رسـتم ئاغالا .. تشكيلي عراقي لم تثنيه الغربة عن الابداع


 

رسـتم ئاغالا .. تشكيلي عراقي لم تثنيه الغربة عن الابداع
ليجعل فرشاته تتحدث عن فنه!

غربة الوطن وغربة الناس والاحساس ليست هينة على اي احد منا ، ومااكثر المتغربين من فنانينا ومبدعينا اللذين فارقونا اليوم التقينا واحدا من عيون وفي ارواحنا طالما حيينا.. بارادتهم وبغيرها ايضا،ولكن يبقى الوطن في القلب وفي حدقات اللا )والذي عاد الى وطنه محملا بعشقة وبلوحاته التي قدمها في معرضه الشخصي افنانينا العراقيين المغتربين ( رستم ئاغمتر وبافكار واعمال 2متر الى 1لوحه زيتية رائعه وبقياسات من 50والتي تجاوزت الـفي المتحف الوطني بالسليمانية تميز بها هذا الفنان العاشق لارضه وناسه وعتبه ايضا على محبيه وزملائه في الفن والدراسة ، على عدم حضور هذا التي الهبت حماس جمهور الحضور عاما ، وعرض لوحاته الجميلة الرائعه 15المعرض الذي يعمل على انجازه لاكثر من اللذين التقطوا مئات الصور للوحاته وله شخصيا من اجل توثيقها والاعتزاز بها ،لكون هذا التشكيلي قدم نوعا جديدا في لوحاته واعماله التي امتزجت بها الفكره بلمسة الفرشاة ومداعبة القماش بما يحمله من هواجس وارهاصات نابعة من حبه القته ..للفن وعمالقته

 

ـ الصــــدى نـــت التقت ئاغالا حيث تحدث لها عن همومه ولوحاته : ان معرضي الشخص هذا يعد من وجه نظري اول اعمال عراقية تتميز بالواقعية وقد يكون سبقني فيها العديد من الفنانين العراقيين ، وان معرضي هذا ليس تكريميا بل واقعيا يجسد ملحمة بشرية لمجتمع او مجتمعات قد تكون متشابه مع بعضها البعض ،وهي مختارات من اصل مجموعه من اعمالي وافكاري وجسدتها باعمال كبيرة جدا تجاوزت المتر والمتر ونصف والمترين .. واكثر من ذلك وقد استغرق انجازها اكثر من 15 عاما..وكانت بدايتي مع الفن هي الانتماء لمعهد الفنون الجميلة حيث برزت موهبتي في الدراسة المتوسطة ونمت بعدها في مرحلة المعهد وتطورت يوما بعد اخر،وكلنا يعرف جيد ان الفن التنشكيلي هو اقوى رسالة فنية في الحياة ، لان الفنان هو الذي يجسد تلك الرؤى للمتلقي ويمكن ان يبحث عن العمق في دواخلهم ..ويبحث ايضا عما يدور في خلدهم والمتلقي هو الشخص الوحيد الذي يترجم العمل الفني وفق نظريته وتصوراته ومخيلته وثقافته ايضا ، وبالتاكيد سيصل لما يرنوا اليه لترجمة العمل واللوحه.

ـ وماذا عن تجسيدك للمراة والفاكهه والحياة يضيف:انه نوعا من التشبيه او التشبه وتصورت ان الفاكهة تمثل البشريه نعم فالبشر يتعرضون للانقراض والموت والتعذيب لاسباب كثيرة وكبيرة ومتنوعه ومختلفة ، ولذلك رموزي بالفواكه التي تتعرض هي الاخرى للاكل وكذلك تعرضها للنخروالتاكل من قبل ( الديدان )التي تاكل الجسد بعد الممات وبعد الحياة ! والمعادلة الاخرى رسمت الطيور التي تاكل هي بدورها ( الديدان )! وهذا ديدن الحياة فالكبير ياكل الصغير، والقوي ياكل الضعيف !! ويستمر مسلسل الحياة كما هو معروف! فالصراع على البقاء وجد منذ نشاة الكون والبشرية وليومنا هذا ،واذا سالتني عن الديدان فاقول لك ( انها رموز الراسمالية وغطرستها) في العالم وهي تاكل كل شئ حي! وتشل الحياة والحياة جميلة ولابد ان نعيشها بكل معانيها وتفاصيلها مهما كانت سيئة او ايجابية ، واجد ان الحالة في العراق اليوم كمن ياكل ذاته كل يوم وكل لحظة ونعيش لايمانا وماتبقى منها اذا صح القول. والمراة هي عنوان بارز لكل فنان تشكيلي عرفته لانها الام والزوجه والحبيبة والاخت ولانها نصفنا الثاني الذي لابد منه ، كما تتميز اللوحات بوجود المراة بالشفافية والروعه في الخلق وفي مشاركتها الحياة بكل تفاصيلها مع الرجل خطوة بعد اخرى ، وهذه هي حال الدنيا ..

ـ وعن تاثير اللون الاحمر في اللوحات يقول: احلى الالوان لدي هي الاحمر لانه يمثل كل شئ في الحياة ، لانه يمثل الدماء التي سالت على ارض العراق بسسب الاحداث منذ عام 2003 ولحد الان ، وكذلك اشير بهذا اللون الى التعصب او الصراعات القبلية والعشائرية في كل مكان وزمان والاحمر هو يمثل الحرب والحب معا!!وهذا هو اسلوبي الفني لانني بصراحة لاانتمي لاية مدرسة فنية بل جعلت من اعمالي مدرسة لها اسلوبها وسياقها في التعبير كما هي رسالة الفنان في الحياة يوصلها بطريقته الخاصة من خلال الفرشاة واللالوان ،واعمالي تتميز بالتعبيرية وهي الحال في الرموز ايضا اللوحاتية المتناغمه مع خطوط اللوحات وافكارها ، كما اجيد معها رسم الاجسام باشكالها الاكاديميه والموديلات ، كما يعتبر اللون مميزا لفكرة اللوحه لان الفكرة والتكنيك هما اللذان يميزان اي عمل لايصالها للمتلقي..

ـ عمالقة التشكيل العراقي ماذا اضافوا لك وماهو تاثيرهم عليك يضيف : انهم عمالقة لايمكننا الوصول الى ماوصلوا اليه على الاطلاق لايمكن الحديث عن التشكيل الا اويكون التشكيلي العراقي هو راس تلك الرموز الفنية في العالم ، ومنهم العملاق الراحل جواد سليم وهو الشجرة التي يستظل بها كل الفنانين العراقيين والعرب واسماعيل فتاح الترك وفائق حسن وعطا صبري وحافظ الدروبي ومحمد غني حكمت والجادرجي واكرم شكري وخالد الرحال وحافظ الدروبي وجميل حمودي وشاكر حسن ال سعيد وسعد الطائي، وغيرهم من عمالقة التشكيل والفن العراقي الاصيل والذي برزوا في العراق وفي عموم دول العالم ، وبالرغم من ان العراق قد فقد عمالقته في التشكيل الا انه لم يفقد تالقه وحضوره في صالات العالم ومتاحفه الفنية،كما احب الفنان النمساوي غوستاف كليمت الذي تمثل اعماله تاثره بالفن الشرقي بكل معانيه ، واروع اعماله هي القبلة! وكان تاثيره بالغا على الساحة الفنية في النمسا،والتي احتضنت مشاهير كبار مثل سيغموند فرويد وغوستاف مولهر، هذا الفنان البارز ولد في عام 1862 في بلدة صغيرة قرب العاصمة فيينا ومن عائلة بسيطه جدا وعمل حدادا مع والده في بيوت الراسماليين الكبار انذاك ، واختار بالنهاية الفن للتعبير عن ذاته ومجتمعه ..

ـ وعن الغربة والوطن والبيت يؤكد : الغربة صعبة ومره ولكنها ايضا تعرفك على وطنك وتجعلك اكثر التصاقا به ،فقد امضيت اكثر من 15 عاما خارج مدينتي السليمانية، وهذا اول معرض لي بعد هذه الفترة التي امضيتها في الخارج، وان اهم اهداف عروضي الفنية تتركز دائما على ثلاث نقاط وهي الاحداث والمستجدات الحالية ومايرتبط بالارهاب التي يتعرض له العراق وخاصة المواطن بشكل خاص والثاني اسطوره الشخوص المختارة والثالث وهو الاهم الحب ورومانسية الحياة وارهاصاتها المنوعه مابين العشق واللوعه والتي تتميز بها معظم لوحاتي التشكيلية،لاني بدون الحب ومواضيعه لااتمكن من الرسم على الاطلاق ، ولان مسارات حياتنا تتمركز حول الحب بكل اشكاله والوانه ،وان اهم الالوان التي يتميز بها الحب هي اللون الاحمر نعم هذا اللون دائما يتواجد مع لوحاتي ويدخل في حيثياتها وان عرضي اليوم الذي شمل الـ 50 لوحة ذات الحجم الكبير كما تلاحظون تتميز معظمها باللون الاحمر او يكون متواجدا في كل حركة او ايمائية الرسم وهواجسه،وبصراحه انا اعتبر اللون الاحمر سيد الالوان في الطبيعه واجملها صفاء ونقاء..

ـ واخيرا يوضح ئاغالا: ان الفنان بطبيعته هو عبارة عن خليط نفسي متراكم من ماتحمله له الحياة وارهاصاتها من الامور الشخصية والمادية والعسكرية والحاجة والعوز والمشاكل الاسرية ،ومشاكل كثيرة قد تكون او تشكل مسارا جديدا له وفق ذلك ، وانا شخصية اعمالي تتركز على العطاء وليس اين يكون له مسارا مختلفا عن الاخرين ..! ومع هذا وذاك لابد ان يكون الفنان منتجا ومواكبا لرسالته في الحياة وقد شاركت في العديد من المعارض الشخصية والجماعية ومعارض خارج العراق وفي اليابان وبينالته وعرضت لدي اعمال في متاحف فنية في اميركا وفي المكسيك ، ومع الاسف لم يتم تكريمي من قبل اية جها فنية هنا !! وقد شاركت في اقامة 21 معرضا شخصيا في العراق وفي دول العالم..

لا تعليقات

اترك رد