صلوا من أجل السلام


 

..ضحكاتهم..لعبهم ..لهوهم ..الأعياد فى مجتمعنا العربى كثيرة ..منها أعياد قومية والتى تحتفل فيها الدول بذكرى أيام انتصاراتها وأيام ثوراتها ..ولكن تأتى الأعياد الدينية وتوحد الشعوب فى احتفالات لها مذاق وطعم خاص ويحتفل الجميع فى ايام واحدة ومواعيد محددة .

والأعياد الدينية هى أعياد المسلمين وأعياد المسيحيين ..فنجد أعياد المسيحيين رغم كثرتها إلا ان اهمها ..عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام وعيد قيامته ، وعند المسلمين نجد عيد الفطر المبارك ويأتي بعد نهاية صيام شهر رمضان ..ثم عيد الأضحى ويأتي بعد أداء الحجيج لمناسك الحج ووقوف يوم عرفة .

وفى كل الأعياد نجد ان المسلمين والمسيحيين يحتفلون معا بأعيادهم ويهنئون بعضهم البعض ، ويتزاورون ويلتقون معا دائما .

هذه المشاهد دائما نراها فى أعيادنا مسلمين ومسيحيين ، حتى كأننا نشعر ان لا فرق بينهم .

وفى مثل هذا اليوم المسمى بيوم عيد الأضحى ، نرى الحجيج وقد بدأوا فى رجم الشيطان ، وهو مشهد رمزى ومعبر عن الكراهية والصراع المستمر بين الإنسان والشيطان منذ بداية الخلق ومنذ ان رجم ابراهيم الخليل عليه السلام الشيطان عندما ظهر له ليثنيه عن ذبح ابنه اسماعيل .

ففدي الله اسماعيل بكبش نزل من السماء فصار فداء واضحية يقوم بها المسلمون فى كل عيد أضحى ،

ورغم ماقيل وجاء فى التوراة ان الذبيح هو نبى الله إسحاق إلا ان ذلك لم يثبت تاريخيا ولم تثبت صحته فما كتبه التاريخ وذكره المؤرخون اثبتوا ان الذبيح هو نبي الله اسماعيل وليس اسحق كما جاء بالتوراة .

إن ما نراه فى الأعياد من تألف ومودة ورحمة وفرحة وصفاء النفوس وفرحة الاطفال ومظاهر المحبة بين الجميع ..ماهو الا تعبير عن سلام وأمان ينعم به الناس فى أوطانهم حتى فى الدول التى تدور بها حروب واشتباكات طائفية ومذهبية ..نجد الشعوب تستدعى السلام والأمان الداخلى بينهم ..ولو ليوم واحد .

وفى مصر اليوم نجد ان المجتمع المصرى كله فى تناغم والفة وشعور بسلام وأمان لم يعهده منذ سنوات .

الشعوب فى كل مكان تحتاج السلام وفرحة الأطفال لاتتحقق إلا اذا تحقق السلام فى كل مكان سواء كان بين الدول او كان داخل المجتمع الواحد المتعدد الأديان او متعدد الطوائف او متعدد المذاهب ..وفى هذه المجتمعات متعددة الأديان او متعددة المذاهب داخل الدين الواحد ..لماذا لا ينسى الجميع خلافاته وطائفيته ومذهبيته ويتعايشون معا فى سلام وأمان ..وكل يعبد الله بحرية ويدع الأخر يعتقد ما يشاء ويعبد الله كما يشاء .؟ إختيار العبادة والعقيدة حرية والايمان وعدم الايمان تركها الله حرية للبشر ولم يجبر أحد عليها ..ولكن المتطرفون فى كل مكان يأبون ذلك !

فيشعلون الفتن ويشعلون الحروب بكل مجتمع يعيشون فيه .

وما نراه على ارض الواقع اليوم من فتن وحروب وصراعات ماهو الا نتاج التعصب والتطرف والصراعات الدينية والطائفية والمذهبية احد اهم أسبابها .

اليوم فى عيد الأضحى ونحن نرى الحجيج يرجمون الشيطان بحصوات صغيرة ..فهناك من يستحقون الرجم من شياطين الإنس اللذين يسعون فسادا فى الأرض ويقتلون النفس يغير حق ويشعلون الفتن والحروب فيقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب ، وتشرد شعوب وتهدم مدائن وكنائس ومأذن.

ليت العالم يتخلص من شروره وينبذ الحروب وينبذ التطرف وينبذ الكراهية والحقد والعنف .
ليتنا جميعا نصلى من أجل السلام ، فتتعانق أجراس الكنائس مع صوت الأذان .
حتى نرى فرحة الأطفال فى عيونهم ويعم الأمن والسلام ربوع الأوطان .
دعونا نحلم ودعونا ندعو ونصلى جميعا من أجل السلام ..فالله هو الحق و العدل وهو… السلام .

لا تعليقات

اترك رد