بلال رشـو .. فوتوغـرافي يصنع لوحـات تشـكيلية بعدســه عاديـة !!

 

التصوير الفوتوغرافي والسينمائي كان ولايزال يلعب دورا كبيرا في حياتنا وتوثيقها بسلبياتها وايجابياتاها وبحلوها ومرها !وقد برز العديد من المصورين العراقيين الكبار ومنهم خاجيك كيفوركيان وهو من رواد التصوير السينمائي وتقنياته في العراق والوطن العربي ومصورين فوتوغرافيين امثال ( امري لوسينيان ) مصور الملوك والزعماء والمصور ارشاك صاحب ستوديو بابل ومصور الاثار ( كوفاديس ماركا ريان) وغيرهم من عمالقة التصوير في العراق حيث تغيرت الاحوال وغادرنا هؤلاء العمالقة مع ماشهده العالم من تطور تقنيات التصوير الفوتوغرافي واصبحت الصور الرقمية هي السائدة في حياتنا ، وبعض المصورين الفوتوغرافيين الجدد تاثر بمن قبلهم من خلال توليف الصور بواسطة الكاميرا وجعلها لوحات تشكيلية تتغنى بالحياة كما تفعلها الحياة بنا ، والمصور بلال رشو القادم من سوريا قدم لوحات جميلة في معرضه الذي اقامه في مدينة السليمانية حيث يتحدث عن تجربته الفنية الصورية .

ـ يقول رشو للـ الصــــدى نـت : لوحاتي الفوتوغرافية اطلق عليها لوحات لانها بحق تنسجم تمام مع التشكيل مع وجود صعوبه كبيرة في توليف الفكرة من خلال العدسة والمكان ، وهذا معرضي الفوتوغرافي الشخصي الاول الذي اقيمه هنا ،وسبق ان اقمت عدة معارض شخصية في سوريا ، ومعارض جماعية مشتركة عن فن الفوتوغراف وتشكيلاته الجميلة وتوليفها بلوحات هي تتحدث عن نفسها مباشره ، وقدمت اليوم في معرض هنا اكثر من 25 لوحة فوتوغرافية بالالوان والاسود والابيض ومن مختلف الاتجاهات وزوايا الكاميرا والبانورامية وتقنياتها ولم اعتمد على الاطلاق في ترتيب اشكال الوحات على الكومبيوتر لكي لاافقدها حسها وطبيعتها من خلال التاثيرات او المؤثرات الصورية الفنية التي تستخدم فيها برامج كومبيوتر .

ـ مضيفا: من خلال هذه اللوحات حاولت ان اقدم شكلا جديدا بعيدا عن التوثيق الفوتوغرافي المعروف بل قدمت اشكالا واعمالا فوتوغرافية كانها رسوم تشكيلية تعتمد الصورة الجمالية واللونية كجزء من فلسفة التحكم بالصورة من خلال العدسة والزاوية ، لانها حالات انسانية اعيش فيها ويعيش معي الاخرين برهبة الصورة والحدث في اي مكان نعيش فيه من العالم ومتغيراته وارهاصاته!! ، ولاحظ ان هذه اللوحات قد اخذت مساحات بسيطه ولكنها بجوهرها معبرة اكثر من حجمها بفكرتها ومضمونها..وقد استخدمت لاول مرة ايضا في ابراز الصور التشكيليه بالبانوراما بدون الاعتماد على المؤثرات الصورية من خلال البرامجيات او غيرها، كما اود الاشارة الى صعوبة استخدام المقاطع في الفوتوغراف وشكلت عددا من اللوحات بطريقة المقاطع الثلاثية وتطبيقها بشكل سهل على معظم الصور وجعلت اجزاء منها طوليه واخرى عرضيه عن طريق خطين متوازيين طوليا و خطين متوازيين عرضيا يتقاطعان في الخطوط تعتبر خطوط النظر و نقط التقاطع هي نقط الهدف من الصورة وتوحيد اللقطات وكانها لوحة واحدة وهناك صور من 4 مقاطع تكونت منها تشكيلا جميلا.

ـ وعن بداية تعامله مع الكاميرا يضيف : لقد كنت ولاازال عاشقا للكاميرا وخاصة الكاميرات الفوتوغرافية القديمة لان فيها الفنون البصرية الابتدائية بدون اية مؤثرات فقط تاثيرات المصور وزوايته التي يتعامل بها كلوحة لانه يتصورها موجودة مسبقاً وعملنا هو وضع العناصر داخل الإطار الذهني أو استبعادها، إن الفنون البصرية الأخرى (رسم اللوحات، الرسم، التصميم الجرافيكي)، الفنون الأدائية كمن يرسم لوحه على قماش ابيض ويبدا بتلوينه وتنفيذ تكويناته، لان ذهنية الفوتوغرافي تحب ما تراه في الإطار الكامل للصورة، وعلى العكس هناك أوقات يمكنك الإشارة فيها إلى تكوين ناجح اذا وجدت نفسك بجانب شخص ما وتنظر إلى أحد صورك و تقول إن هذا هو مغزى الصورة و لهذا فإن الصورة تمتلك تكوينا رائعاً لاتبتعد عن التشكيل اطلاقا.

ـ مؤكدا: لابد من القول بان الفوتوغراف ليس بعيدا عن التشكيل الا بالتنفيذ والتحكم سواء بالريشة واللون او بالعدسة والزاوية ، واعتقد بان الفوتوغراف اشبه بالتشكيل والسينما ولايمكن وصفه كتشكيل ام سينما ! فحاولت ان اعمل اللوحات بواسطة الكاميرا وعدستها ، وهكذا برزت الصور الفوتوغرافية كلوحات تشكيلية تتحكم بها الزوايا والعدسة والاتجاه والضوء والظل كذلك، واذكر مشاركتي بلوحات في معارض جماعية سابقة كانت لها الاسبقية في ان تنال اعجاب الزوار وحتى المصورين الفوتوغرافيين المعروفين ابدوا اعجابهم بتلك اللوحات وكيفية صياغتها كلوحات فنية جمالية الرؤية وزاهية الالوان !والتحكم بالمكان والحركة معا وخاصة صور الاطفال والاعيبهم الجميلة وفكرة الايحاء الصوري التي تنسجم مع مايفسره الدماغ للمتلقي، ولدي رغبه كبيرة في تقديم معرض شخصي خارج العراق وهي فرصة للاطلاع على مستجدات الاعمال الصورية الفنية وانعاكاستها الذهنية وهو طموح طبيعي لكل فنان يرغب لاتطور والابداع في اعماله .

ـ تقول باخان صديق من منظمة CDO للتنمية المدنية الداعمه لمثل هذه المعارض لـ الصـــدى نت : لقد قدم رشو اليوم بمعرضه لوحات فوتوغرافية ولكنها تكاد ان تكون لوحات تشكيلية بجد لكونها تمزج الحركة المكانية للصورة بالعدسة والزاوية والفقكرة لتخرج منها لوحات تجذي المتلقي بكل المستويات ، وقد شاهدنا العديد من المعارض الفنية ولكني وجدت في لوحات رشو الفوتوغرافية فنا جديدا ومشرقا ولونا لم نتالفه من قبل ، واعتقد بان الفرص امام هذا الشاب المتميز بما يحمل من افكار وطموحات فنية لتوليف العدسة بما ينتج عن اعمال تشكيلية مصورة على الطبيعه مستقلا.

لا تعليقات

اترك رد