صوت نداء الطبيعة وقوة الشفاء لـلتردد 432 هرتز

 

ماذا يعني الضبط على تردد 432 هرتز ؟

الدرجة ” A” تساوي 432 هرتز وتعرف عادة باسم درجة ” A” فردي ، وهي ضبط بديل متوافق رياضيا مع ايقاع الكون ، الموسيقا المضبوطة على تردد 432 هرتز ترسل لنا طاقة شفائية ، لأنها الصوت الصافي لأساسيات الرياضيات الطبيعية .

وحسب رأي برين كولينز ، الباحث والموسيقي ، فإن الدرجة القياسية (A = 440 هرتز ) لا تنسجم مع أي مستوى يتوافق معه الحركة والايقاع الكوني أو الاهتزاز الطبيعي للأشياء .

والموسيقيون العظام مثل موزارت وفيردي ألفوا موسيقاهم استنادا إلى الاهتزاز الطبيعي للأشياء على أساس أن A= 432 هرتز .

صحيح أنه ليس هناك سوى 8 اهتزازات في الثانية مختلفة عن الضبط القياسي ، ولكن هذا الاختلاف الصغير يبدو ملحوظا للوعي والإدراك الإنسانيين.

هناك حركة موسيقية وميتافيزيقية متنامية لاستعادة الانسجام المثالي في صناعة الموسيقا والروحانيات من خلال الضبط على تردد 432 هرتز . في نيسان عام 2008 ، أسس الصحفي الهولندي ريتشارد هيسكين لجنة “العودة إلى تردد 432 ” مدعيا أن الضبط الأصلي استخدم في الثقافات القديمة وأنه وُجد مكتوبا على ألات موسيقية قديمة مثل كمان ستراديفاريوس .

فوائد الشفاء:

وفقا لريتشارد هيسكن ، الموسيقا التي يتم ضبطها على تردد 432 هرتز تكون أكثر لطفا وإشراقا ونعومة وتعطي وضوحا أكبر وتتلقاها الأذن بيسر وسهولة . يمارس الكثير من الناس تمارين التأمل والاسترخاء للجسد والعقل أثناء استماعهم لموسيقا كهذه. الطبقة الطبيعية للموسيقا الكونية تعطي صوتا أكثر توافقا ومتعة من الموسيقة المؤلفة على تردد 440 هرتز .

يبدو أن الموسيقا المؤلفة على تردد 432 تعمل في فضاء شكرا القلب ” المشاعر ” وبالتالي يمكن أن يكون لها تأثير جيد على التطور الروحي للمستمع . بعض الناس ليسوا قادرين على تمييز الفرق في /8/ هرتز ويدعون أنهم يمكنهم أن يشعروا أن الموسيقا أكثر دفئا بسبب الموجات الموسيقية الأكثر طولا .

وحيث أن التردد الموسيقى على 432 هرتز يعطي وضوحا أكثر من التردد 440 هرتز ، هناك حاجة أقل لتشغيله بصوت عال كما يحدث في التردد 440 هرتز. وهذا يعني ضرر أقل للسمع طالما أنك لا تضع حجم المضخم عاليا. ويكون هناك ضغط أقل في الضجيج . يقول الموسيقيون والباحثون أمثال كورين مورسينك (عازف البيانو ومعلم الموسيقى) في تقرير مهم أنهم يشعرون بالراحة والسعادة والاسترخاء أكثر عند ضبط الموسيقا على تردد 432 هرتز .

الموسيقا التي تعتمد على صوت الطبيعة هذا أكثر شفافية وأكثر وضوحا وتعطينا صورة موسيقية واضحة ونغمات عالية وخفيضة تتحرك بحرية أكثر . أما الموسيقا المؤلفة على تردد 440 هرتز فتمثل العواطف المضطربة والطاقات الممنوعة والمقموعة .

وعندما نخفض طبقة الصوت بمقدار 8 هرتز فقط يصبح الانسان أكثر مرونة وعفوية . إن الضبط على التردد 432 يحرر الطاقة ويأخذك إلى حالة جميلة حيث الاسترخاء الطبيعي .

من أين يأتي كل هذا ؟

وفقا لأناندا بوسمان ، الباحث الدولي والموسيقي ، كل الآلات الموسيقية المصرية القديمة التي تم اكتشافها كانت مضبوطة على التردد A= 432 هرتز .وكانت الآلات الموسيقية الإغريقية القديمة أيضا مضبوطة على التردد 432 هرتز . وضمن أسرار الموسيقا الإليوسينيانية اليونانية القديمة فقد كان أورفيوس إله الموسيقا والموت وإعادة الولادة حامي أمبروشيا والتأليف الموسيقي يضبط جميع ألاته على التردد 432 هرتز .

أما المؤلف الموسيقي الإيطالي غوسيبي فيردي فقد ضبط تردد ألاته الموسيقية على التردد A= 432 هرتز . وقد فعل ذلك لأن هذا الضبط مناسب ومثالي لأصوات الأوبرا . أما جامي بوتيرف ، الباحث في الأصوات ، فقد وجد أن الرهبان في جبال التيبت استخدموا هذا الضبط في الآلات الموسيقية المصنعة يدويا . لقد وضع قرصا مدمجا يحتوي مقطوعات موسيقية من التيبت في ألته الموسيقية على مقياس ضبط نوع كورغ واكتشف أن كل المقطوعات الموسيقية مضبوطة على التردد 432 في مقاييس الموسيقا .

ويمكننا أن نجد هذا الضبط في أديان وثقافات العالم القديم العديدة . ويبدو أن تطبيق هذا التردد على الآلات الموسيقية كان خيارا جيدا . وحتى اليوم ، يروي الكثير من الموسيقيين حكايات عن التأثيرات الإيجابية للعودة إلى التردد 432 هرتز ، مثل تحسين استجابة المستمعين والشعور بالاسترخاء تجاه أدائهم .

لماذا نسي العالم الحديث هذا الضبط؟

حدث ذلك في عام 1885 ، فقد تقرر بالفعل أن A عند التردد 440 سيكون هو معيار الضبط . وقبل هذا التاريخ بعام كتب غوسيبي فيردي رسالة موجهة إلى لجنة الموسيقا في الحكومة الايطالية كتب فيها :

” بما أن فرنسا اعتمدت معيارا لطبقة الصوت ، فقد نصحت بأن هذا المثال يجب أن نتبعه أيضا وطلبنا رسميا من فرق الأوركسترا في مختلف المدن الايطالية ومن بينها تلك الموجودة في سكالا ( ميلان ) أن تخفض معيار ضبط التردد ليتطابق مع المعيار الفرنسي.

ولو كانت اللجنة الموسيقية المشكلة من قبل حكومتنا تؤمن لأسباب رياضية أن علينا تخفيض الاهتزازات الموسيقية من 435 هرتز المعتمدة في الضبط الفرنسي إلى 432 هرتز وأن الفارق ضئيل وتقريبا لا تلاحظه الأذن ، أشعر أنني أميل إلى هذا الرأي .” غوسيبي فيردي

لسوء الحظ ، لم ينجح المؤلف الموسيقي الكبير في محاولته. فق وافق الاتحاد الأمريكي للموسيقيين على A440 كمعيار قياسي في عام 1917 و حوالي عام 1940 قدمت الولايات المتحدة التردد 440 هرتز في جميع أنحاء العالم ، وأخيرا في عام 1953 صار معيارا في الأيزو 16 .

هناك نظرية تقول أن التغيير من 432 هرتز إلى 440 هرتز فرضها وزير الدعاية النازية ، جوزيف غوبلز. استخدمها ليجعل الناس يفكرون ويشعرون بطريقة معينة ، وسجناء إدراك و وعي معين. نظرية جوزيف غوبلز هي بالتأكيد مثيرة للاهتمام ، ولكن السبب الحقيقي للتحول إلى تردد 440هرتز لا يزال غير موضح بجلاء .

وقبل أن يصير تردد 440 هرتز معيارا ، كانت تستخدم عدة معايير للضبط . الجدل حول الضبط لا يزال متباينا، فأنصار التردد 432 يدعون أنه أكثر طبيعية من المعيار الحالي ، ولهذا السبب فإن لجنة العودة ” إلى تردد 432 هرتز ” تريد من الناس أن يعرفوا مزاياها وبالتالي تتولد آمال بأن صناعة الموسيقا ستغير المعيار الموسيقي.

ومع ذلك ، فإن تغيير المعيار الحالي لن يكون مهمة بسيطة ، والسبب ليس بسبب تأثير أي منظمة مهيمنة . في رأيي ، السبب هو أكثر تفاهة من ذلك. فمعظم الآلات الموسيقية يمكن تعديلها من حيث المبدأ ، ولكن ليس من السهل تطبيق التردد على كل ألة موسيقية .

على سبيل المثال ، فإن معظم آلات النفخ لا يمكن أن تعمل على تردد 432 هرتز لأن تغيير طبقة الصوت سوف يغير أيضا الهيكل التوافقي الداخلي للألة كلها . وسيتطلب التغيير بناء ألات جديدة . اسمح للموسيقا الكونية أن تعزف في داخلك

يتم ربط هذه الطبقة الموسيقية بالأرقام المستخدمة في بناء مجموعة متنوعة من الأعمال القديمة والأماكن المقدسة، مثل الهرم الأكبر في مصر . كما أنها أكثر طربا لأذنيك. وبالنسبة للكثير من الناس التردد 432 هرتز هو الأجمل للسمع والأكثر ليونة و إشراقا و جمالا من الموسيقى التي تعزف بتردد 440 هرتز.

ويوجد التردد 432 هرتز في الطبيعة ، وبالتالي فإنه يولد آثارا صحية بين المستمعين . لأنه يجلب الانسجام الطبيعي والتوازن من البعد الثالث ويوصلك مع الوعي والإدراك الأعلى . الطاقة النظيفة لتردد 432 هرتز يزيل الانغلاق العقلي ويفتح الطريق لإنجاز أكبر في الحياة وأكثر إشباعا .

يتم معايرة العديد من الآلات الموسيقية القديمة على التردد 432 هرتز. وذلك لأن القدماء عرفوا أن هذه النغمة ترتبط ارتباطا وثيقا بالكون حولنا. لا ترمِ معارفهم بعيدا . إن الضبط العالمي والطبيعي على التردد 432 هرتز ينتظر أن تكتشفه أنت .

* العنوان الأصلي للمقال والمصدر : The Healing Energy of 432Hz – the Tone of Nature By Karol Jankowiak, Attuned Vibrations.

* بقلم : كارول جانكوياك
* ترجمة : محمد عبد الكريم يوسف

* المراجع

Horowitz, Leonard, 2011, The Book of 528, Tetrahedron Publishing Group | Collins, Brian T, The Importance of A=432hz Music http://www.omega432.com/music.html | Bosman, Ananda, Universal Dances http://www.aton432hz.info/Unidance.html;

لا تعليقات

اترك رد