بين السابق واللاحق .. العراق ترابا وخرابا ويبابا


 

اذا كانت الامانه العامة لمجلس الوزراء تتكون من اكثر من 17 تشكيل اداري، وكل تشكيل يرأسه مدير عام يتقاضى راتبا يعادل راتب وكيل وزارة في الوزارات الاعتيادية، و راتب اقل موظف يصل الى مليوني دينار، اما الامين العام لمجلس الوزراء فيتقاضى راتب ( وزير ) فضلا عن رواتب نوابه وحماياته وحماياتهم و مخصصات المنطقة الخضراء -علما ان اغلب موظفي الامانة العامة هم من ابناء وبنات المسؤولين- ومع العلم ايضا ان هذه الامانة العامة تنفق شهريا مايقارب 30 مليار دينار كرواتب ونثيرية عدا العجلات و مخصصات الكسوة للموظف الواحد تصل الى 3 مليون دينار سنويا .

واذا كان مكتب رئيس الوزراء يتكون من 11 تشكيل اداري وراوتبهم ضعف رواتب الموظفين في الامانة العامة لمجلس الوزراء ناهيك عن وجود دوائر في المكتب مرتطبة به اشبه بوزارات مصغره .. وهي ( المبادرة التعليمية / المبادرة الزراعية / الامن الوطني / المخابرات / دمج المليشيات / هيئة المستشارين / القصر الجمهوري ) وكل تشكيل من هذه التشكيلات يراسه موظف بدرجة وكيل وزارة براتب ضعف اقرانه في الوزرات العادية بحيث يقدر ماتنفق من اموال في رئاسة الوزراء وحدها بحدود 82 مليار شهريا !!. فيكون مجموع ما تنفقه رئاسة الوزراء وامانتها العامة اكثر من 112 مليار دينار شهريا رواتب فقط ناهيك عن رواتب افراد الحماية و مصروفات النثرية والخدمات والاحتفالات والوفود وما شابه !. اما رئاسة الجمهورية ومكاتبها ودوائرها ومستشاريها وحماياتها وخدماتها ونثريتها تخصيصاتها مقاربة لتخصيصات رئاسة الوزراء وربما اكثر لان تعداد حماية رئيس الجمهورية لوحده فوج كامل الافراد والمعدات والسيارات والنثرية والخدمات !.واما رئاسة البرلمان ودوائرها ومكاتبها ومؤسساتها وحماياتها فتخصيصاتها اكثر من تخصيصات الرئاستين فضلا عن رواتب النواب ال 325 وحماياتهم ومخصصاتهم وسياراتهم !.

اذا كانت كل هذه التخصيصات المالية الخرافية تستنزف من الخزينة ما الذي يتبقى للوزارات والمحافظات والمشاريع؟!.ومتى وكيف سيتم اعمار المحافظات والمدن التي سويت بالارض؟!.

اكيد ان العراق غرق في ديون لا طاقة لكل ابار نفطه الفكاك منها حتى على المدى البعيد جدا وربما سيباع قطعة قطعة ( تفصيخ ) كما يقول العراقيون .واكيد ان القوم مصممون على الخراب الشامل والعودة الى ملاذاتهم الامنة حسب النظرية العراقية ( يا مغرّبْ خرّبْ). التي سبق وذكرناها في مقالة سابقة .

لا تعليقات

اترك رد