نتاجات الربيع العربي

 

لو يدقق القارئ العربي ما حصل من تغيرات في الوطن العربي وتأثيره على المجتمعات العربية بعد الربيع العربي لوصل الى ان ما حصل ويحصل اليوم هو ضعف الايمان في الانتماء الوطني ، وخلق الفوضى وشيوع الطائفية والاقتتال الديني وخلق مجموعات مسلحة بغطاء ديني للدفاع عن الدين الاسلامي منها ، القاعدة وداعش ، ومن لبس لباسهم

يضاف الى ذلك هو ان الحكومات التي تأثرت بهذه الريح التي كان الكثير يتصور انها ريح خضراء سوف تعم في اوطانها هي رياح صفراء مخطط لها من اجل اشاعة التفرقة واضعاف قوتها واستنزاف مواردها في حروب لم يجن منها ابنائها سوى الدمار والخراب .. حتى الحكومات الدكتاتورية التي كان المواطن يعاني منها ، البطش والارهاب وفقدان الرأي والرأي الآخر .. هي بالمحصلة كانت الافضل مما انتجته انظمة الربيع العربي ، وهذه هي ليبيا واليمن وما خطط لسوريا والسودان الذي اصبح دولتان بعد ان كان الشعب العربي ينادي بوحدة الامة اصبح اليوم يريد فقط الامن والامان في بيته وليس في وطنه .

اي ربيع يتحدثون عنه واي ديمقراطية يريدون ، شعوب اليوم مشردة ليس فقط في موطنها وانما حتى في مصيرها ومستقبلها . وما هو مصير الاجيال القادمة التي تجمع بين من فقد عائلته ووطنه ، ثم كيف سيتم اعادة ما خربــه هذا الربيـــع الذي حمل في عباءته روح النزاعات الطائفية والقبلية . وعدم الايمان في الوطن .. من الذي سوف ينقذ ما خربه الاشرار الذين زرعوا الكراهية وحب الانتقام باسم الدين

مخطط مدروس وليس وليد اليوم وانما بداء العمل به منذ العقد الماضي بشعور المخططين ان امة العرب صاحبة الثروات والعقول اذا استمرت في نهوضها العلمي والثقافي والتربوي سوف يكون لها شأن كبير، وهذا ينقلها من دول نامية الى متقدمة وهاهم علماء الدول العربية واطبائها ومثقفيها يغطون دول اوربا وامريكا وبالمقابل الاقطار العربية تعاني من ضعف التعليم وانتشار الأمية والخدمات الصحية التي هي شبه معدومة وهذا هو المطلوب لهذه الامة …. التي لم تسلم ليس فقط من ثرواتها بل من مواطنيها الذين هم اليوم بين لاجئ ومفقود ومقتول وحروب بين ابناء الوطن الواحد من اجل ان يكون هذا النظام ديمقراطي او استبدادي !! وليس ان تتوقف هذه الحروب التي نسميها اليوم بالحروب الأهلية الطائفية القبليــة وتنتهي بزمــن معين ، وانما هي استمــرار في حرق الاخضر واليابس .
وهذا هو المطلوب من اهداف الربيع العربي الذي خطط له في اروقة من كان يزعم ان الحكومات العربية هي حكومات استبداديه لا تصلح في ادارة شؤون مواطنيها وثروات بلدانها ، ولكن الذي حصل انه ضاع الوطن والمواطن والمستقبل المجهول !!

لا تعليقات

اترك رد