التوحد والصراخ الداخلي


 

ربما تشعر بالحيرة والإحباط إذا علمت أن طفلك أو طفل صديق مقرب أو قريب لك قد تلقى للتو تشخيصا طبيا بالإصابة بالتوحد. ليس من السهل أبدا أن تعلم أن شخصا تحبه لديه حالة صحية أو تنموية خطيرة . فأنت تتعلم كل ما تستطيع أن تتعلمه عن هذا الاضطراب وأين يمكن الحصول على مساعدة وهذا سوف يخفف من الخوف والارتباك الذي يجتاحك . ويمكن أيضا توفير الأدوات التي تحتاجها للعثور على الدعم الذي تحتاجه بحق أنت و الأطفال المصابين بالتوحد .

كيف نتعرف على الأطفال المصابين بالتوحد؟

التوحد هو اضطراب في النمو . يظهر في مرحلة الطفولة المبكرة.التوحد هو الحالة الأكثر شيوعا في مجموعة من الاضطرابات ذات الصلة المعروفة باسم اضطرابات طيف التوحد، وتسمى أيضا اختصارا (ASDs).وتشمل اضطرابات طيف التوحد الأخرى متلازمة أسبرجر واضطراب النمو الشائع، أو اختصارا (PDD ). التوحد وغيره من اضطرابات طيف التوحد يمكن أن يكون صعب التشخيص، لأن الأعراض ودرجة الضعف – تتراوح بين خفيفة إلى شديدة – وتختلف من طفل لأخر.

تشمل بعض ملامح التوحد ما يلي:

· الانسحاب الاجتماعي

· مشاكل التواصل اللفظي أو غير اللفظي

· السلوك الجامد والمتكرر

في الحالات الشديدة، قد لا يتعلم الطفل المتوحد التحدث أو إجراء الاتصال بالعين أبدا. ولكن العديد من الأطفال المصابين بالتوحد وغيره من اضطرابات طيف التوحد قادرون على العيش حياة طبيعية نسبيا .

علامات وأعراض تتواجد في الأطفال المصابين بالتوحد:

يظهر عادة التوحد قبل أن يبلغ الطفل عمر 3 سنوات. قد تكون بعض علامات التوحد واضحة في وقت مبكر من 10 إلى 12 شهرا، وتكون مؤكدة بحلول عمر 18 شهرا. وتختلف علامات وأعراض الأطفال المصابين بالتوحد بشكل متفاوت على نطاق واسعبحيث تشمل :

• ضعف مهارات الاتصال. • صعوبة الاتصال بالعين. • السلوكيات المتكررة والأنشطة مثل رفيف الذراع، صراع الرأس، أو تدوير شيء ما مرارا وتكرارا. • سلوك جامد وصعوبة في التغيير والتحولات. • نطاق ضيق من الاهتمامات والأنشطة.

ما الذي يسبب التوحد؟

لا يعرف الخبراء بالضبط ما يسبب التوحد. في الماضي، ألقى الناس باللوم على الممارسات الوالدية، التي أضافت عبئا من الشعور بالذنب والعار على الآباء والأمهات الذينيناضلون بالفعل للتعامل مع الطفل المعاق. اليوم، يعتقد معظم العلماء أن هناك مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية التي تسبب التوحد.

وتؤكد الأبحاث الحديثة وجود تشوهات وراثية متعددة يمكن أن تؤهل شخصا ما ليصاب بالتوحد. وقد تورطت عدة جينات في هذه المسألة .وبالإضافة إلى ذلك، قد يكون هناك عوامل التمثيل الغذائي أو البيوكيميائي التي يمكن أن تسبب اضطرابات طيف التوحد.وهناك دراسات أخرى تبحث في المحفزات البيئية، بما في ذلك التعرض لبعض الفيروسات. ولكن عدد من الدراسات الشاملة دحض تماما الارتباط المزعوم بين اللقاحات و بين اضطرابات طيف التوحد.

على مدى العقد الماضي، كانت هناك زيادة كبيرة في عدد الحالات التي تم تشخيصها من مرض التوحد في الولايات المتحدة وحول العالم. لا يعرف الخبراء ما إذا كان هذا يحدثبسبب أن الاضطراب هو في الواقع في حالة ارتفاع، أو إذا كان السبب هو أن الأطباء ببساطة يشخصونالمرضبفعالية أكثر . وعلينا أن نتعلم المزيد من الإجابات على أسئلة كهذه على مدى السنوات القليلة القادمة. وذلك لأن العديد من الباحثين يبحثون حاليا في أصول التوحد، وانتشاره، والعلاج المناسب .

علاج الأطفال المصابين بالتوحد

يتفق خبراء نمو الطفل على أن الطفل المصاب بالتوحد ينبغي أن يتلقى العلاج بعد التشخيص مباشرة قدر الإمكان. ليس هناك علاج للتوحد، ولكن التدخل المبكر باستخدام التدريب على المهارات وتعديل السلوك يمكن أن تسفر عن نتائج ممتازة. يتناول هذا النوع من العلاج التربوي والسلوكي أعراض التوحد وضعف التفاعل الاجتماعي، ومشاكل الاتصال والتواصل ، والسلوكيات المتكررة. ويمكن أيضا أن تعزز الفرص للطفل المصاببالتوحد ليكون قادرا على الذهاب إلى المدرسة والمشاركة في الأنشطة النموذجية.

وتشمل خيارات العلاج الأخرى للأطفال المصابين بالتوحد ما يلي:

· التطبيب الدوائي: يصف الأطباء أحيانا التطبيب الدوائي للأطفال المصابين بالتوحد إذا كان لديهم أعراضا أخرى، بما في ذلك الاكتئاب، والقلق، والتصلب ، أو فرط الحركة.

· العلاجات البديلة:ويمكن أن تشمل هذه العلاجات بالفيتامين، والتغيرات في النظام الغذائي، وإجراء يسمى “عملية إزالة المعدن الثقيل” التي تحاول إزالة المعادن الثقيلة من الدم. على الرغم من أن العديد من الآباء يصرون على هذه الأنواع من العمل العلاجي ، لم يثبت الباحثون علميا فعالية العملية للأطفال الذين يعانون من التوحد ناحية التخلص من الأعراض أو النتائج على المدى الطويل. إن عملية إزالة معدن ثقيل من الدم ، على وجه الخصوص، خطيرة ويجب تجنبها. وقد ارتبطت الوفيات بهذا النوع من العلاج. و يجب عليك دائما مناقشة سلامة وفعالية أي علاجات بديلة مع طبيبك قبل المباشرة بها .

كيف نساعد الوالدين الذي يعاني طفلهما من التوحد:

إذا كان لديك طفل مصاب بالتوحد، فمن المهم الحصول على الدعم. الرعاية اليومية للأطفال المصابين بالتوحد يمكن أن تكون مرهقة. كما أن التأكد من حصول طفلك على المساعدة التي يحتاجها يمكن أن تشكل تحديا، اعتمادا على ما إذا كانت خدمات الدعم الجيدة متوفرة في منطقتك أم لا. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يكون لديك مخاوف مستمرة حول توقعات تطور طفلك والرفاهية على المدى الطويل. لكل هذه الأسباب، تحتاج إلى رعاية نفسكو طفلك. ابذل جهدا للوصول إلى الدعم الذي تحتاج إليه.

· ثقف نفسك: تعلم كل ما تستطيعه . اقرأ عن الأطفال المصابين بالتوحد في أقسام أخرى من هذا الموقع. استشر المنظمات الحكومية وغير الربحية لمزيد من المعلومات حول الأطفال المصابين بالتوحد. اطلع على نتائج البحوث الحالية والحديثة ، وتأكد من أنك تبحث في المصادر ذات السمعة الطيبة للمعلومات.

· ابن نظام الدعم : ابحث عن المجموعات المحلية ومنظمات شبكة الآباء لأسر الأطفال المصابين بالتوحد. اسأل طبيبك أو أخصائي نمو الطفل للاطلاع على كل جديد . و الانضمام إلى مجموعات الدردشة على الانترنت لآباء الأطفال الذين يعانون من التوحد.

· خصص الوقت لنفسك ولعلاقاتك:حاول جدولة مواعيد منتظمة مع شريك حياتك والنزهات مع الأصدقاء. واكب الأنشطة التي تستمتع بها.

· احصل على مساعدة: اطلب المساعدة إذا كنت تشعر أنت أو شريك حياتك بالاكتئاب المستمر أو الاكتئاب المزمن، أو في حال كان ضغط رعاية الطفل المعاق يؤثر على علاقتك. یمکن لمقدم الرعایة الصحیة الخاص بك مساعدتك في العثور علی شخص مؤھل أو أزواج مهتمين أو معالج للعائلة

بقلم سيمانثابهانداري

ترجمة محمد عبد الكريم يوسف

مراجعة : سوسن علي عبود

العنوان الأصلي للمقال مع المصدر :

Parenting a Child With Autism , Autism and silent screaming, WebMD Medical Reference Reviewed by SmithaBhandari, MD on May 31, 2016

لا تعليقات

اترك رد