعترف بكامل قواي الإنجابية أن المصري ليس في حاجة لوزارة للداخلية بعد ظهور قطونيل ، ولا في حاجة لوزارة قضائية بعد أقالة الوزير ،لكنه في حاجة إلي المنوفية فليس هناك بديل .

عموماً أهنئ جهاز الشرطة علي هذا الإنجاز العظيم ، فنرومندي ستسير رغم أنف الحاقدين ورغم غرقها قدام الصيادين ، وأبن حميدو سيظل علي حطة أيدك يقول ” ماهو ده اللي ناقص ،، آنك تيجي تفتشني .. فتشني فتش”.

المقال السابقشلع قلع .. والثورة المؤجلة
المقال التالى“شنقرابيات” جرح غائر في الرأس
سيناريست وروائى وكاتب صحفى مصري درس الموسيقى العربية والتمثيل والسيناريو ، أشتهر بكتابة المقالات الساخرة ومهاجمة الإعلاميين ، ومن أشهر مقالاته "كيف تصبحين ريهام سعيد في 10 خطوات" ومقال "عشرة على عشرة" الأسبوعى ، كما يكتب بجريدة الأخبار محلق "النهاردة أجازة" سلسلة مقالات "متغربين إحنا" .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد