تصفية الخبرات العراقية ؟!


 

كان تسليح القوة الجوية العراقية في بداية نشأتها يعتمد الطائرات البريطانية ومن اشهر انواعها : حيث كان الطيارون العراقيون يتدربون على قيادتها في بريطانيا قبل انشاء كلية القوة الجوية ولم تكن هناك حوادث جوية الا بالقدر البسيط ، وبعد تحول العراق الى النظام الجمهوري عام 1958 اعتمدت القوة الجوية على التسليح الروسي ايام وجود نظام الاتحاد السوفياتي فادخلت للخدمة الطائرات المقاتلة الميغ 15..والميغ 17 والميغ 21 والميغ 27 وطا ئرات السوخي بانواعها والطائرات القاصفة الكبيرة t .u بانواعها وطائرات النقل العسكري حيث تفوق الطيارون العراقيون في قيادتها بعد دخول دورات تدريبية في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وفي داخل العراق على يد مدربين روس ونادرا جدا ما كانت تحدث مشاكل طيران خلال التدريب او بعده وان حدثت فلا تتعدى تضرر الطائرة او احد اجزائها . وفي سبعينات القرن الماضي ادخل سرب من طائرات الميراج الفرنسية للخدمة في سلاح الجو العراقي فتفوق الطيارون العراقيون كذلك في قيادتها ولم تسجل حادثة تدريب او قيادة . ترى ما حقيقة ما يتعرض له الطيارون العراقيون المتدربون على طائرات F16 في أميركا ؟؟؟!!!. هل يريد الاميركان اكمال مسلسل تصفية العلماء والخبراء والكفاءات العراقية الذي بدأته مخابرات دول المحيط الاقليمي واسرائيل منذ 2003؟!.

ففي عام 2015 تم سقوط أو إسقاط إحدى هذه الطائرات بعميد طيار عراقي كان الأول على دفعته من مجاميع المتدربين الأمريكان وغير الأمريكان …
وقبل اسبوع .. يوم الثاني من شهر أيلول الحالي تم سقوط او إسقاط لطائرة f16 أخرى من نفس النوع كان يقودها رائد طيار عراقي أيضا كان الأول على دفعته من المتدربين…
وهنا نحن امام سببين لا ثالث لهما : اما ان هذه الطائرات غير كفوءه وغير متطورة وخارج الخدمة ويريد الطرف الاميركي تمرير صفقتها على العراقيين مرغمين .واما ان هناك امرا مبيتا يحدث عن قصد سيء مسبق ..وهو بذاته الأكثر خطورة من التسليح العراقي بالطائرات الامريكيه . وبعد ما تكرر من حوادث وسواء كان السبب الاول او الثاني او كلاهما فان الحكومة العراقية ملزمة بابطال التعاقد مع الاميركان على هذه الطائرات وعلى غيرها ، والتوجه الى مناشئ روسية او فرنسية اوغيرها . بعدما ثبت عدم ضمان كفاءة الطائرات الاميركية المباعة للعراق ليس بسبب رداءة المنشأ التقنية بل لسوء نيته واصراره على ابقاء القوة الجوية العراقية متخلفة تجهيزا وطيارين اكفاء …
وزارة الدفاع العراقية تتحمل ماحصل ويحصل للطيارين العراقيين الاكفاء الذين يشكلون ثروة وطنية نادرة .

لا تعليقات

اترك رد