عشبة ُ السماءِ


 
لوحة للفنانة عروبة العاني
لوحة للفنانة عروبة العاني

قبلَ  أن ْ يختفي
تحتَ  سَحابةِ البرقِ
أشارَ  إلى الجسورِ  التي
أحنى ظهرَها إنتظارٌ  عتيق ٌ
وهيَ  تتفقدُ  كلَّ  يوم ٍ
سِلالَ  زهورِها البيضاءَ
المحدقةَ  في شجرة ِ  السماء ِ
على طولِ  امتدادِ خيطِ  الدخانِ
وكلما آلتْ  إلى  الذبول ِ
نفختْ  فيها من وردِها
وأوحتْ  إلى أنوارِها  إذْ  استبدَّ  بها هاجس ُ
الأفولِ …
أنْ ارقصي على مرآة ِ
هذا الماءِ …
بكلِّ  مالديكِ من جنونِ  حزنِك  المعتقِ
في صدرِ  الغريقِ ، وهوَ  يرسمُ  بيدينِ
من أسى ، تلويحةً  بألفِ  يدٍ
تهويمةَ  الوداع ِ  بتبعثرِ  اللغةِ ،
الصرخات  ِالمضرجة ِ  باختناقِ  الحروف ِ
قبلَّ  أنْ يعبرَ  جسرَ  الامنياتِ
لتضجَّ  فوقَ  ظهرهِ
خُطى  العابرينَ  المثقلينَ  بلا وجوهٍ
وهم يسرقونَ  فضاءاتِ  الضياء ِ
بملابسِ  الحجرِ  المقدسِ
ويسحقونَ  عشبةَ  السماءِ
….. …..

2 تعليقات

  1. نعم ايها المبدع المتألق شاعر الاشجار المقدسة وسيد الكلمات كلنا اليوم يبحث عن ذلك الغائب الذي طال انتظاره يتبخر من بين مسامات ايامنا كخيط دخان ابيض تتراكض الانفاس لتلاحق به لكنها تحتبس لتجر اذيال الانكسار بعد ان يفلت من بين اصابعها نعم ايها الوفي للحرف والكلمة كل يبحث عن امانه في احضان واروقة جدران الروح التي طالها الصدأ من مرارة الانتظار سلمت يدك ايها الشاعر الانسان

    • لبهاء هذا المرور ليس لي إلا ان اقف بكل رفيف الاشجار وانا احاول ان استحضر الكلمات التي تفيك حقك من التبجيل والاعجاب برؤيتك الابداعية واحساسك البهي بجمر القصيدة التي اكتب حروفها لتكون شاهدة على ما يحصل ..في بلد هو اول من منح الكون عشبة السماء …عشبة الحضارة والسلام …تحية لك ولما منحتني من جمال روحك وقلبك لتستمر الحياة بأبهى قصائدها .

اترك رد