ليلة في روك


 
لوحة للفنانة نورا الوائلي

ليـلـةٌ في روك*
قصة قصيرة من مجموعة مرآة ليلية

استلت فيتيستا هاتفها المحمول الذى كان يرن داخل حقيبة يدها، وابتعدت قليلا عن البار، وحين رأت اسم المتصل على شاشة الهاتف، خرجت من الصالة حيث الموسيقى الصاخبة إلى الحديقة وراحت تحادِّث المتصل وهى تتمايل بجسدها الرشيق مع صوت الموسيقى الذى يصل إليها خافتا الآن..

فيتيستا وهى شابة سوداء ممشوقة القوام بجسد إفريقى مشدود لم تكن ترتدى وهى قد هيأت نفسها لليلة الأحد هذه، سوى تنورة قطنية قصيرة تغطى أعلى فخذيها وحمالة تغطى شيئا من نهديها وأعلى بطنها، وبالطبع كأى فتاة افريقية تهتم بمنظرها فإنها تضع شعرا اصطناعيا طويلا كان قد غطى كتفيها الرائعين، وبعد أن أنهت مكالمتها لم تتوقف عن الرقص، بل راح جسدها يتهادى ويتلوى على أنغام الموسيقى الراقصة مثل غصن شجرة رقيق تداعبه ريح خفيفة تهب من كل الاتجاهات، اغلقت عينيها كما تفعل دائما حين ترقص بانتشاء لتكون جزءا من عالم لا وجود له إلا فى خيالها، حين ترقص فيتيستا، تترك جسدها يتحرك بحرية ورشاقة لا مثيل لها، لأنها تدرك إن الذى يرقص الآن ليس جسدها، وإنما روحها المعذبة، وفى النهاية فإن جسدها لا يشعر بالإجهاد بقدر ما تشعر هي بالسكينة التى تملأ صدرها، والهدوء الذى يدخل روحها.. لحظات الرقص تلك تشبه تلك اللحظات التى تركع فيها أمام المذبح وتحت تمثال العذراء كل أحد، تبوح بآلامها وأحزانها وتطلب منها المساعدة فى أن يكون أسبوعها القادم طيبا، هى لا تطلب أشياء كثيرة.. أسبوع واحد فقط حتى تتمكن من القدوم ثانية لتطلب أسبوعا آخر.. لم يكن دافع رقصها تحت سماء داكنة ملبدة بالغيوم منذرة بمطر وشيك هو السعادة التى تشعر بها، أو ربما المحادثة الهاتفية التى أجرتها قبل قليل.. لا.. ففيتيستا عبارة عن مكمن من مكامن الألم والمعاناة.. وما تفعله بجسدها الآن هو محاولة تجاوز ذلك الحزن الذى يغلف حياتها، ونسيان آلامها.. مع الموسيقى تشعر كأنها طائر يفرد جناحيه فى الأعالى لتحمله الريح بعيدا عن عالمها الموحش.. وبعد أن توقفت الموسيقى، توقفت فيتيستا عن الرقص، فتحت عينيها، أخذت نفسا عميقا.. عادت إلى الوجود ثانية، أعادت الهاتف إلى حقيبتها التى كانت قد وضعتها على طاولة قريبة منها ورجعت إلى البار ثانية.. كان كأس النبيذ الأحمر خاصتها مازال ممتلأً، تناولت رشفة منه، وحدقت فى

الموجودين فى الصالة، هذا هو شأنها دائما.. إذ يتوجب عليها بين حين وحين التدقيق فى الموجودين ورؤية القادمين، ومعرفة من هو الجديد منهم.. حين التفتت إلى اليسار، اكتشفت أن هناك ضيفا لم تره من قبل.. كانت بَشَرَتَهُ البيضاء المحمرًّة تدل على أنه أوروبى.. بحثت عن زميلاتها، بعضهن على البار وبعضهن برفقة زبائنهن، والأخريات يرقصن بمفردهن فى الصالة، سالت إحداهن من بعيد بإشارات كن قد تدربن عليها، عن هذا الـ (مزنكو)* الذى يعب زجاجة البيرة بنهم كأنه يعانى من عطش شديد.. فأجابتها زميلتها بإشارات أيضا، أنه لا يريد رفقة.. هذا الجواب يعنى لا تجهدى نفسك.. لم يأت إلى هنا باحثا عن رفقة.. أخذت رشفة أخرى من كأسها وعادت تجول بنظرها.. زبائن كثيرون هذا اليوم، بعضهم تعرفه حق المعرفة، لكثرة ترددهم على المكان، والبعض الآخر لم تتعرف إليه بعد، نظرت إلى الساعة المعلقة أعلى البار خلف النادل، كان الليل قد انتصف، وهذا الوقت هو الأفضل لاصطياد الزبائن، انه وقت الانتشاء، الزبائن الآن يكون كل منهم قد احتسى زجاجتى بيرة فى الأقل، وهي على أية حال لابد أن تحظى بزبون هذه الليلة، لم يكن أى من الموجودين مرشحًا للتحرك نحوه.. فيتيستا بخبرتها التى تمتد لخمسة أعوام تعرف الزبون من مجرد النظر إليه.. صحيح إن ظنها قد يخيب أحيانا.. لكن ذلك يرجع لتفاصيل أخرى وليس لأنها تخطئ التقدير.. حملت كأسها بيدها واتجهت إلى ذلك المزنكو الذى كان ينظر إلى طاولة البلياردو بتركيز شديد وهو يجلس على كرسى البار المرتفع، رغم تحذير زميلتها بأنه لا يريد رفقة، إلا أنها قالت لنفسها لا بأس من المحاولة، ثم هى ليست كزميلتها!!.. إنها تؤمن ببراعتها وتؤمن بالحظ أيضا.. اقتربت منه.. كان جسده شبيها بأجساد المصارعين الذين تشاهدهم بعض الأحيان فى التليفزيون، عضلات مفتولة، صدر واسع، أكتاف عريضة ورأس كبير محلوق بالشفرة.. ألصقت جسدها بجسده.. قالت بغنج:

– مرحبا..

التفت إليها باحثا عن مصدر الصوت، وكأنه لم يشعر بهذا الجسد الناعم الذى التصق به:

– مرحبا..

– اسمى فيتيستا.. كيف حالك؟.. قالت ذلك وهى تمد إليه يدها لترغمه على مصافحتها.

– بخير.. قال متجاهلا بوقاحة يدها الممدودة دون أن يعطيها اسمه.. ما أوحى إليها أنه غير مرتاح لوجودها، غير إن فيتيستا لها أسلوبها الخاص.. استطاعت عبر هذه السنين أن تعالج كثيرا من هذه المواقف.. أجبرت زبائن كثيرين على الكلام معها، والإيناس إليها.. قالت له متجاهلة وقاحته:

– ألا تريد رفقة لطيفة هذه الليلة؟

– لا.. أجاب بابتسامة مصطنعه.. وهو يهز رأسه: أنا هنا فقط لألعب البلياردو..

– واو.. صاحت وصفقت بيديها.. هذا هو أسلوبها لمطاولة الحديث أطول فترة ممكنة.. إجبار الزبون على الكلام.. والدخول معه فى مواضيع عديدة.. حتى يجد نفسه وقد أصبح رفيقا وإن كان قبلا يمانع. ثم أكملت فيتيستا: إذن فأنت تحتاج إلى مشجع.. أنا أحب هذه اللعبة كثيرا.. وألعبها أحيانا ولكنى

لست متمرسة، ولهذا فأنا سأكون مشجعتك.. متى تلعب؟.. سألته..

– حين يأتى دورى..

مازال هذا المزنكو يتكلم باختصار شديد، ودون أن يوجه نظره إليها.. مازال على وضعه الأول يجلس على الكرسى المرتفع، وينظر إلى طاولة اللعب، ولكنه فى الأقل أجاب عن سؤالها وهو كل ما تريده الآن..

– سأكون بالانتظار.. آه قلت لى ما اسمك؟.. طبعا هو لم يخبرها باسمه.. ولكنها تعمدت أن تسال بهذه الطريقة، وكأنه قد ذكر اسمه ولكنها لم تسمع.. فيتيستا فتاة ذكية جدا.

التفت هذه المرة إليها.. تفحّصها قبل أن يجيب:

– ديفيد.. اسمى ديفيد..

– مرحبا ديفيد.. (ترحيبها بدا حارا وكأنها تعرفه منذ زمن).. قالت:

– ديفيد سأغيب عدة لحظات وأعود ثانية..

إنها متفردة هنا.. شعرت إنها تجاوزت الحاجز الأول.. وأن عليها الهجوم ثانية ولكن يجب أن تعد وسائلها.. إنها تريد فسحة من الزمن للتفكير، ولاختيار أفضل ما لديها لإيقاع هذا الأبيض..انه زبون الليلة وعليها أن لا تدعه يفلت.. هكذا قررت فيتيستا.. وحين عادت إلى البار اختارت مكانا بجانب زميلتها التى قالت لها إن هذا الزبون ميئوس منه. سألتها زميلتها:

– ها ما أخبار هذا الـــ مزنكو؟

– لا شىء بعد.. علىًّ أن أحاول ثانية..

– لا تتعبى نفسك.. حاولت قبلك، مزنكو قبيح ووقح.. لقد طردنى بطريقة مهينة..

– لم يطردنى بعد؟

– سيطردك.. أنا متأكدة من ذلك..

تفحصت الموجودين فى صالة النادى مرة أخرى، علها تجد زبونا سهلا، كان ثمة شاب جديد أفريقى ولكنه ليس محليا.. فيتيستا تعرف كل هذه الأشياء، تعرف الناس إذا كانوا من بلدها أم من البلدان المجاورة الذين يأتون لقضاء أمسيات نهاية الأسبوع فى كمبالا.. راقبته جيدا، نظراته توحى أنه يبحث عن رفقة لهذه الليلة.. إنه صيد محتمل.. ولكن عليها أن تفكر جيدا وأن تقرر من هو الأفضل لها.. حين وصلت النادى كما هو معتاد يوميا بحثت فى حقيبتها عما تبقى لها من النقود.. فلم تجد سوى ما يكفيها لكى تعود إلى شقتها (هى غرفة صغيرة حقيرة فى نزل مشترك) فى حال إنها لم تفلح فى اصطياد زبون ما، أيضا تذكرت أنها لم تتناول أى شيء منذ الصباح سوى قدح الحليب.. اذ لم تكن تملك سوى اجرة (البودا بودا)*، وتذكرت أيضا إنها إن لم تفلح فى اصطياد زبون هذه الليلة فإنها ستبقى طوال غد وربما الأيام اللاحقة بدون طعام أو شراب، وأن عليها أن تقطع غدا المسافة بين سكنها وبين الكنيسة مشيا على الأقدام، وهى مسافة طويلة بالطبع، إن زبون الليلة مهم جدا فى حياتها لهذا الأسبوع.. الأفارقة لا يدفعون كثيرا، إنهم يسترخصوننا، هكذا قالت.. صحيح إنه يدفع ما يكفى لحل أزمتها الحالية ولكن ليس

مثل ما يدفع الـ (مزنكو).. وهى قد ابتدأت معه وربما ستنجح.. فكرت فيتيستا أن السهرة مازالت فى بدايتها.. هناك متسع من الوقت وعليها أن تحاول مجددا..

كان ديفيد قد بدأ يلعب البلياردو.. راقبته لوهلة فعرفت أنه لاعب محترف، وأن الشاب الأفريقى الذى يواجهه ليس بمستواه.. اقتربت، راحت تتقافز وتشجع ديفيد كلما ضرب كرة وتصرخ – واو- كلما أدخل كرة فى الجيب.. وهكذا حتى انتهت اللعبة بفوزه.. ولأن قانون البقاء للأقوى يطبق هنا فى لعبة البلياردو فإن المزنكو سيبقى يلعب حتى يأتى لاعب آخر يطيح به وآنذاك فقط يترك الطاولة لغيره.. وبالفعل تغلب ديفيد على ثلاثة من منافسيه وثمة آخرون ينتظرون دورهم.. فكرت فيتيستا أنه سيبقى يلعب طويلا بما أن كل اللاعبين الموجودين أمامه سوف لن يجاروه.. وهذا بالنسبة لها هدر للوقت وللفرصة.. ولكن فيتيستا دائما تملك حلولا لمعضلاتها، حتى فيما إذا لم تجد زبونا هذه الليلة، فهذا لا يعنى نهاية العالم بالنسبة لها.. لقد تعودت فيتيستا أن تصوم نهارات بكاملها، وحين تستنفد كل طاقتها، ولن يعد بإمكانها احتمال الجوع، فإن لديها زبونا ينتظرها دائما، شاب من أبناء جلدتها، مولع بها بشدة فى الوقت الذى لا تطيق فيتيستا التقرب منه بسبب الرائحة النتنة التى يفرزها جسده، رائحة شبيهة تماما برائحة نفايات كمبالا.. ولكنه حاضر دائما، حين تذهب إليه.. نظرة واحدة منها تكفى ليغرق فى عينيها الرائعتين.. تذهب معه إلى الفراش، ترغم نفسها على الموت للحظات تحت تلك الجيفة الكونية.. ثم تأخذ منه مبلغا حقيرا من المال وتمضى مع وعد منها بلقاء قريب، تشترى ببعض المال الذى تأخذه منه صابونة كبيرة وتأخذ حماما طويلا للتخلص من رائحته، بعد الحمام تكون فيتيستا قد نست أمره تماما.. أما كيف حلت فيتيستا معضلة هذا المزنكو، فإنها اتصلت بزميلة لها (إنها حتما موجودة داخل النادي) هكذا تمنت، وكانت قد تمنت أيضا أن لا تكون هذه الزميلة مشغولة مع زبون لا تستطيع أن تتركه لدقائق.. إنها لاعبة بلياردو محترفة أيضا، وعدا ذلك، فإنها حين تلعب، وتنحنى لتضرب كرة ما، فلا أحد يستطيع أن يبعد نظره عن نهديها الرائعين اللذين تبرزهما بطريقة لا مثيل لها.. إنها جميلة أيضا وذات قوام ممشوق، وربما يعلق بها هذا المزنكو.. ولكن فتيستا تثق بها كثيرا ، لذلك ما إن تهزمه وهذا ما تأمله فيتيستا فإنها ستختفى وسيبقى هذا المزنكو هدفا لها فقط..

كان ديفيد قد تناول الكثير من الكحول.. وحين لعب أمام رفيقتها كان قد فقد تركيزه قليلا، وهو ينظر إلى نهديها تارة، وإلى فخذيها الرائعين والخلفية الإفريقية البارزة المشدودة، ولم يطل به الوقت حتى أصبح خارج اللعبة وعاد إلى كرسيه عند البار.. وعادت إليه فيتيستا:

– إنها محظوظة فقط.. قالت لمواساته: إنها ليست بمستواك فى اللعب، ولكن أنت تعلم أن الحظ يلعب دورا كبيرا فى هذه اللعبة..

كأى خاسر، فإن هذه الكلمات هى أفضل ما يسمعه.. فيتيستا ذكية، عرفت كيف تمسّ مشاعر الخجل والإحباط للاعب أبيض محترف جاء من بلاد قصية ليخسر أمام فتاة سوداء..

– لا.. أنا ارتكبت خطأً واحدا جعلها تتفوق على.. قال ذلك كى يظهر لها أنه محترف بحق.. وأنه يعرف ماذا حصل..

– لا بأس.. ارتح قليلا وستعود إلى اللعبة ثانية..

راقبته فيتيستا وهو يجول بنظره داخل الصالة.. عرفت أنه يبحث عن رفيقتها التى اختفت.. هى تتوقع مثل هذه الأشياء، غالبا ما يبحث الخاسرون عن الفائزين ربما لأخذ الثأر.. فهو يريد وبشدة أن يلاعبها مجددا ليحظى بفرصة يعيد من خلالها بعض الاحترام لنفسه.. ولكنه وهكذا فكرت فيتيستا ربما يبحث عنها لأن صورة نهديها لم تزل تجول فى مخيلته، فلطالما رأته مركزا عليهما وليس على الكرات. طلب ديفيد زجاجة بيرة أخرى.. وابتسمت فيتيستا بداخلها لأن ذلك مع مشاعر الإحباط لديه سيسرع من انتشائه. وحين فتح النادل الزجاجة له، أخرج ديفيد حبة من جيبه ووضعها داخل الزجاجة فانتبهت فيتيستا له، وعرفت أنه وضع حبة مخدرة كى تزيد من تأثير الكحول.. هى تعرف مثل هذه الأشياء، الأجانب البيض يفعلون ذلك هنا دائما.. فرحت وتأكدت فيتيستا أن هذا المزنكو هو زبونها الثمين لهذه الليلة.. راحت وهى تلصق جسدها به تعد قائمة بمشترياتها لهذا الأسبوع.. فهى ينقصها الكثير.. تحتاج إلى ملابس وإكسسوارات جديدة وبعض أدوات الماكياج للسهرات القادمة، والأهم من ذلك عيد الفصح على الأبواب، وسهراته فيها الكثير من الزبائن وعليها أن تهيئ أشياء كثيرة تحتاجها ليس للشعور بالترف، بل للاستمرار فى عملها.. سألته:

– أين تسكن فى كمبالا؟

– فى كمبالا رود..

كان جوابه مقتضبا ايضا ودون أن يلتفت إليها، بل بقى مركزا على زجاجة البيرة وكأنه يبحث عن شىء بداخلها.. أدركت أنها لم تؤثر عليه بعد.. ولو كان كذلك لقال لها فى أى فندق يسكن بالتحديد فشارع كمبالا يحوى العديد من الفنادق.. ولكنها مع ذلك تثق أن الرجل فى لحظة ما، وتحت تأثيرات عديدة قد يتبدل شعوره تجاه الفتاة التى تلصق جسدها بجسده.. إن خبرتها تؤكد لها ذلك، فلطالما أبدى بعض الزبائن عدم اهتمامهم أول الأمر، ولكنهم فى لحظة ما حين يشعرون بحرارة جسدها، أو بملامسة يدها لأجسادهم، (وهى تعرف طبعا أين تضع يدها) فإنهم يتغيرون مباشرة ويبدأ الانسجام الذى يوصل فى النهاية إلى قضاء ليلة تجنى منها نقودا تكفيها لبضعة أيام:

– هل تعمل هنا فى كمبالا؟

كان السؤال فقط لقطع الصمت بينهما.. أدار جسده نحوها.. وأعطى ظهره إلى البار مما سمح لها أن تتحرك بحرية معه.. أدخلت جسدها الرشيق بين فخذيه وراحت تلامسهما بشيء من اللطف.. وأحنت رأسها على صدره.. شم ديفيد رائحة كريهة تنطلق من شعرها، وكذلك رائحة الفازولين الذى تستخدمه الفتيات الإفريقيات لترطيب الجسد الأسود.. إنتبهت فيتيستا إلى تلك النقطة التى تعانيها مع الكثير من المزنكو.. (كيف أخطأت؟!!).. سألت نفسها باحتقار، وأبعدت رأسها عن صدره.. ولكن دون فائدة فالانزعاج قد بدا واضحا على ديفيد.. تلك النقطة هى الشىء الوحيد الذى لم تستطع فيتيستا أن تجد له حلا ، وهى حذرة جدا مع الأجانب لا تميل برأسها إلى مسافة قريبة من أنوفهم فى بداية التعارف خوفا من نفورهم من رائحة الشعر الاصطناعى والمادة المستخدمة للصقه، وكذلك رائحة الفازولين، كيف

أخطات هذه المرة؟ لن تغفر لنفسها ما فعلته توا، ولكن مالعمل، قالت لنفسها.. إنه أمر الله.. لا شىء بمقدورنا أن نفعل.. إن الله حرمها لسبب لا تدركه طبعا نعمة الشعر الطويل الناعم كما قد حظيت به كل نساء العالم الأبيض.. لذا يتوجب عليها أن تضع هذا الشعر المستورد من أقاصى الدنيا، وإن لم تضعه فإنها متأكدة كما رأت نفسها فى المرآة، أن لا أحد يستطيع النظر إليها.. شعر أشعث، قصير مع عدة صلعات متفرقة.. لا يمكن التعامل معه بالمشط ولا تنفع معه كل مستحضرات أوروبا للتجميل.. لذلك تستعمل أغلب فتيات إفريقيا الشعر الاصطناعى وإلا فإنهن يضطررن إلى إزالة شعرهن بالشفرة بشكل تام، وهذا لا ينفع مطلقا مع فتيات النوادى الليلية، وهى أيضا لا تملك المال الكافى للذهاب إلى صالون التجميل كل ليلة لتغسله وتجففه.. هذه حكمة الله ليس بيد فيتيستا حيلة فى ذلك:

– أنا لا أعمل هنا. قال بامتعاض

– أنت زائر إذا.. من المؤكد أنك ستجد كمبالا رائعة، وستقضى فترة طويلة فيها..

– لا.. هى بضعة أيام فقط..

فرحت فيتيستا.. إذ أنها لو استطاعت أن تحظى به الليلة فربما أمكنها أن تحظى به لأيام أخرى.. وهذا يعنى أنها ستحصل على مال يكفيها شهرا تقريبا.. إنه حلم بالنسبة لها.. قالت لنفسها ذلك وفكرت أن عليها الاجتهاد كى لا يفلت منها.. وأنها يجب أن لا تخطئ ثانية.. كانت نظرات رفيقاتها إليها نظرات حاسدة.. فهى الوحيدة التى ربما ستفوز بأجنبى هذه الليلة، وهن مستغربات كيف أنها نجحت فى التواصل معه:

– اصغِ أيتها الفتاة.. أنا هنا لألعب البلياردو فقط.. لا شىء آخر.. آسف.. ابحثى عن شخص آخر..

شعرت بصدمة.. هذه الكلمات أنهت كل آمالها وأعادتها إلى نقطة الصفر.. والأمرُّ من ذلك هو الفشل الذريع أمام رفيقاتها.. شعرت فيتيستا أنها ستبكى إن نطق كلمة أخرى.. لهذا أخرجت جسدها من بين ساقيه.. ثم ابتعدت عنه وجلست على كرسى البار، وطلبت كأس نبيذ آخر ليساعدها على احتمال ما هى فيه.. حاولت مداراة نفسها وعدم إظهار علامات الفشل على وجهها.. راحت توزع الابتسامات تعبيرا عن عدم قلقها.. وهى ترقب ذلك المزنكو وتهيئ وسائل جديدة للحصول عليه.. لم يعد بإمكانها الآن البحث من جديد عن زبون آخر، قالت لنفسها، على أية حال إن الوقت مازال يسمح بمحاولة أخرى.. كان ديفيد قد فرغ من زجاجة البيرة، وتحرك ثانية ليلعب البلياردو.. وحين ذاك لاحظت فيتيستا أن تأثير الكحول والحبات التى أضافها قد أثمر.. إذ لم يكن هذا المزنكو متوازنا فى حركته.. تجدد الأمل لديها.. اقتربت من طاولة اللعب.. وابتدأت مسيرة التشجيع الأخرى.. رقصت له حين نجح فى إدخال بعض الكرات.. لامسته.. تقافزت فرحا.. ولكن فى النهاية تمكن اللاعب الإفريقى من الفوز ليعود ديفيد ثانية إلى البار ويطلب زجاجة بيرة أخرى ويضع حبة مخدر أخرى.. وقد احمر وجهه كثيرا من الخجل ومن تأثير الخسارة السريعة أمام لاعب أسود.

– حبيبى.. لا تزعج نفسك، نفوز أحيانا ونخسر أحيانا أخرى.. ثم، أتدرى.. إنه ليس بمستواك.. قالت ذلك وهى تضع كفها الناعم على وجنته ثم دست جسدها مرة أخرى بين فخذيه، وراحت تداعبهما.

قالت له ثانية:

– إن لك جسدا رياضيا.. هل أنت مصارع؟

هز رأسه وابتسم وحاول أن يقاوم تأثير الكحول:

– لا.. لست مصارعا..

– من أى بلد أنت؟

– من أميركا..

– واو.. أميركا.. لقد توقعت ذلك.. أجئت منها مباشرة إلى هنا؟

– لا.. أنا أعمل فى جنوب السودان.. فى جوبا. كان يجتهد كى تخرج الكلمات من فمه. وشعر ديفيد أنه ثمل إلى حد يدعوه إلى التوقف عن الشرب.. لكنه مازال يأمل فى جولة أخرى على طاولة البلياردو.. وثمة زجاجة بيرة كان قد فتحها تواً..

– رائع.. ماذا تفعل فى جوبا؟

أشاح بوجهه عنها ناظرا تجاه طاولة البلياردو:

– مع قوات الأمم المتحدة.. أنا مدرب..

– عمل رائع.. ألم أقل لك أنك مصارع!!.. جسدك كجسد المصارعين..

ضحك ديفيد بصوت مسموع.. ثم قال مؤكدا:

– مدرب.. مدرب ولست مصارعا.. أعمل على تدريب القوات الحكومية..

شعرت فيتيستا أنه أخيرا فتح دواخله لها.. وهذا ثمرة صبرها وجدها.. شعرت أيضا بالثقة وبالفرح يغمرها، وأنها اقتربت كثيرا جدا من هدفها.. (إنه زبونها هذه الليلة).. قالت ذلك لنفسها بزهو وفخر:

– أعلم حبيبى.. أعلم.. فى أميركا هل تعمل فى التدريب أيضا؟

– لم أر بلادى منذ عدة سنوات..

– أوه.. كل هذه السنوات قضيتها فى جوبا.. ذلك محال إنها مكان تعيس لرجل مثلك..

– لا.. أنا فى جوبا منذ عام تقريبا.. كنت قبلها فى أفغانستان والأردن..

– الأردن.. الأردن.. أين تقع هذه المدينة؟.. كانت فيتيستا غير ملمة بالجغرافية كما هى غير ملمة بأشياء عديدة لا يقتضيها عملها فى النادى، هى أيضا لا تملك جواز سفر ولا أية هوية شخصية كأغلب مواطنيها.. ولذلك فهى لم تسافر إلى أى مكان خارج حدود اوغندا.. ولكنها بالطبع تعرف أغلب أسماء مدن بلادها، وكم تبعد تلك المدن عن العاصمة كامبالا، وما إلى ذلك من أمور بسيطة.

ضحك ديفيد مرة أخرى وحك أذنه بقوة كأن حشرة لسعته.. ثم حك رأسه الأقرع، ومسح وجهه بكفه وتثاءب، ثم قال:

– الأردن ليست مدينة إنها بلد.. كنت هناك لثلاث سنوات أدرب القوات العراقية على استخدام السلاح..

– عراق.. أوه..عراق.. تدربهم على القتال.. أوه لهذا هم يتقاتلون بعنف.. هذا لأنك قوى حبيبى..

قالت ذلك وهى تمسك بعضلات يده.. كان كفها ليس كافيا لمسك ذراعه بأكمله.. ولكنها هزته بحركة

مجاملة. فيتيستا تعرف العراق جيدا، فصديقها واحد من عشرات الأوغنديين الذين يعملون فى العراق، وأغلبهم يعملون تحديدا فى مطار بغداد.. صديقها مايكل كان قد تركها على أمل أن يجنى مالا كافيا ليعيشا معا حين يعود.. وهو يحادثها بالهاتف مرة فى الشهر تقريبا، يؤكد لها أنه مازال يحبها وأنه على عهده ووعده لها، ثم يقص لها حكايات مثيرة عن العراقيين الذين يأتون المطار بغية السفر إلى الخارج فيرفض بعضهم أو يمتعض الغالبية منهم حين يقود مايكل كلبه ( تراس) كما يسميه ليتفحصهم خوفا من أن يكون بحوزتهم أسلحة أو أشياء ممنوعة، العراقيون يكرهون الكلاب، هذا ما فهمته فيتيستا منه وهى مستغربة جدا لذلك:

ابتسم ديفيد.. جسده كان يتمايل على الكرسى.. نظر إليها بعينين متعبتين، بالكاد كان يفتحهما.. قال لها:

– فتاتى الجميلة.. سبق وأن قلت لك أننى هنا فقط للعبة البلياردو.. أرجوك.. ابحثى عن شخص آخر.. ثم قال: ولكني سأطلب لك زجاجة بيرة مقابل تشجيعك إياى..

نادى على النادل ليقدم لها زجاجة بيرة، وأدار وجهه ناحية البار معطيا فيتيستا ظهره العريض.

زجاجة بيرة.. شىء رائع أن تحصل فتاة من فتيات نادى روك الليلى على زجاجة بيرة من أى زبون.. إنه دليل نجاحها، ولكن هذا ليس كافيا لفيتيستا بعد كل ذلك الجهد والمجاملة والوقت الذى صرفته والذى يقرب من أربع ساعات.. لم يعد بإمكانها الآن البحث عن زبون آخر.. لا زبائن يأتون فى مثل هذا الوقت إلا ما ندر.. والفتيات اللواتى لم يحصلن على زبائن كثيرات أيضا.. ما الذى فعله هذا المزنكو بها؟ لقد أحبط كل آمالها.. نسف كل خططها لهذه الليلة، بل للأسبوع القادم كله.. انسحبت بهدوء وهى شاردة الذهن، تسأل نفسها إن كان بإمكانها بعد هذه النهاية المفاجئة والمؤلمة معاودة المحاولة أم لا؟.. لقد قالها بوضوح، وبأدب هذه المرة، لا يريد رفقة.. إنه هنا للعب فقط.. تناولت زجاجتها من النادل وجلست إلى كرسى قريب من ديفيد، حتى لا تلحظ رفيقاتها أنه قد طردها أخيرا.. وراحت تفكر فيما كانت عيناها تراقبانه عن كثب.. فى داخلها شعور يقول لها أنه ما زال زبونها المحتمل.. ولكن كيف سيكون ذلك؟!!.. لم يعد ثمة وقت.. راحت تفكر فى الغد إن فشلت معه، وهذا هو الواقع الآن، ماذا ستفعل؟.. ستقضى الوقت كله بالنوم حتى تقتل الجوع.. ولكن عليها أن تقترض أجرة (البودا بودا) كى تستطيع المجىء غدا إلى النادى.. يجب أن تستمر بالعمل كى تستمر بالحياة.. لكن من يقرضها هذا المبلغ البسيط؟ لا أحد.. هى تعلم أن أصعب ما يمكن أن يفعله المرء هنا فى (كمبالا) أن يقرض أحد وإن مبلغا بسيطا شخصا آخر، لأنه يعلم أن هذا المبلغ لن يعود إليه.. كان ديفيد يمسك زجاجة البيرة وكأنه يتكىء عليها.. لاحظت فيتيستا ذلك.. وحين مالت برأسها إلى الأمام لتنظر إليه وجدته يحاول بتثاقل فتح عينيه المغمضتين محاولا مصارعة النوم والإرهاق اللذين يسيطران عليه.. وجدت فيتيستا تلك مناسبة للحديث معه مرة أخرى علها تنجح هذه المرة. أحنت رأسها قليلا وقالت بصوت خافت:

– أنت ثمل يا عزيزى.. لم لا نذهب خارجا؟

قالت ذلك بصيغة الجمع.. لم ينظر إليها ديفيد، وكأنه أراد أن يتخلص من وجودها المفروض عليه.. أفلت الزجاجة من يده ونزل من على كرسى البار المرتفع، واتجه مترنحا إلى خارج الصالة. لاحظت

فيتيستا أنه يوشك أن يسقط على الأرض.. لحقت به آملة أن ترافقه إلى الخارج وهناك تجد حلا لأمرها معه.. ولكنه ما إن أصبح خارج الصالة ولم يعد يسمع أصوات الموسيقى الصاخبة القادمة منها، حتى رمى جسده على أقرب كرسى من الكراسى المنتشرة حول المناضد البلاستيكية فى الحديقة الكبيرة.. وضع رأسه على المنضدة مستخدما ذراعيه كوسادة وغط بنوم عميق.. جلست فيتيستا إلى كرسى بجانبه تفكر فى شىء ما.. لقد يئست تماما من أمره.. هاهو ذا المزنكو جثة هامدة.. وحسب تقديرها فإنه لن يصحو إلا متاخرا.. فكرت بتركه والعودة إلى الصالة لعلها تجد زبونا آخر ينقذ شيئا مما دُمِّرَ من خططها.. ولكنها أيضا أيقنت أن ذلك أشبه بالمعجزة.. ثم إنها أيضا شعرت بالتعب والإرهاق، وإن مزاجها قد تغير تماما.. إنها لم تعد تشعر برغبة لمواصلة هذا الكفاح الليلة.. إنها ليلة أحد بائسة.. ولكنها انتبهت إلى أنها إن تركت هذا المزنكو نائما هنا، فسيجد نفسه بعد ساعة، إن صحا، من غير ملابس حتى، سيسرقه كل من هب ودب.. وحينها لن يجد أحدا يمكن اتهامه سواها..(صحيح أنه لا يعرف عنى شيئا.. حتى اسمى أنا متاكدة أنه قد نسيه)، هكذا فكرت فيتيستا، رغم إنها من المؤكد لم تعطه اسمها الصحيح، ولكنه أيضا قد يتذكرها.. وفى هذه الحالة عليها أن تغادر النادى الآن بمرأى من الجميع، وربما أيضا عليها أن لا تعود إلى هنا ثانية.. كيف ستعيش؟.. سألت نفسها، إنها بالكاد وجدت فرصة للعمل فى هذا المكان.. فيتيستا رغم حالة البؤس التى هى فيها، إلا إنها لم تسرق زبونا قط.. كانت تؤمن، بخلاف العديد من رفيقاتها اللواتى كن يجدن فى سرقة الزبائن طريقا سهلا للحصول على المال، أن ذلك حرام ويغضب الرب كثيرا.. وأن عليها أن تجنى مالها بجهدها، كانت تؤمن أن المال الحرام يذهب سريعا ولا فائدة ترتجى منه.. فيتيستا مؤمنة ومواظبة على الذهاب إلى الكنيسة كل أحد.. إنها أيضا تشعل الشموع وتبتهل للعذراء أن تبعد السوء عنها.. لذلك على مدى السنوات الخمس التى قضتها فى مجال عملها كفتاة ناد ليلى، لم تمد يدها إلى محفظة زبون قط، رغم أنه كان بإمكانها أن تفعل ذلك مرات ومرات.. فغالبا ما يغفو الزبون بعد أن يقضى حاجته معها متأثرا بالمشروب الذى عبّه فى داخله طيلة الليل، وبالجهد الذى بذله معها، فى حين كانت هى صاحية تفكر، كيف ستنفق المال الذى ستجنيه.

تحركت الريح قليلا.. هبت نسمات لطيفة منذرة بقرب سقوط المطر.. مطر كمبالا لا يمكن توقعه ولا يمكن تصور ثقله.. دون أن تشعر تجد المطر قد هطل عليك، مطرا وحشيا، كأن السماء قد جلبت كل مياه البحار والمحيطات فى العالم فى دقائق معدودة الى هذا المكان، ثم ينتهى كل شىء.. يتوقف المطر وكأن شيئا لم يكن. نظرت فيتيستا إلى ديفيد.. فكرت طويلا فى أمره.. محفظته التى يضعها فى جيب سرواله الخلفى تبدو ممتلئة، كما كانت قد رأتها أثناء تواجدهما فى البار.. وجيب قميصه أيضا يوحى بأنه يحوى مبلغا لا بأس به.. هاتفه المحمول، ساعة يده.. كل هذه الأشياء قريبة منها الآن.. ولا أحد يرقبهما فى هذه الظلمة.. الكل يتراقص منتشيا مع وقع الموسيقى الصاخبة.. ولكن السماء بدأت بالفعل ترسل قطرات المطر الخفيفة الأولى.. شعرت بالبرد مع تسارع حركة الريح.. عليها الآن أن تقرر وبسرعة ماذا يجب أن تفعل؟!!.. إنها أمام خيارات ضيّقة.. سرقة هذا المزنكو والاختفاء، وذلك ما لم تفعله مطلقا ولا تريد أن تفعله.. أو تركه نائما والعودة إلى الصالة.. وفى هذه الحالة ستتركه تحت رحمة اللصوص وما أكثرهم

هنا.

فكرت قليلا.. لابدّ أنها ستجد حلا.. فيتيستا رائعة فى مثل هذه المواقف.. نهضت.. مسكته من ذراعه بكلتا يديها، تحاملت على نفسها كثيرا كى تُنهضَ هذا الجبل الجاثم من على المنضدة.. وضعت ذراعه على كتفيها وأسندته.. لم يبد أى حركة سوى تململ بسيط رغم قطرات المطر التى بللته.. اجتازت فيتيستا معه بصعوبة بالغة كأنها بالضبط جندى يسند جريحا فى معركة ممر الحديقة الطويل لتصبح خارج النادى.. فتحت باب أول سيارة أجرة من السيارات العديدة المتوقفة بالانتظار.. وضعت ديفيد داخلها فى المقعد الخلفى، فيما جلست هى إلى جانب السائق.. انطلقت بهما السيارة تحت وابل المطر الكثيف وظلمة ليل كمبالا الساحقة..

عدت إلى البار، حيث كانت ثمة زجاجة بيرة لم أكملها بعد، وأنا أشعر بمرارة وبحسرة على الوقت الذى صرفته مراقبا هذا المزنكو.. لقد ضيعت فيتيستا اللعينة منى فرصة سهلة لاصطياد محفظة نقود مليئة بالدولارات الأميركية..

كمبالا

نيسان 2009

* روك: نادى ليلى يقع فى قلب العاصمة كمبالا.

* مزنكو: كلمة تعنى فى بعض اللغات الأفريقية (الغريب) والأفارقة يطلقونها على كل شخص أبيض أو ليس أفريقيا.

* بودا بودا: الدراجة النارية وتستخدم فى أوغندا وبعض البلدان الأفريقية كوسيلة نقل سريعة بسبب الازدحامات المرورية الخانقة وغلاء اجرة التاكسي .

1 تعليقك

  1. قصة جميلة اجبرتني على قراءتها وأضيف لك كلمة يستعملها اهلنا في جنوب السودان
    “مندكورو” وتعني الجلابي القادم من شمال السوداناسلوبك في السرد مشوق
    شكرا لك اخي وصديقي حسن متعب

اترك رد