هل غادرَ الشُّعراءُ ؟!


 

في البدْءِ كانَ الماءُ ، والأسماءُ
وتشكَّلتْ من مزجِها الأشياءُ
كان اسمُكِ الفضِّيُّ أوَّلَ موجةٍ
للحبِّ فارتفعتْ بها الجوزاءُ
حوَّاءُ ؛ هذي الأرضُ محضُ خُرافةٍ
من غيرِ وجهِكِ والزَّمانُ هَبَاءُ
يَبِسَ الرَّبيعُ ، وما تبقَّى للهوى
إلا “عيونُ ” حبيبتي الخضراءُ
بالأمسِ جاءتني دمشقُ حزينةً
ولَكَمْ تزاحَمَ حولَها الخُلَطاءُ !.
“هل غادرَ الشُّعراءُ من متَردَّمٍ “،
أم هل تساوى الأهلُ والدُّخلاءُ ؟.
يا فتنتي لاتحزني من جهلِهِم
فبشرعِهِم هذا الجمالُ بلاءُ
لا تتبعي رأيَ العواذِلِ إنَّهم
سودُ القلوبِ وجوهُهم بيضاءُ
كوني كما شاءَ الجمالُ حبيبتي
مهما تعالتْ حولَكِ الضوضاءُ
أنا لن أموتَ بغيرِ جَفنِكِ ، هازِئاً
بسيوفِ من قادتْهمُ الأهواءُ
ماتوا وهم أحياءُ . يالغبائهم !.
عجباً لمن ماتوا وهم أحياءُ !.
ظنُّوا بأنَّ المالَ يرفعُ قدرَهم ؛
وأعزُّ من في العالمِ الفقراءُ !.
جمعوا أساطيلَ الغزاةِ ليحْفلوا
من أرضِهم ما تحْفَلُ المِعزاءُ
حتَّى الكلابُ تبولُ حولَ فنائِها
كي لا يشارِكَها بهِ الغُرَباءُ !.

4 تعليقات

اترك رد