ظنون صغيرة جدا…


 

لا شكَّ عندي
وأنا أُجَمِّلُ بَشاعةَ كَوابيسي
أمامَ شاشاتٍ مُقعَّرة
أنّي أُدرِّبُ جسدي
على احترامِ الإشاراتِ الحمراءِ
وأنا أسْتَلُّ لِسانَ الكلامِ
منْ فمِ قَصيدة..
***
لا شكَّ عِندي
عِندما أصْحو
من بقايا الضَّحك الحامضِ
أنّني سأعشقُ
أسواقَ العُملةِ ولوحاتِ الإشهارِ
وهي تُهدي بهْجَتَها
لأطفالٍ خُدّج
تَرَبَّوا في ظِل بُرتقال
لمْ يَطْعَموه قطّ..
***
لا شكَّ عندي
أنَّ الخالي من دماغي
مَشاعٌ..
للحَفَّاراتِ والكوابيسِ
لِذا
قررتُ أن أزرعَ
ماتحتَه
شِعرا..
وأكتب وصيتي للمطر
ألا يتوقف عن ثرثرته
حتى إغماضتي الأخيرة
***
لا شكَّ عندي
أن ظنوني الصغيرة
ليستْ احتمالاتٍ
ولا أفكارا محنطةً
عن الليلِ
والعبورِ
والهوية
أنا المُخَضَّبةُ بالصُّراخ
حَنجَرتي
مَوَّالٌ اطلسيٌّ
لا ينضُب..
***

لا تعليقات

اترك رد