الكورد ماضون في الأستفتاء .. ومجلس النواب يرفض ، قصة لن تنتهي


 

يبدو ان الاستفتاء حول انفصال اقليم كوردستان سيأخذ طريقه للمضي قدماً نحو اللا انفصال ولكن كيف ؟
تشير كل معطيات الواقع اليومي ان عملية اجراء الاستفتاء ستقوم عملياً من اجل امساك ورقة رابحة بيد السياسيين الاكراد لاسيما السيد رئيس الاقليم .
التصريحات تنوعت بين اغلب القيادات الكردية عن الاستفتاء واثره على كوردستان واخيرا ظهرت النائبة اشواق الجاف مؤكدة استمرار المضي بالاستفتاء . علماً ٱن العملية التي إنْ جَرَت فعليا ؛ فلن تتحق عملياً إنما مجرد زوبعة ولكن ليست بفنجان بل لإستدرار البقرة الحلوب ، وعذراً لهذا الوصف ، من أجل زيادة تخمة الاقليم باضافات مالية اغلبها معروف اين تذهب وفي ايةِ جيوب ترتع .
أياد علاوي يطلب من البارزاني عدم التسرع وتغليب لغة الحوار وحل القضايا العالقة ودياً ، هذه القضايا العالقة التي لم تنهِ منذ السقوط ولحد الان وما اكثرها ، مخافة حصول صراعات ، والمعنى واضح جداً اليست حرباً يخوضها الاكراد ضد حكومتهم ام ماهو نوع الصراعات الجديدة !
أليس الاكراد هم جزء من العملية السياسية ، أليس رئيس الدولة كوردي وفق المحاصصة ، اليس هناك نواباً في مجلس النواب العراقي وبعض منهم رئيس لجان اساسية في المجلس ، واخيراً اليست حصة الاقليم من الموازنة العامة في زيادة مستمرة ؟
هذه التساؤلات كلها ضمانات على ان الاقليم لم ولن ينفصل وقد يقول قائل انك تكتب عكس المتوقع لكن هذه حقيقة هامة يجب معرفتها ، فالموقع الجيوبولوتيكي لايسمح و كون الاقليم سيصبح دولة حبيسة ليست لها اية منافذ سوى المرور بارض الحكومة المركزية او عبر ايران وتركيا وكونهما تعارضان ضمناً وصراحة الانفصال رغم وجود ألأكراد فيهما ممن ليسوا من ابناء الاقليم بل ابنائهما ، وآخر معارضة صريحة هي رفض الحكومة هذا الاستفتاء الذي عبر عنه الناطق الرسمي سعد الحديثي وقال انه اجراء غير دستوري ؛ اضافة الى تصويت مجلس النواب على رفضه ، وحتى الولايات المتحدة اصبحت وجهة نظرها بعدم اجراء الاستفتاء فلا الزمان يسمح ولا الظروف الموضوعية تساعد ولا هناك فائدة مرجوة منه لانه .. اخيراً لا انفصال .
كل التصريحات لا تعدو الدعاية السياسية من اجل تحقيق مأرب اولها محاولة السيد رئيس الاقليم البقاء لفترات متجدد في رئاسته كونه اصبح قائد ضرورة جديد أخضع حكومة المركز له كما كان يحاول صدام حسين ان يصبح قائداً للامة العربية الغافية في ظلّ البترول والدولارات متناسية شعوبها المنكوبة ، وأمّا من لاتمتلك النفط فيكفي حكامها البقاء على الكراسي.
والامر الآخر هو ما تتهم به حكومة الاقليم وبعض كبار قادتها من فساد بالاستيلاء على الموارد النفطية والعامة هناك وتحويلها لمنافع شخصية وعمليات غسيل الاموال المستمرة .
وتبقى رنة وموال الانفصال مستمرتين مادام الدستور العراقي مليء بالاخطاء بدءً من المحاصصة ونظام الانتخابات وموفضيته وشبكة اعلامه وهياة اتصالاته الى آليات عمل مجلس القضاء ، الى دور الاحزاب وتوالدها الغير شرعي الى أمور شتى اصبح حتى الطفل يرفضها .
مالم يكن هناك دستور جديد يكفل حق الجميع ؛ فان كل الحقوق ستكون ضائعة ومع هذا لا انفصال يحصل ، ولا دولة كوردية تتحقق ؛ انما هو استنزاف لمزيد من الاموال لحكومة الاقليم ليس الاً !!

لا تعليقات

اترك رد