10 أسباب تجعلك شغوفا بالمناظرات


 

“عندما يموت الشغف بما تحب.. يمكن إرجاعه مرة أخرى.. فقط عندما تجد من يغرسه فيك”.. وبما أنها مجال قد يكون جديد على جيلنا على الأقل في الممارسة.. كان يجب ان تكون شغوفا جدا حتى يمكنك الدخول إلى كوكبها.. إنها المناظرات يا سادة.. تدريبا وتطبيقا وممارسة.

..لا أكتب مقالي من فراغ أو مجرد خاطرة.. لكنه جزء من شغف جديد أصابني بعدما جاوزت الثلاثين من عمري.. وكان يمكنن كباقي جيلي أظل ابدد عمري في التنقل من وظيفة لأخرى ومن مؤسسة لأختها حتى أجمع المال لأبناء أنجبتهم وإمراة فاضلة اقترنت بها.. لكن تمردت على كل هؤلاء.. وسلكت درب التناظر أحاول منافسة من يصغرني سنا بهدف التعلم أولا وأخيرا ولازلت أتعلم من جميعهم.
..صدقني جدا عندما أقول لك كل كلمة عن هذا العالم.. إنه الثقافة الجديدة.. صحيح المعلومة النادر الوجود… البحث وما أدراك ما هو.. إنه الصحبة النقية التي تريدها.. فقط شارك الشغوفين به ستتشابه سريعا معه.. بس ادخل برجلك اليمين.

وهنا أسرد لك 10 أسباب قد تقنعك بالدخول إلى كوكب المناظرات من أجل إحياء المجتمع من سباته..
1-المناظرات ستكسبك خبرات حياتية ستفيدك في كل مجالات الحياة، كيف تتحدث أمام جمهور؟ كيف تستمع؟ وكيف تقنع غيرك؟ .. كيف تتقبل رأي مخالف لك؟.. ستخرج منها على يقين ان “رأيك ليس الأصوب دائما.. وأنه يجب أن تخضعه كل فترة للتقييم والتنقيح فربما هناك ما هو أصح منه”.. ألا يكفيك ذلك يا فتى حتى تكون شغوفا..

2-..هل تعاني من الإشاعات وما تسببه من تشتت وضياع.. التناظر سيقضي على هذه الصنعة نهائيا عندك أولا.. فلا يمكن ان تكون أنت مصدر إشاعة..ثم يجعلك دائما تبحث عن صحيح المعلومة وأدلة هذه الصحة.. المصادر يا إخوانا ومدى مصداقيتها..

3- “كيف تقرأ الأخبار بشكل صحيح؟ وتعلم صدق الخبر من كذبه؟.. هل توقعت يوما ان المناظرات ستدربك على هذه التقنية التي يدرسه لك من يمتهن مجال الصحافة منذ أكثر من 12 عاما.. نعم وسيدخلك إلى عالم الصحافة وكواليسه.. أراك لازالت غير شغوف..نكمل

4- “علم النانو.. وتعويم الجنية.. والتحكيم الرياض التكنولوجي..” نعم اعرف لاعلاقة لها ببعضها ولا علاقة لك بها.. لكن المناظرات ستجعلك تقرأ في كل هذا ..بل وتبحث.. بل وتتحدث.. بل وتقنع غيرك.. “مش قلتلك ثقافة جديدة ذات رقعة واسعة”.

5- “لِخَولة أطْلالٌ بِبُرقَة … ثَهمَد تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليدِ”.. ماذا؟ هل صدمتك اللغة؟ لاتقلق هذا بيت لطرفة بن العبد أحد شعراء المعلقات.. ماذا؟ ما علاقته بموضوعنا.. العلاقة يا صديقي أن المناظرات ستدربك على التحدث باللغة العربية وتجعلك شغوفا بها وبجمالها بعدما كنت تعاديها.. لكن طبعا لن تصبح مثل “طرفة”.. لكن ستجع عندك الكثير من المصطلحات التي تسعفك عند الحديث ..وكله بالتدريب.

6- “هل فعلا صوتك في تسجيل الصوت يشبه كثيرا صورتك في البطاقة الشخصية؟”.. لا تقلق سندربك في المناظرات على شيء اسمه “مهارات العرض الفعال” ومنها الصوت.. متى يعلو ومتى يهدأ ومتى ينخفض.. ومتى تتوقف ومتى تستكمل.. حتى “تقطيع” الخطاب حسب تنفسك سيكون جزءا من التدريبات اللاحقة للمناظرات.. أراك بدأت تهتم بالأمر.. هيا نستكمل.

7- نقابل في حياتنا موقف صعبة وقد تكون محرجة أحيانا.. وتتطلب منا سرعة الرد والتعامل معها بسرعة قبل أن يمر الموقف ويسجل ضدك.. هذا الفن يسمى “سرعة البديهة”.. في التناظر هنلعب شوية ألعاب..”هنلعب؟”..أه هنلعب.. ستصبح تمتلك هذا الفن سريعا … وسنمارسه دائما حتى تكون جاهز للرد على “نقطة معلومة” التي ستوجه لك.. وما هي نقطة المعلومة؟ لأ..دي هتعرفها لما تيجي التدريب اللي جاي.

8- “رأيي ثم رأيي ثم رأيي.. ثم رأي الآخرين لو تطابق مع رأيي”.. لو أنت من هؤلاء..وفر وقتك ولا تكمل المقال… في المناظرات ننسف التعصب لرأي واحد.. ونقضي على “الأنا” المتسلطة والتي ترى أنها الأصوب دائما.. صعب ده.. صح؟.. كله بالتدريب.

9- “العمل في فريق”.. من أهم الحاجات الجميلة التي ستتعلمها في المناظرات وتجعلك شغوفا بها.. ويتقابل كل من تتخيله.. المتعاون.. الكسول… الشغوف.. بس صدقني هتتعلم من كل واحد حاجة.. الإيجابي سينقل لك شغفه ونشاطه.. والكسسول سيكون عبرة لك حتى لاتقلده عندما ترى خدوده وهو يتناظر وخصمه يستجوبه.

10- “لأنك أرقى من ان تظل هكذا طالبا لمجرد الدراسة.. او خريجا يبحث عن عمل ممل لن يضيف له إلا جنيهات تتبدد في أول “سوبر ماركت” يدخله.. ولا مجرد رقم في التعداد السكاني.. لأنك رجل ذو قيمة يجب ان تكون شغوفا بالمناظرات.
..لو اقتنعت بما سبق..فأهلا بك في كوكب الشغوفين.. وإن لم يعجبك ما سردناه .. فلا تبخل علينا بالدعاء وربنا معاك.

المقال السابقدعوتي اليك ايها اللبناني
المقال التالىابادة شعب الروهينجي عار دولي ما بعده عار !
كاتب صحفي مصري، وباحث سياسي مهتم بقضايا الشرق الأوسط وعلاقتها بالفاعلين الدوليين، دراسات عليا في المفاوضات الدولية، كلية اقتصاد وعلوم سياسية، جامعة القاهرة، متخصص في الشؤون العربية والدولية، له عدة دراسات حول ملف المغرب العربي وخاصة الملف الليبي، رئيس لجنة العلاقات الدولية بالنقابة العامة للعاملين ب....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد