ححلول التصميم .. مراحل واسئلة – جين ليدتكا (3)


 

مع التطور التصنيعي والإنتاجي في الشركات الكبرى برزت ظواهر سلبية عديدة منها مايعود الى المؤسسات والشركات ،ومنها مايعود الى سوء فهم متطلبات السوق،ومنها مايعود الى المصممين ،الذين غالبا ما يعملون استنادا الى بيانات متوافرة لديهم ،وفي الغالب تلك الظواهر مهما كان نوعها تؤثر بشكل او اخر في مسيرة العملية التصميمية والتصنيعية على حد سواء ،وعلى الرغم من ذلك يحضر التفكير التصميمي ليكون اسا في حل المشكلات والبحث في اسبابها ان كان مادية ،او متصلة ببيانات تم العمل عل وفقها ،جين ليدتكا تتحدث عن ذلك تفصيلا:

في الآونة الأخيرة قد نكون سمعنا عن نهج جديد يتم تداوله في مشهد إدارة الأعمال : التفكير التصميمي، ولكن ما هو؟ هنا ما نحتاج إليه لتعرف التفكير التصميمي والأدلة وراء هذا المفهوم في عالم يحتاج الابتكار والتوسع الإنتاجي الجيد للشركات ،هو ببساطة نهج لحل مشكلة تصميمة ما تسمح لنا الجمع بين التفكير الابداعي (الجانب الايمن من الدماغ) ،مع التفكير التحليلي ( الجانب الايسر منه )، وهنا تتساءل (ليديتكا) في كتابها(التفكير التصميمي وتطبيقاته العملية عند المديرين) عن ما تسمى بـ (الفكرة الكبيرة) ،وتجيب :انها نوع خارج الوضع التقليدي،اظن انها مجرد نهج آخر لحل المشكلات، الأمر الجذاب بالنسبة لي حول هذا النهج في حل المشكلات،انه وعلى الرغم من ذلك، يسمح لنا أن نجمع بين (الايمن) في ما يخص التفكير الإبداعي مع ( الايسر) فيما يخص التفكير التحليلي، ففي هذا اليوم وهذا العصر نعلم أننا بحاجة إلى الابتكار ، وفي ذات الوقت نعلم أننا نحتاج إلى تشغيل مؤسستنا كما نتمنى بفعالية وكفاءة قدر الإمكان، التفكير التصميمي يقدم لنا عملية ومجموعة من الأدوات لتحقيق الأفضل لكلا الجانبين في عملية صنع القرار،وهذا هدف مهم لاينبغي تركه ،اذ ان تقصي الحالة التصميمية يمثل مدخل الى ايجاد الحلول ،مِن ثم ،الى نجاح تداولية الافكار في المؤسسات ذات العلاقة ،وتستدرك بقولها : اهتمامي في التفكير التصميمي نشأ مع عملي في النمو العضوي،اذ عندما دَرَسْنا المديرين الذين كانوا ناجحين جدا في زيادة ايرادات خطوطهم الإنتاجية ، ما اكتشفناه انه كان لديهم مجموعة من السلوكيات شانهم شأن المصممين طوروا رؤى عميقة جدا لعملائهم، وفي كثير من الأحيان عن طريق استعمال أساليب اثنوغرافية، كانت لديهم “عقلية التعلم” اذ ادركوا، ان الطريق إلى النجاح كان في كثير من الأحيان مليئ بالفشل غير الكبير، وأن معرفة كيفية إجراء

التجارب بسرعة ورخص كان الطريق الامثل للتعامل مع الحياة في عالم مليء بعدم اليقين، وهكذا أصلا درست واُدَرِسْ التفكير التصميم للمديرين كوسيلة لتنمية أعمالهم.ولكن كلما عملت مع المديرين، وكلما توصلت إدركت أن عملية حل المشكلات تحتاج الى تظافر كثير من المعطيات المنهجية ذات الصلة ،وهنا يمكن استعمال التفكير التصميمي في كثير من المشكلات، وبشكل اوسع من كونها مجرد مشكلات تتعلق بالنمو ،وها نحن الان نعلم المديرين الذين يستعملون الية إعادة تصميم العمليات الداخلية ، أو لتطوير منتجات وخدمات جديدة للعملاء الخارجيين،وهذا مهم هو الاخر ،اذ ان تعليم المديرين التنفيذين اليات التفكير سيعطيهم مجالا واسعا لتفهم العملية التصميمة والإنتاجية والضرورات التي تطور العمل ،وتستمر بالحديث، إذا نظرنا إلى المبادئ الأساس للتفكير التصميمي – الذي يتعلق بكيفية مانحن نفهمه الى ما يشبه العالم من وجهة نظر شخص ما آخر، نحاول تكوين قيمة معه ، أو شخص نحاول تشجيعه للقيام بافضل واحسن مجموعة من السلوكيات – نبدأ بها لتكوين نظرة عميقة في طريق رؤية العالم ، ثم لأبداع وتوليد الأفكار،وعلى أساس تلك الأفكار يفترض أننا سنعمل،ومن خلال البحث توافرت لدينا عديد الكلمات المختلفة لوصف جوانب متنوعة من عمليات التفكير التصميمي، كما هناك الاستشاريين في مجال بيع خدمات التفكير التصميمي، ويمكننا الحديث عن مرحلة الاستكشاف، تليها مرحلة التفكير، ثم مرحلة النماذج الأولية،فإذا ذهبنا إلى بعض شركات التصميم ، فإننا سنجدها تتبع نمطا مماثلا جدا من الأنشطة، لكنها تدعو لأشياء مختلفة. وفي عملنا،

نركز على ترجمة ذلك الى لغة المصممين في الأعمال التجارية ،اللغة التي نحن كمدراء يمكن اعتمادها

، تتمثل هذه المراحل في شكل أربعة أسئلة:

هي ببساطة “ما هو “وفيها يطلب من الناس محاولة توليد أفكار جديدة من خلال البحث المعمق والغوص في فهم ما يحدث اليوم، لأنه اتضح توافر عدم رضا العملاء ،لكنها البيانات الوحيدة التي لدينا ،والتي نعمل عليها لمساعدتنا في ايجاد غد افضل ، وبعد تطوير هذا الفهم، ننتقل إلى سؤالنا الثاني، “ماذا لو” هذا هو الإبداع لدينا في إمكانية توليد السؤال، نحن نسأل إذا كان هناك أي شيء ممكن، مالذي سوف نوفره لتلبية احتياجات الناس، بدأنا من “ماهو ” الى “ماذا لو” نحن ببساطة في سلسلة من الأفكار نحاول ان نمسك بها ،انها اشبه بـ”لعبة المنديل” التي يمارسها صناع الأيهام في العاب السحر، لأن الفكرة يجب أن تكون في مثل هذا الوصف البسيط، ماهو هذا الايهام ،نحن نلعب

عددا منها ،لأننا لا نريد أن نضع كل بيضنا في سلة واحدة، بعد ذاك نذهب الى المرحلة الثالثة، والسؤال “ما الذي يظهر ،او يبرز ؟” وهنا نتحدث عن المنطقة المبهرة، هو بحث عن ايجاد قيمة للعملاء تتتوافق مع قدرتنا كمؤسسة لتنفيذها تلتقي مع إنموذج الأعمال التي تجلب لنا الربحية التي نحتاج إليها في بناء الأعمال التجارية المستدامة، لذلك نحن نبدأ من خلال عملية ايجاد نماذج خام تبرز على السطح توافرت نتيجة لافتراضات نرى انها وراء فكرة تلبي مجموعة من الاختبارات، ثم نبدأ لتضييق مساحة عدد الأفكار للتحرك للأمام،اما السؤال الرابع والأخير هو “مالذي يعمل “وهو ما سناخذه من الأفكار التي نراها نجحت من خلال المراحل الثلاث السابقة ونستطيع نقلها إلى السوق للقيام ببعض التجارب على نطاق واقعي صغير، ومن خلالها ننتظر ردورد افعال العملاء السريعة ،التي يمكننا استعمالها تكرارا في تحسين حلولنا، انها أربعة أسئلة، بسيطة جدا يمكن الافادة منها في تنمية التفكير التصميمي.

من جانب اخر ، ان واحدة من اكثر الجوانب الأكثر إثارة في التفكير التصميمي تكمن في الأدوات ، التي يستعملها المصممون ،وهي مختلفة عن الادوات التي يستعملها المديريون ، من ذلك ما تسمى بأدوات رسم الخرائط ،اذ يتم متابعة تجربة العميل عندما يحاول القيام بهذه المهمة ،انهم في الواقع يسعون للحصول على ما يمكن القيام به، كما نحن نتبع تجربتهم، من خلال العملية برمتها، وليس جزء منها ، كما ندفع بشكل خاص نحو الإهتمام باحتياجاتهم العاطفية، كذلك الوظيفية منها في عملية تبدو مثل رسم بياني للمشاعر (كما أسميها عندما نعمل مع المديرين) هي تعطي المديرين تصورا ورؤى أعمق بكثير في كيفية توفير قيمة لعملائهم مع أدوات بسيطة يستعملها المصممين،ومن الادوات الاخرى المهمة في توليد الافكار الابتكارية هو التصور،اذ يرى المصممون ان له تأثير كبير في سياق توليد الأفكار التي نحن بحاجة لها ، ولأقول لهم كمدراء، كنا في كثير من الأحيان ندرس تصميم شرائح بوربوينت، “ولدينا اربعة نقاط مهمة، “شريحة واحدة، اثنتان، ثلاثة،اربعة “، ولايجد معظم الناس في تلك الشرائح شيئا مهما ، لذلك إذا أردنا تغيير سلوكياتهم ،ينبغي تعلم طرائق جديدة للقيام بالاشياء ، لنكون على استعداد لتجربة المنتجات والخدمات الجديدة، لكننا بحاجة إلى تعرف المزيد من القصص المقنعة عن ذلك، هذه الفكرة تنتج صوراً حية لمستقبل جديد نستطيع ان نتحدث عنه ، فقد قضى المصممون سنوات لتعلم كيفية تكوين الصور المرئية في تفكيرهم، من ذلك كيف نستعمل الصور بدلا من الكلمات، ،كذلك كيف يمكننا الحديث بدلا من ايراد النقاط، هذه كلها جوانب مختلفة من التصور، انها شيء مؤثر جدا، من جانب اخر ، ونحن نعمل مع المديرين، نبحث عن متحمس حول استعمال ذلك،وان يبدو محرجا حقا في البداية ، لكن الكثير منا سوف يستجيب، “حسنا، أنا لم أستطع ان اصمم ، لذلك أنا لا ارى بمقدوري فعل ذلك “، لكنها في الواقع أداة مهمة جدا،تنضاف لها ادوات اخرى سبق وان ذكرناها تفصيلا في ما سبق.

لا تعليقات

اترك رد