الديمقراطية والتشكيل


 

الديمقراطية كلمة كبيرة شكلا ومضمونا وفي كافة الاتجاهات وعلى كافة الاصعدة وفي مقدمة الهرم الذي يكون الثقافات ويكون الصور المشرقة في اصعدة مختلفة وفي اتجاهات متعددة لكي تكون حالة من حالات التطور الفعلي والمعنوي . واليوم الديمقراطية في العراق لها شكل ورؤيا تختلف عن باقي الاشكال وتختلف عن كل الاشياء ، اذ لا تعرف شكلا في السابق كان يشبه هذه الديمقراطية وليس له مضمون كما هو الان ، وهذا قد يكون بسبب البعد الزمني لهذه الكلمة او هذه الصفة عن يومنا هذا من خلال الفهم الثقافي والرؤيا الفنية والتكوين التشكيلي في نفس الوقت والمكان ايضا.

نحن نعرف عن الديمقراطية انها وجدت لخدمة البشرية ،ولكن اليوم نرى الديمقراطية في حالة معينة مختلفة اذ نجد ان البشرية في خدمة الديمقراطية بمعنى اخر ان الصورة اصبحت معكوسة والسبب غير معروف حتى هذه اللحظة فقد يكون سببا امنيا ، او فنيا ، او حالة غريبة حديثة كما هو الحال في الحداثة وهو الاسلوب الموجود في الفن التشكيلي العالمي.

لقد وصل الحال في الفن التشكيلي العراقي المعاصر الى تسميات عديدة تدخل في نطاق وقالب مختلف عن ما هو موجود في رحم الفن الاصيل البعض منها قد يخدم الحركة التشكيلية في العراق والبعض الاكبر لا يخدم في شيء سوى شعارات وتكوينات ومسميات مختلفة.

ان اي تطور يقاس فيه اي بلد او في اي مكان وإذا كان هذا التطور او هذا البلد من البلدان المتقدمة او العالم الثالث فان النظرة الى الديمقراطية تكون تابعة من الحالة الثقافية للشعب ومن هذا المنطلق كان هناك حالة من حالات الانتعاش الذي يجب ان يصيب البد بكل صورة وبكل معاينة الفنية. لم يستطع المثقف او الفنان وخاصة الفنان التشكيلي ان يستفيد من الحالة الديمقراطية التي يمر بها البلد وخاصة هذه الحالة التي كان يطمح اليها الفنان العراقي لكي يستطيع ان يبدأ من جديد في عهد جديد خال من كل اشكال العنصرية والتدخل وكل معاني الاضطهاد. ولكن كان العكس في كل المعاني من خلال ما يحدث اليوم في الشارع العراقي وليس فقط على مستوى الفن التشكيلي . ويبقى السؤال ما فائدة الديمقراطية ؟ وما الشيء الجديد الذي جاءت به ؟ وما فائدة الفنان لهذه الصفة الكبيرة ؟ كل هذه الاسئلة تحتاج الى اجابة وبشكل سريع لكي يستطيع الفنان التشكيلي او المتلقي الاجابة على هذه الاسئلة لكي يكون على الطريق الصحيح في الاتجاه وفي العمل الفني الذي يحتاجه في كل عملية ابداع وفي كل عملية نهوض من اجل عراق ديمقراطي حر.

لا تعليقات

اترك رد