داعش المفترى عليها .. !!


 

قبل أن تسرح بخاطرك وتظن بي ظنون ترضي هواك . إنني حتى الآن لم أكون عقيدة كاملة عما يسمى بداعش أو الفكر الداعشي ، لكن الأهم من رأيينا ما حملته الأخبار هذا الأسبوع من خبر توارى على استحياء من وكالات الأنباء . كشفت وسائل الإعلام نبأ القبض على ضابط من المخابرات الإسرائيلية في جيش المستعربين التابع للمساد أنضم سريعا للمقاومة في ليبيا يدعى أبا حفص وتدرج في الرتب حتى أصبح قائدا لمجموعة قتالية داعشية ثم إمام لمسجد في بني غازي إلى أن تم كشف أمره وأعترف الجاسوس بهذه التفاصيل صراحة ، وقال إنه ومجموعته كانوا ينوون القيام بعمليات مسلحة في مصر من الناحية الغربية .
ثم تتابع الدراما الهزلية لتخبرك أن قائد التنظيم ضابط كبير في الموساد أيضا .
ما قصة داعش هذه ؟ ولماذا يشيطنها الإعلام العالمي وتخرج عنها قصص تقشعر لها الجلود ؟
طالما فكرت في أمرها وكيف لهم أن يغتصبوا ويقتلوا بالظن ويعثوا في الأرض فسادا باسم الإسلام ؟ وهل يصل الأمر بغلاة إسلاميين لهذا الخبل من إفساد وتدمير ؟
والحق أن التفكير بمنطق الإسلاميين الغلاة أنفسهم لا يصل لهذا الحد من العنف وإزهاق الأرواح ، فالقصة أن المسلم مهما كان انتماؤه يحكم النص ولا يعمل من تلقاء نفسه إن كان عبدا حقا لله . وقضية الدماء والحدود في الإسلام من أشق الأمور في إثباتها ولم يسجل التاريخ الإسلامي في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلا حالات معدودة قليلة جدا بضوابط غاية في الصرامة تصل في معظمها إلى التماسالأعذار للجناة حتى لا يقام عليه الحد كما في حد الزنا والتشديد على الشهود أن يتطلب أربع شهود وأن تتطابق شهاداتهم وإلا أقيم عليهم الحد .
لكن داعش بالفكر العدواني هذا ليس ممثلا للدين بل ممثل للموساد وأجهزة لا نعرفها .
ولكن لماذا يتم شيطنتها الأن بهذه الصورة المنفرة ، بفعل أجهزة كبيرة كالموساد وغيرها ؟ والأهم لماذا ينصاع لها المجاهدون وينخرطون في قضايا قمة في الوضاعة والوحشية في مصر وليبيا وتونس والعراق وسوريا وغيرها . ولأن الحديث متصل ذكرني فعلهم بفظائع أبي غريب في العراق ذلك السجن الذي لاقى فيه العراقيون صنوف الذل والقهر والعدوان من قوات بربرية همجية سادية بالفطرة أذكر أن نسائنا في أبي غريب أرسلن تستنجد بالمقاومة العراقية وقتها وقالت : إنهن حملن سفاحا من طغيان جنود الاحتلال وطلبن من المقاومة أن يدمروا السجن عليهن ليتخلصن من الحياة
ولا غرو في ذلك فالعالم اليوم بكل ما يعانيه من اختناقات اقتصادية وتردي أوضاع المعيشة في معظم البلدان ناهيك عن طوفان الحروب الذي لم يندمل منذ أن شرعت الدول في استثماره لمصالح لا تلبث أن تتلطخ بدماء الأبرياء من الجانبين لهي أكبر شاهد على أن العالم في حاجة ماسة لمراجعة كافة السياسات والأيدلوجيات التي تسوسه ، والحق أن التاريخ القديم والبعيد يفضح كل هذه الأفكار التوسعية التأمريةولكن لا يقف يوما من هؤلاء المجرمين موقف المحاسب ، ذلك أنهم هم أنفسهم هم الإرهاب في أوضح صوره وهم من يسطرون التاريخ ، ويبقي للضحايا زفرات الحسرة وتنهدات ودموع الثكالى ، وتلك القسمة الهزلية هي ميراث الصراع مع الإرهاب في كل بلدان العالم ، ولن تتوقف الطاحونة أبدا ما دام من يشرع للإرهاب هو المنتصر بالقوة وليس بالحق
أفكار شتى بددها هذا الخبر الذي يفصح بجلاء أن الداعشي الحق هو من يساند الإرهاب ويدعم العنف والعدوان على الأرواح والأعراض والأموال بغير حق .
الداعشي هو من يعبث بمقدرات ومصائر الشعوب ومستقبل أبنائها .
الداعشي هو من يروج لفكرة أن الإسلام دين دموي وقد علم من المحرض والفاعل لهذه الجرائم المنكرة
الداعشي هو من ينكر حق الشعوب في الحرية وتقرير مصيرها كما في فلسطين الحبيبة .
الداعشي هو من يحبس عقله في وهم الداعشية الإرهابية ولا ينصف نفسه بالنظر إلى معطيات الأمور .
الداعشي هو من يجتزأ نصوصا من سياقها في الكتب السماوية ويأولها تأويل يرضي ساديته ليستخدمها للعدوان بغير حق و يشنع بها على نظام سماوي كامل
وأخيرا وليس آخر الداعشي هو من يرفض تعريف الإرهاب حتى اليوم ويراوغ في تحديده ويتاجر به من أجل دعشنة كل خصومه بغير حق

لا تعليقات

اترك رد