الكرة العراقية بعد تصفيات كأس العالم … الواقع والتحديات


 

بعد ان فقدنا فرصة التأهل الى نهائيات كأس العالم التي ستقام في روسيا 2018 تمر الكرة العراقية بواقع تشوبه الكثير من السلبيات والتحديات التي يجب وضع الحلول المناسبة لمواجهتها بغية الانتقال لواقع افضل وفتح آفاق مستقبلية لتطور كرتنا وعودتها الى مكانتها اقارية والدولية ذلك ان الكرة العراقية تحمل تاريخا مزينا بلقب قاري في عام 2007 ومشاركة مونديالية في عام 1986 مما يعني وصولها الى مصاف القارية والعالمية في مستوياتها الاولى وهذا مايجب الحفاظ عليه في حين تمر كرتنا حاليا بواقع لايساعد كثيرا على العودة الى هذا المستوى من خلال تراجع البنى التحتية وتراجع مستوى الدوري وغياب دوريات الفئات العمرية الامر الذي اثر سلبا على مستوى القاعدة الكروية التي كانت تمثل العامل الايجابي الاول لتفوق كرتنا في محيطها العربي وفي غرب آسيا على الاقل .

ابرز التحديات التي تواجهها كرتنا

اولا الدوري : لا ااتي بجديد ان قلت ان مسابقتنا الاساس دوري الكرة يمر باسوء ظروفه حاليا من حيث التنظيم وتردي البنى التحتية والمستوى الفني ففي الجانب التنظيمي يعاني دورينا من كثرة التوقفات والتأجيلات الامر الذي اطال من عمر المنافسة واوصلها الى الشهور القاسية الحرارة واثر سلبا على جاهزية لاعبينا وسوء ظهورهم في المنتخبات الوطنية وهذا الامر يتحمله بالدرجة الاساس اتحاد الكرة لذلك تعد مسألة تنظيم الدوري وتحسين الملاعب ومعالجة التوقفات والتأجيلات والعمل على كل مايؤدي الى رفع المستوى الفني للاعبين والفرق من اهم التحديات التي يجب ان يواجهها المسؤولون عن الكرة العراقية لان تنظيم دوري بمستوى جيد يؤدي الى قوة المنتخبات وبالتالي عودة الامل في وصولها الى منصات التتويج

ثانيا فك الارتباط بين الهواية والاحتراف ومنح فرص أكبر للاستثمار : حيث مايزال دورينا خليط بين الهواية والاحتراف وان عملية نقل دورينا الى الاحتراف بالكامل سيؤدي الى الحصول على فوائد عديدة اولها رفع المستوى الفي للفرق المشاركة من خلال تنمية السلوك الاحترافي لدى اللاعبين وارتباط مجهودهم بالمردود المادي كذلك سيؤدي هذا الجانب الى مشاركة فرقنا في البطولات العربية والقارية الكبرى وبطولات المستوى الاول والخروج من دائرة المشاركة في بطولة كأس الاندية الاسيوية المحدودة والمشاركة في دوري ابطال آسيا مثلا .
كذلك ستساهم عملية توسيع الفرص للاستثمار في تحديث البنى التحتية وتوفير الجانب المادي لتطوير الاندية وبالتالي تحويل كرتنا الى صناعة منتجة .

ثالثا تنمية القاعدة الكروية : من خلال اعادة دوريات الفئات العمرية لكل الاعمار بشكل يحفز الهواة على الانخراط في فرق منظمة وتحت اشراف مدربين خبراء في تنمية النجوم .

رابعا : وضع خطة واقعية للتأهل الى نهائيات كأس العالم : والان وبعد خروجنا من المنافسة على الحصول على احدى بطاقات التأهل لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018 علينا ان نضع خطة طموحة لتاهلنا الى نهائيات كأس العالم 2022 والتي ستقام في قطر او غيرها وبهذا الخصوص يعد النجاح في مواجهة التحديات الثلاث اعلاه من اهم دعائم نجاح خططنا في تنمية كرتنا خلال السنوات الاربع وبالتالي نجاح خططنا في التأهل الى نهائيات كاس العالم هذا بالاضافة الى العديد من الجوانب الاخرى ومنها تنمية قاعدة المدربين والخبراء وضمان مساهماتهم بفرص متساوية اضافة لزيادة فرص الاحتكاك الكروي بالمدارس الكروية العالمية والخروج من الانكفاء الذي نمر به حاليا اضافة الى اكتشاف وتنمية المواهب الكروية المتميزة وتحويل عناصرها الى نجوم حقيقين كما فعلت اليابان قبل استضافة كاس العالم 2002 عندما ارسلت مجموعة من الناشئين الموهوبين الى البرازيل كانوا هم عماد منتخبها الذي قدم عروضا مميزة في هذا المونديال .


هذا وغيره الكثير من العوامل الادارية والفنية التي تحتاج الى خطط مدروسة وطموحة مدعومة بتمويل حكومي جاد .

لا تعليقات

اترك رد