أنشر…لا أنشر


 

هل هناك اتيقا في الكتابة؟… حد أدنى من الأخلاقيات حين يتعلق المكتوب بما يجوز و ما لا يجوز….ما حدود المسموح به فى الكتابة ؟ اذا تعلق الأمر بذلك الثالوث المقدس , السياسة و الدين و الجنس؟..

الواقعية القذرة هي مهنتى في عصر النهايات الذي أنتمى اليه….أن نكتب بلغة بذيئة وقحة تؤدى المعنى لا من أجل البذاءة في حد ذاتها أمر قد لا نقبله في عرفنا الجاري و لكننا نقوله…أنا انتهاكي في اللغة قماميّ حارق.. فأروني موقفا أكثر بذاءة مما نحن فيه؟

أطرح هذه الاسئلة و قد كتبت نصا بمناسبة يحبل جرأة و وقاحة أدبية قريبة من لغة الشوارع…أخذت رأي صديق في نشره .فأشار علي بتغيير وحذف بعض المقاطع التي تزعج و تهاجم طمأنينة القارئ المحافظ و قمت بالتجربة قبل النشر فتحول المقال كمن يخلط الحليب بالماء. ورغبت في طرح الامر على القراء…الى أي مدى يفكر الكاتب وهو يكتب نصه في عين الرقيب الذاتية؟ و هل نكتب بمعزل عن لاوعي المجتمع؟هل يقبل الكتابة العارية؟

أطرح عديد الاسئلة لنتطارحها معا ..لماذا نقبل مشاهدة أشرطة سينمائية فيها ما فيها من العراء المجانى والمشاهد الجنسية المفضوحة و نتحفظ حين يتعلق الامر بالكتابة؟ أنا كاتب مغو¸ أغوى و أعرّى و أكتب عن المكبوتات و المتناقضات..فيا أيها الملأ أفتونى في السؤال ..أنشر ..لا أنشر…

لو انطلقت من تجربة الروائي المغربي محمد شكري فى الخبز الحافي” هل ما ورد فيها من كتابة ايروتيكية تخطت المحرمات قد انطلقت من قيمة النص الفنية في حد ذاتها أم من بذاءة لغتها أم لكونه نجح في كسر محاذير الكتابة.؟ و لماذا نسمع في شوارعنا كل مشتقات الكلام البذيء المبتذل ولا نقبله في الأدب؟ هل لذلك علاقة بصورتنا حول ذلك الأديب أم أننا مجتمع محافظ لا يهتك قناع المحافظة ولكنه يتغابى ولا ير حرجا فى انتهاك الممنوعات بل يتلذذ في قولها…أليست شعوبنا العربية المحافظة شكليا لا جوهريا تبحث عن الاثارة و الايحاءات و ترفض المباشرية لما فيها من جرأة و كسر للحواجز بل تحاكمك على القول وتصمت عن الفعل ؟.و تمحى تلك الغلالة الكاذبة التي تتخفى وراء ستار الأخلاق؟ كم تحمل لغتنا من رموز و ايحاءات جنسية؟ لو تأملنا نصوصا في اللذة في تراثنا كألف ليلة وليلة أو النصوص الشعرية المحرمة لابي نواس أو سر العربية و فقه البلاغة للثعالبي ونحوه.

هل ترى نتساءل عن حدود ما هو أخلاقي و ما هو أدبي جمالي؟ هل ثمة مواضيع نبيلة في الادب و أخرى بذيئة؟ ثم ان مصطلح البذاءة في حد ذاته هو حكم أخلاقى على ما هو أدبي أم أننا نبيع للآخر الوهم والمتعة الايروسية؟ لماذا نتعرى في ملابسنا و أجسادنا ولا نقبل أن تكون الكتابة عاريةّ.؟ نشرت منذ مدة بعيدة قراءة نقدية حول مجموعة شعرية لصديق شاعر بعنوان ً”الكتابة العارية قراءة في مدونة شاعر مرحاضيٌ” لم يحذف منها أي كلمة ولم أخرج عن قواعد اللياقة وحدود الادب. اذن لماذا نخلط بين الفني الجمالي والأخلاقي في التناول؟ ما حدود التداخل بين التجربة الذاتية و التجربة الابداعية وما بين الاخلاق و الادب…فقط تأملوا يا سادة في هذه الكنوز التراثية و هذا الاستمناء الفكري أ طاريح جامعية حول أنواع الخراء والضراط….. _ _الوشاح في فوائد النكاح _رجوع الشيخ الى صباه في القوة على الباه لصاحبه _ أحمد بن سليمان _تحفة العروس و متعة النفوس لعبد الله التيجاني… ألسنا من سلالة أمة لا تعترف الا بالفحولات وأنواع وأسماء الايور من الفحولة الجنسية الى الفحولة الشعرية و الادبية والقبلية و لا عزاء لنا غير الجلد الفكري بدل جلد أبي عميرة فهذا دواء يعيدالشيخ الى الشباب وهذه خلطة

عجيبة تعالج العجز الجنسي و سرعة الق…( لم أنشر الكلمة كاملة) و كثير مما تعج به القنوات العربية الخليجية كأنه تعويض عن فحولة تم خصاءها منذ زمان وقد كانت بقوة ألف حصان…يا أولاد القح….(لم أنشرها كاملة)يقول مظفر النواب لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم. اصبحنا أمة تتعاطى النكاح كما تتعاطى مواد مخدرة….ما زال المقال ينتظر تأشيرة عبوركم لاحقا .هل أنشر؟ الامضاء كاتب فحل …سابقا من تونس الشقيقة ..مؤدب جدا له وجه وله لسان و غير منضبط و يقول كلاما بذيئا..

لا تعليقات

اترك رد