مناجاة تائهة


 

لمَ لا تجيبْ
وبقيتُ وحدي بانتظاركَ يا حبيبْ
الصمتُ من حولي ظلامٌ لفَّني
بصدىً مريبْ
قلبي أشتكى
أضْناهُ من هذا الجفا
هذا الوجيبْ
يقتاتُ من حزني سهاديَ والنحيبْ
ترنيمةٌ للهِ يسمو ملؤهُ
هذي الذنوبْ
تنسابُ من كفي جراحيَ لا أعي
من أيِّ طيفٍ سوفَ تشْربُ أدمعي
فهواكَ أعجبُ من عجيبْ
أأظلُّ أندبُ فيكَ حظّيَ كالغريبْ
يشتاقُ يشتاقُ الحبيبْ
لمَ لا تجيبْ
والأمسياتُ عرفنني
صباً إلى لحظاتِ حبَّكَ ينتمي
حتى المغيبْ
ما زالَ يسرقُ من خدودكَ سحرهُ
والريحُ تهمسُ باسمكَ الدافي
بإيقاعٍ رتيبْ
وأنا الأديبْ
ماذا تراني قلتُ فيكَ
أيا بعيدُ ويا قريبْ
غيرَ ابتهالِ هواكَ جاءَ….
يشدّني حراً على أفقِ الصليبْ
لو تستجيبْ
لاحتارتْ الدنيا بعشقي والهوى
أبداً يطيبْ
ولأزهرَ الجوريُّ تحتَ خطاكَ في
هذي الدروبْ
واستبدلتْ آفاقُ صبحي شمسَها
بضياءِ عينيكَ الذكيةِ باللهيبْ
ولأصبحتْ كلماتُ شعري آيةً
تتلى على الصبِّ الكئيبْ
لكن عينيْ لم تزلْ
ترنو لدربكَ في وجلْ
والخدُّ من دمعي خضيبْ
وعرفتُ أن رجاء قلبي مالهُ
منها نصيبْ

لا تعليقات

اترك رد