سماسرة المناسبات


 

أعياد دينية واحتفالات قومية ومناسبات شعبية تبعث البهجة في القلوب ثم تختفي تلك البهجة بمجرد دفع الثمن، الثمن الذي يطلبه سماسرة الأعياد باهظ جدا، يجعلك تخرج من المناسبة حزينا وجيوبك خاوية! حين تشتري خروفا صغيرا في العيد كأضحية أو تشارك مع مجموعة من الأصدقاء لتذبح عجلا في عيد الاضحى ، سواء كانت أضحيتك صغيرة أو كبيرة فإن هناك سماسرة تنتظرك كي تجهز عليك، سماسرة تنتظر بالسكين لتذبح من أراد أن يدخل البهجة في قلوب الأهل والأصدقاء والفقراء.

إرتفاع أسعار الأضاحي إلى هذا الحد ليس له سببا إلا الجشع واستغلال المناسبات واستغلال عباد الله، حتى الدول أصبحت تستغل مناسبة الحج وخروج الحجاج إلى بيت الله، فإرتفعت أسعار تذاكر الطيران وأداء المناسك إلى مئة ألف جنيه وأكثر! لم يترك السماسرة عباد الله ينعمون بأي مناسبة إلا إستغلوهم وأخرجوا ما في جيوبهم من أموال، من حج البيت الحرام إلى موسم مص القصب، من ملابس المدارس إلى ملابس العيد، ومن أكل لحوم الضأن إلى السردين والفسيخ برائحته الكريهة.

لم يعد للمصريين مجال للفسحة والخروج إلى المنتنزهات، لم بقى لهم مكان يجتمعون فيه على اسطح البيوت لتناول لقمة هنية تكفي مئة، فأسعار كل شئ أصبح فوق طاقة الميسور أصلا فما بالك بالفقير. أتمنى أن يترك لنا سماسرة استغلال المناسبات بعض المناسبات كي نلتقي فيها ونشعر بالألفة والمحبة، أتمنى أن يتركوا لنا مناسبة واحدة بلا استغلال او جشع.

لا تعليقات

اترك رد