اسرائيل الوحيدة مع الانفصال واليوم تتخلى …..


 

بداية وعند اعلان الاستفتاء الكردي في يوم ٢٥/٩/٢٠١٧ كانت اسرائيل الدولة الوحيدة التي تؤيد هذا الاستفتاء والانفصال ودعمته بكل ما اوتيت من قوة حيلة وفي الامتار الاخيرة تخلوا !!!

هناك مجموعة اسباب لتخليهم عن موضوع الانفصال الكردي سنأتي عليها في هذا المقال وسنتطرق الى ابرز المعوقات والتحديات
سعى السيد البارزاني لتحقيق احلامه التي لا يصدق تحقيقها وذلك من خلال اجراء استفتاء الانفصال في ( كردستان العراق ) والذي واجه معارضة كبيرة من خلال مختلف الاطراف الاقليمية ، الدولية ، بما فيها تركيا ، ايران ، والولايات المتحدة الامريكية ، والاتحاد الاوروبي والحكومة المركزية العراقية بحيث يعتبر انحياز اسرائيل لصالح هذا المخطط نغمة شاذة وخارجة عن سرب المواقف العالمية المعارضة للاستقلال كما لا يمكننا تجاهل العوائق المحلية ، الحكومة المركزية العراقية والاحزاب المنافسة لبارزاني والمعارضة لسياسته .
ادعاء اسرائيل ان اسباب استجدت والواقع كل الاسباب التي ذكروها هي ذاتها منذ لحظة الاعلان وحتى الان لا اسباب جديدة طرأت .
لذا لابد ان هناك اسباب واسباب كثيرة عل ابرزها واهمها التي جعلت من اسرائيل التخلي عن الدعم .

اما ان امريكا اعلمتهم ان الخطوة ليست بصالحهم او بصالح الاخوة الاكراد خصوصاً في هذا التوقيت لان امريكا هي الدولة التي احتلت العراق وهي ذاتها من ساهمت وساعدت في اقرار القانون العراقي للدولة العراقية بعد الاحتلال .
وهي المسؤولة عن وحدة العراق .

او ان ( اسرائيل ) ومن خلال اجهزة استخباراتها ومؤسساتها الحكومية التي تتابع هذا الامر توصلت الى ان الانفصال ليس بصالح نواياهم الخبيثة في الوقت الراهن وليس بصالح الاكراد .

وان الانفصال وان حصل وان كان الاستفتاء بصالح الانفصال لن يكون . بسبب الظروف التي يعيشها الاقليم ولانه جزء من العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال والسبب الاخر ( لعل الاخوة الاكراد كانوا قضية مرحلية دارها الامريكان والاسرائيليون بنجاح لتحقيق اهداف سيفصح عنها بعد الاستفتاء ان حصل في موعده وان قضية الاكراد تم بيعها بظروف وشروط اللعبة التي تجري بالشرق الاوسط والثمن اسرائيل من حدده فليس لاسرائيل عزيز وغالي من بلدان الشرق الاوسط وان كان ( الكرد ) المهم المصالح الاسرائيلية والصهيونية .
او ان لعبة الاستفتاء بقصد الانفصال لعبة تمت بادارة الكيان الصهيوني وتدبير منهم وحسب توجيهاتهم حيث رغم علمهم باستحالة الانفصال حاليا على اقل تقدير الا انهم يريدون استخدامه كورقة للضغط على بغداد وهذا مااعترف به ممثل اقليم كردستان لدى طهران ( ناظم الدباغ ) حيث ان المتتبع للاحداث في الاقليم يدرك ملياً ان ( بارزاني ) من خلال الاعلان عن الاستفتاء العام يبحث عن تنازلات من جانب الحكومة العراقية كانت من الصعب مطالبتها في السنوات الماضية وفي الحقيقة ان بارزاني بعد سقوط الموصل قام بتصدير النفط دون ترخيص من بغداد واسس جيشاً خاصاً للحراسة عن نفسه وحكومته .

ظناً منه ان الحكومة العراقية وبعد القضاء على داعش ستعالج ملفه ومن ثم قام بتأليب الرأي العام الكردي من خلال الاعلان عن الاستفتاء حتى يجنب نفسه وعائلته الاسئلة والاتهامات الموجهة اليه بشأن مصير المليارات من الدولارات النفطية والتملص من اي محاسبه مالية من جانب السلطات العراقية كما يحاول ان يجعل الحكومة المركزية والاكراد وجهاً لوجه في ساحات التناحر والصراع في الحقيقة لعبة الاستفتاء ستحول بارزاني الى رمز كردي عظيم وفي حال فشل هذه المبادرة ايضاً سيتمكن البارزاني من السيطرة على حكومة الاقليم لعدة سنوات جديدة .

بارزاني ومن خلال نظرته الشمولية والفساد المتفشي لدى كبار مسؤوليه قد ازعج المجموعات الكردية المختلفة بما فيها الاتحاد الوطني الكردستاني وافتقاره الى حاضنة شعبية لمواجهة الحكومة المركزية الا ان لعبة الاستفتاء قد كممت افواه المعارضين حتى يحقق ( بارزاني ) مزيداً من الانتصارات لصالح مصالحه دون النظر بالتداعيات الكارثية لاجراء هذا الاستفتاء على مستقبل ابناء العراق .

المعوقات والتحديات الدولية :-
المعارضة الشيعية السيد ( عمار الحكيم ) الذي يقود اكبر تحالف شيعي التحالف الوطني اعلن ان اسرائيل فقط ستعترف بكردستان مطالباً المجتمع الدولي بالتصدي الصريح لمخطط الانفصال الكردي كما طالب زعيم التيار الصدري ( مقتدى الصدر ) البارزاني بتأجيل الاستفتاء .

المعوقات والتحديات الاقليمية :-
ايران وتركيا اعلنت رفضهما للاستفتاء مما سيجعل كردستان بلداً صغيراً محاصراً .
رفض الحكومة المركزية تعد الحكومة المركزية ان اجراء الاستفتاء مخالفاً للدستور العراقي كما اعلن رئيس الوزراء ( حيدر العبادي) رفضه المسبق للاستفتاء ونتائجه .
المعارضة السنية كون ان اعداد السنة كبيرة في كركوك واهمية نفط المحافظة للاقليم السني لو تشكل فأن التيارات السنية ترفض استفتاء كردستان .
المناطق المتنازع عليها تعد محافظة كركوك من المناطق المتنازع عليها والمشمولة بالمادة ١٤٠ من الدستور حيث يطالب الكرد بضمها الى الاقليم ونظراً لسيطرة داعش على اجزاء من المحافظة وهجرة سكانها فلا يمكن اجراء الاستفتاء فيها كما ادى تعامل البيشمرگة السيء مع المواطنين غير الاكراد هناك الى سخطهم ورفضهم الاستفتاء .
معارضة القوميات والتيارات غير الكردية فمن التحديات التي تواجهها حكومة الاقليم معارضة العرب ، التركمان ، الشبك ، المسيحيين ، الايزيديين الساكنين في الاقليم لانفصالها عن العراق .
مخالفة الدستور العراقي حيث من اقر القانون وصوت عليه هم الشيعة ، السنة ، والاكراد عام ٢٠٠٥ ينص على الفيدرالية ويقول في المادة ١ ( جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة) ، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي ( برلماني ) .
الخلاف الفكري بين المجتمع والمسؤوليين الجيل الكردي الشاب يطالب بخطاب ستراتيجي يقود نحو حياة كريمة ولم يعد الاستقلال مقدساً لهم كما كان بالنسبة الى اجيال سابقة .

المعوقات الاقتصادية :-
يعد الاستقلال المالي والاقتصادي ،،،من اركان الاستقلال وهذا ما تفتقده كردستان حالياً على اقل تقدير حيث لا تملك مصدر للثروة سوى المبيعات النفطية واذا قررت تركيا منع تصدير النفط فستكون كارثة كبرى للاقليم .

غياب التوافقات والوحدة العسكرية :
رغم التعاون بين سليمانية واربيل وتشكيل حكومة محلية ووزارة لشؤون البيشمرگة الا ان بكل من اللاعبيين الرئيسيين في كردستان ، اي حكومة السليمانية وحكومة اربيل ، قوات عسكرية وامنية منفصلة مما يكشف غياب الثقة بين الطرفين ،

المعوقات القانونية :
شكك الكثير من الاحزاب والشخصيات الكردية بشرعية الاستفتاء بالنظر لانتهاء ولاية البارزاني وعبرت هذه التيارات عن اعتراضها الشديد حيال عدم تنحي البارزاني عن السلطة معتبرين انه لم يعد يمثل الاكراد .

رفض اسلوب اجراء الاستفتاء :
يصر عدد من زعماء الاتحاد الوطني وقادته على اجراء الاستفتاء عبر برلمان الاقليم وان يتم اقرار مشروع القانون من قبل البرلمان المنحل حالياً .

الازمة السياسية في كردستان :
يعاني الاقليم من ازمة سياسية كبيرة حيث تم تعطيل عمل البرلمان منذ شهور عدة ، فيما انتهت ولاية رئيس الاقليم .
مما تقدم انفاً يتضح لنا صعوبة الانفصال حتى وان نجح الاستفتاء .

((والايذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئاً ))
(سهى ، لهى ، طغى ) لن يتوانو الامريكان والاسرائيليون في تدميركم اذا وجدوا فيكم ضعفاً واذا وجدوا فيكم ثغرة ونحن اليوم حكومة الاقليم وحكومة المركز ضعفاء وفينا الف ثغرة لذا سيحاولوا بكل امكانياتهم لجعلنا بلد هش ضعيف مسيطراً عليه لاعوام قادمة ..لذا على الجميع ساسة ومسؤلون وشعب الانتباه الى المؤامرة التي تحاك لهذا البلد والتصرف بوطنيه ومقومات تلك الوطنية العراق الجامع الموحد .

لا تعليقات

اترك رد