بماذا نفكر ..؟

 

* العقل العراقي المتخوم بالتفكير في شؤون الفساد – نقص الكهرباء والماء – الأمن -الإنتماء الطائفي والقبلي ، إستفتاء كردستان – محاربة داعش – النازحون والمهجرون – المغتربون –الأمية والجهل – استقطاعات الرواتب ….

* الأدوية المزمنة – الخدمات العامة – مأساة العالم – الاقتتال الطائفي في الدول الجوار- أي عقل هذا الذي يتحمل كل الذي ذكرناه .

* قد ينفلت من لم يتوازن او يعبر ما يدور في عقله الى حالة يعتبرها شبه طبيعية في الزمن الذي نعيش فيه جميعا . وان الحلول أشبه أن تكون فقدت السبل لحلها او اجتثاثها .. ولكن نرى العكس انها تستشري في مجتمعاتنا ومنها هل وضع حد للفساد او هل تم احالة من سرق المال العام من قادة وزارات او مؤسسات حكومية ؟

* لا لم يحصل ذلك وانما يحاسب من سرق مناديل لا يتجاوز سعرها 2000 دينار ويحكم عليه بسنتين او اكثر هل تم محاسبة من كان مسؤولا عن مشاريع الماء والكهرباء والتي تقدر بالمليارات الجواب لا !!!
وانما استمر هدر المال دون نتيجة .
وهل تم محاسبة كل من اخل بالأمن والأمان وهو ينتمي الى هذا الحزب الطائفي وانتشار الميليشيات المدججة بجميع انواع الأسلحة . وهل وضعنا حد للنزاعات العشائرية والقبلية التي تتحكم بعيدا عن سلطة القانون الجواب حدث العكس ، اليوم العشيرة هي الحاكم الناهي ولا تأتمر بأمر الدولة .

* توسع تفكيرنا ونقلب صفحة من صفحات هذا العقل وهو يلتفت الى ما يفكر به الأخوة الكرد في الإستفتاء والاستقلال وهذه اكبر المصائب لكون العرب والكرد هم جسد واحد .. نعم كان الظلم يخيم عليهم من كل حدب وصوب ، ولكن هل من الصحيح ان تقسم العائلة الواحدة التي عاشت الاف السنين وترعرعت بنفس عراقي واحد وارض واحدة وان نضع اليوم اسفين الفرقة بدل المحبة والأخوة هذا ما لا يتحمله العقل والمنطق وكان جواب العقل الباطني ان هناك من لا يريد الاستقرار للعراق بعد هزيمة داعش ويبقى العراق يحرق ابنائه بحروب واقتتال لا جدوى منه .. وانما الحصيلة النهائية خسارة العرب والكرد .وهذا بحد ذاته معاناة يفكر به القاصي والداني من ابناء العراق

* نعم هناك خلل في التعامل مع مطاليب الأخوة الكرد ولكن من الممكن تجاوزه الان او تأجيلها حتى تنتهي صفحة ارهاب داعش والجلوس على طاولة الأخوة والمحبة وحل المشاكل والتفاهم من اجل عراق واحد يجمع كل اطياف الشعب العراقي .

* يضاف الى هذه المعاناة التفكير فيما سوف تقرره الحكومة في موضوع استقطاعات رواتب المتقاعدين وضعف الخدمات الصحية وقلة الأدوية المزمنة وضعف الخدمات العامة وهذه بحد ذاته مشكلة يتعب فيها العقل والجسد والحلول ضعيفة او ترقيعية لكون هناك من لا يريد ان ترتقي هذه الخدمات بسبب الفساد الذي يخيم عليها

* والكلام يطول فيما نريد ان نفكر حتى وصل بنا التفكير بالأيتام والارامل وعوائل الشهداء التي تعد بالألاف. من الذي سوف يرعى ويربي هذا الجيل الذي ولد على المآسي والحروب ، علما ان التعليم اليوم ليس بالمستوى المطلوب الذي من الممكن ان يكون له دور تعليمي مبني على الاسس التربوية الرصينة القادرة على وضع مناهج تعالج الافكار الهدامة والتركيز على حب الوطن ومعالجة الأمية وبناء المدارس الحضارية .
يضاف لكل هذا التفكير بما يحدث من تدخلات دول الجوار بالشأن العراقي والحروب في دول الجوار التي يقتل فيها ابنائها ليس من عدو خارجي بل من اهل بيته .

* اي كمبيوتر يتحمل هذه الاجندات التي تدور في العقل العراقي وكيف تتم (فرمتتها) لا اتصور ان تمسح ذاكرتنا بكل المآسي التي نفكر بها اليوم وكيف نعالجها ونخرج من هذه الشرنقة التي اوصلتنا الى نفق مظلم والامل ضعيف اذا ما تجاوزنا هذه المحن والماسي واكيد نحن شعب قادر على النهوض بهمة الرجال الاوفياء والوطنيين الذين لم تتلطخ اياديهم بسرقة المال العام ولا يتأثرون بالسموم التي تصدر من الخارج
هذا العراق فيه من الكفاءات التي تعمر وتعيد للعراق هيبته وقدرته على برمجة العقل العراقي لما فيه الخير للعراق وشعبه …

لا تعليقات

اترك رد