هل يتعايش الكرد والعرب في حال الانفصال ؟


 

سؤال طالما فكرت فيه فيبدوا ان دفة السفينه تتجه فعلا نحو الانفصال بخطوات واثقة وعنيدة متجاهلة كل التحذيرات والتخوفات والوعود والوعيد تجاه اتخاذها ويبدوا ايضا ان الحلم الكردي بانشاء دولة والحلم الشخصي بتحقيق نصر تاريخي والمكتسبات الكبيرة بانفصال كردستان الشخصية طبعا والعامة فوق هذا وذاك طبول ومزامير ورايات اسرائيل الخفاقة المؤيدة لهذه الخطوة على اعتبار ايجاد كيانين هجينين في المنطقة افضل من كيان غاصب واحد جعلت المطالبين به يتغافلون عن مستقبل العلاقة بين العراق ودولة كردستان المستحدثة وهذا حقيقة جوهر مشكلة قادمة فالنفط والمعادن والخيرات والمياه والسدود والخزانات والحدود هي ما يفكر بها الجميع على اعتبارات مادية وفوق هذا وذاك الاراضي المتنازع على عائديتها بين بغداد واربيل منذ عام 2003

فالواضح ان خطة الساسة الكرد المبنية على ستراتيجية واضحة وخطوات مدروسة نحو الانفصال حددت معالم خطتها ولكنها اغفلت شكل العلاقة اليوم نتسائل هل من الممكن ان تنشا حرب بين بغداد واربيل وما هو الموقف الدولي الرافض لدعوات الانفصال منها وهل ستكون دولة كردستان غير مرغوب بها دوليا على اعتبار لييها لذراع المركز والانفصال دون رغبة جماعية ام ان الكيانات مرغوب بها عالميا هل تتحقق اول خطوة بانشاء دولة كردستان الكبرى ما بين ايران وتركيا وسوريا والعراق فعلا ام ان ضعف العراق السياسي سيكون اللبنة الاولى فقط وقد يكون هنالك سؤال اخر يبحث عن اجابة ففي وضع معيشي متردي يعيشه الكرد في مدنهم ببطالة مقنعه ومكشوفه ورواتب ضعيفه وفواتير كبيرة وخوف من المجهول وعدم رضى عن اخطاء كثيرة ترتكب ومنها حكم العوائل ومجهولية عائدات النفط المباع والمغانم والمناصب الحكومية وغيرها فهل سيكون الاستفتاء او الانفصال نزيها بوجود هذا الكم الهائل من المتناقضات

ونعود لذي بدأ كيف سيكون شكل العلاقة بين الام وابنها هل ستكون الجوازات ونقاط الحدود بينها وهل تم التخطيط لعملة الكرد النقدية وهل سيتخلى السياسيون الكرد عن بئر نفط السياحة الدائم الذي يدر المليارات ويحرك السوق الكردي بكل تفرعاته وهل ستكون هذه العلاقة ملتهبة حد استعمال المضادات الفايروسية العالمية من جانب اخر هل سيسكت السياسيون الكرد عن اي تحرك ان كان عسكريا ام سياسيا تجاه تنفيذ معالم خطة دولتهم المشكلة ان الجميع يتغافل عن مستقبل العلاقه وهو الشان الاهم فكيف سيرسمون معالمها بحوار ام بقطيعة ام بحروب ودمار ام بتقبل الامر الواقع لتطبق المقولة القانونية يبقى الوضع على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء للقضاء ومن سيكون القاضي وهل سيلتزم الطرفان بحكمه وهل سيكتفي الساسة الكرد بسنتين رئاسيتين جديدتين للسيد البارزاني واعادة الاعتبار للسيد هوشيار وبعض المكتسبات المادية الاخرى والمعنوية داخل المركز يبدوا اننا داخل دوامة جديدة كبيرة

شارك
المقال السابقالروهينجيا
المقال التالىسماسرة المناسبات

رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن

....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد