الروهينجا


 

لا حديث فى وسائل التواصل الاجتماعى غير الحديث عن بورما والروهينجا .حيث تتصدر صور الإبادة الجماعية لقبائل الروهينجا المسلمة التى
تسكن احدى ولايات بورما وهى ولاية تسمى راكين .
والسؤال هل كل مانراه من صور تهز الانسانية جمعاء صادقا ومن واقع مايجري هناك ؟

كل ما يتم من تداول لصور مذابح وإبادة ماهو إلا صور وتعليقات على الإنترنت فقط ولا يوجد اي اخبار موثقة من خلال اي وكالة انباء او قناة فضائية ، اين جزيرة قطر التى اشعلت الفتن فى الوطن العربي وأججت الحروب وأين ال سي أن ان واين وكالات الاخبار فى العالم ؟ هل مايحدث فى بورما من باب الحروب والابادة التى يجب ان يتم تجاهلها عن عمد من قبل كل دول العالم ؟
لاشك ان هناك شيء ما متعمد وغير معلوم لنا حتى الأن فى تلك المسألة .
سواء مايحدث هناك من حرب عرقية او طائفية بين مسلمى الشمال الروهينجا والجنوب البوذي،

إلا ان هناك إنسان يموت وتراق دمه تحت كل المسميات ، هناك انسان يتم اضطهاده وإبادته وتصفيته مهما كانت المسميات .
الصراع الدائر هناك ليس وليد هذه الفترة والملاحظة الغريبة انه تزامن مع بداية الربيع العربي وثوراته المزعومه ولا ندرى هل ذلك من باب المصادفة ام له اسباب أخرى ؟
الغريب الذي نلاحظه ايضا هو حجم وكم التغييب الذي نراه على وسائل التواصل ، لا احد من اللذين ينشرون الصور يفكر هل هذه الصور حقيقية ام مفبركة او انها حدثت فى اماكن اخرى ولأسباب اخرى نتيجة كوارث طبيعية او حروب فى بلاد اخرى وفى ازمنة مختلفة !

الذي يحدث فقط هو التعاطف السريع دون إعمال العقل والتروى والتفكير قبل نقل ونشر اي صورة وتعليق .
والتساؤل : من المستفيد الأول من وراء ترويج هذه الصور فى هذا التوقيت ؟
الطريقة التى يتم بها ذلك هى نفس الطريقة التى يستخدمها التيار السياسي المتأسلم فى ترويج الاشاعات وكسب راي عام وكعادته كانوا يفعلون ذلك ويستغلون كل كوارث العالم لجمع تبرعات تذهب إلى جيوبهم فيشترون السلاح ويمتعون انفسهم باموال المتبرعين ويحاربون جيوشنا ويتأمرون علينا ويفتتون دولنا .

من ينسي اناشيد الإثم التى كانوا يرددنوها ومن ينسي مظاهاراتهم وشعاراتهم ، هل نسينا شعارات ..خيبر.. خيبر يايهود وجيش محمد سوف يعود وهل نسينا شعار على القدس رايحين شهداء بالملايين وهل نسينا ما فعلوه وروجوه من اضاليل واكاذيب اثناء الحرب الافغانية والشيشانية وهل نسينا ربيعهم العربي المزعوم الذى دمر سوريا وليبيا واليمن وافلس تونس وحاول تدمير مصر !
يجب ألا تخوننا الذاكرة ولا ننساق وراء الاكاذيب ، لا أحد ينسي مشاهد جمع التبرعات والمؤتمرات التى اقاموها من غزة ومن اجل الصومال ومن اجل السودان ..الخ وجمعوا تبرعات هائلة ..اكتشفنا فيما بعد أن الأسلحة التى يحاربون بها جيوشنا بأموالنا التى جمعوها منا وبأموال عملائهم اللذين يمولونهم من اجل نشر الفتن والحروب وتفتيت بلادنا العربية .

انها نفس طريقتهم فى نشر الاشاعات او استغلال المواقف او استغلال الكوارث فى كل مكان ذلك لانهم يفرحون ويشمتون فى المصائب وليس ذلك فحسب ولكن يعرفون استغلالها جيدا والتربح منها أيضا .

اي ان كان طبيعة الصراع والقتال فى بورما واي ان كانت الحقيقة الغائبة والتى يخشي العالم من نشرها او الاقتراب منها فإن قتل الانسان واضطهاده مرفوض ومحرم فى كل دين وكل عقيدة ، إننا لاننسى الملايين التى قتلت فى الحربين العالمية الأولى والثانية وما تلاها من حروب فى كل مكان وصراعات عرقية وطائفية ومذهبية والصراع العربي الاسرائيلى وحروب الربيع العربى الضال ،
ان مايحدث فى العالم من صراعات دينية وسياسية واقليمية وعنصرية ماهو الا مقدمات واستعدادات لحرب أخرى شاملة لابد منها وكل طرف وكل محور وكل تكتل وكل قوة من القوى الموجودة على خارطة وساحة الحرب المنتظرة تنتظر لحظة الاشارة وضربة البداية …الكل ينتظر وماعلينا الا ان نتمنى الا يحدث ذلك ..ربما تحدث المعجزة ويعم السلام .

لا تعليقات

اترك رد