بين ذاكرة المكان والأشخاص


 

جمال الاحمر ومعمل ألجلبي في الحرية ’وبين نصب الحرية وحدائق ألامه
قالت :من أين تشكلت ملامح ذاكرتك؟
قلت: بين جمال الأحمر ومعمل ألجلبي
قالت: جمال الأحمر ؟ لماذا الأحمر آلا يكفي جمال
قلت: لقد منحه الله سحنة فيها لون احمر فصارت تطلق عليه ,حتى انني لم اعرف اسم أبيه؟
وما هي حكايته؟قالت؟
قلت : كنا صغار ونسمع حكايات عن هذه المدينة وأقصد مدينة الحرية التي بناها عبد الكريم قاسم للفقراء من الموظفين والمحتاجين ,و صار جزء منها للفلسطينيين سكنوها معنا ,,هذه المدينة حباها الله بكل شيء من الطيبة والعلاقات النظيفة, ومما زادها بهاء كثرة الأدباء والفنانين والرياضيين والشعراء وكذلك السياسيين قالت:معقولة ؟قلت :نعم لحد ألان لم يبحث الباحثون ولا المؤرخون في ذاكرة هذه المدن ولم يدرسوها جيدا كونها تمثل إرثا حضاريا للأجيال القادمة للأسف أقول ذهب الكثير من ملامح و ذكريات وتكوينات مدن شعبيه منها مدينة الثورة ,الكفاح,الحرية,الو شاش ,الإسكان وغيرها الكثير بالطبع.قالت دعنا لابتعد عن حكاية جمال الأحمر ؟قلت : جمال الأحمر منذ شبابه رياضي يعرفه الناس هكذا ولكن سرعان ما سمعت أن الشرطة تبحث عنه, لماذا؟ قالوا انه في فترة الستينيات اقتحم هو وبعض رفاقه (وهذه المفردة لم نكن نعرفها سابقا) مركز ألشرطه واخذ السلاح وراح يدافع عن عبد الكريم قاسم قالت:جمال الأحمر؟سياسي إذن؟قلت :لم أكن أعرف هذا ,

حتى إنني تفأ جئت بلاحج.قالت :ماذا هل هو اسم لأحج”؟قلت:نعم هذا الرجل سجن في مركز شباب ألكاظميه وأنا اعرفه كان لديه محل صغير لبيع الفواكه والخضر ؟كنا صغار فيرسل الأهل معنا الأكل والملابس للسجناء وذات يوم صاح باسمي رجل لم اعرف ملامح وجهه من كثرة الكمات والتعذيب ,قلت لأخي المسجون معهم من هذا الذي ينادي باسمي قال أخي وهو يضحك انه (رفيق واثق )؟من واثق ؟قال انه (لأحج )صاحب الدكان في منطقتنا ,,في تلك اللحظة لم أفهم شيء لماذا غير أسمه من( لاحج إلى واثق )؟قال أخي :الحزب هو الذي غير اسمه أعطاه اسم سري .قالت إذن جمال الأحمر هو اسم سري ؟قلت لا؟ومن سوء حظه آن سحنته هذه سببت له مشكلة ذات يوم ,,كيف؟ كان هو واحد رفاقه قد كٌلفوا من الحزب الذي ينتمون اليه بتغليق لافتات وشعارات ضد حكومة عبد السلام عارف ,وبينما هم كذلك شعرت ألشرطه بهم فحاولوا الفرار ,جمال فوق الدرج يعلق أللافته والشرطة تتقدم عليه فصاح به صديقه ,(أنزل جمال أجث ألشرطه) وفعلا انسحبوا باللحظة المناسبة إلا إن اسم جمال ظل عالقا في مسمع الشرطي ولأنه جمال ولون بشرته حمراء فأذن هو جمال الأحمر ,وبالفعل ألقي القبض عليه في نفس اليوم ليلا , ساد حزن كبير لايقاف العديد من الشباب بسبب وطنيتهم ..كان وعيا متقدما ببناء بلد خالي من التمايز الطبقي ,, وسأكمل لكي الحكاية في وقت أخر

لا تعليقات

اترك رد