النصراوي الاسترالي .. شرد بالخضرة


 

الخضرة هي الروح أما ( شرد بالخضرة) فهي تعني هزم( شرد ) بروحه من المعركة . ولي في ذلك حكاية مع شاعرنا الكبير الملا عبود الكرخي وقضايا الفساد في العهد الملكي حيث كان يتمشى في احد اسواق بغداد فمر على سوق بيع السمك وتوافق ان مر رئيس وزراء العراق نوري السعيد بالقرب من الملا عبود وكانت بينهما معرفة سابقة لعظيم مكانة الشاعر الكبير فأراد الملا عبود بحكمته وذوقه الادبي الرفيع ان يبعث برسالة عميقة المعنى الى داهية السياسة نوري السعيد,وحيث انه قد جرت العادة على شم رأس السمكة لمعرفة فيما اذا اصابها عفن او تلف, فأن الملا عبود اخذ احدى الاسماك ليشمها وبدلا من ان يقرب الرأس من انفه فأنه قرب ذيلها واخذ يشمه فرمقه نوري السعيد بنظرة ماكرة وقال : ملا عبود ليش السمچة تنشم من ذيلهه لو من راسهه, فرد عليه الشاعر الكبير الملا عبود الكرخي بسرعة بديهة وكأنه ينتظر رد الباشا بفارغ الصبر قائلاً : باشا الراس منتهين منه خايس، بس دا اشوف بلكي الخياس ما واصل للذيل .وفي مسلسل جديد فقد هرب محافظ البصرة ماجد النصراوي إلى إيران بعد صدور أوامر قضائية بمنعه من السفر والتحقيق معه بشأن ملفات فساد متورط فيها مع نجله، والنصراوي والذي يحمل الجنسية الأسترالية، غادر المحافظة باتجاه إيران عبر منفذ شلامجة الحدودي. وهذا مايؤكد
ان المراكز الحدودية جنوب العراق، خارج السيادة .والنصراوي أعلن أنه تقديم استقالته من منصبه، عازيا ذلك إلى تعرضه ‏لضغوط من أشخاص يرتبطون بجهات سياسية، لكنه لم يسمها.‏واعتبر النصراوي، في بيان أن مغادرته العراق خشية، مما وصفها، بـاالإجراءات ‏التعسفية للإيقاع به. وكما يقول الشاعر عريان السيد خلف ( حرامي يحلف المبيوك ).ويقول لقد تركت البلد مضطرًا، إذ وصلني بعد ساعة واحدة ‏من إعلاني الاستقالة، التهديد والوعيد بالنيل مني، دون أن يكشف عن كيفية خروجه من البصرة. واضاف أن الأساليب التي استخدمت لإثبات الاتهامات المنسوبة لي تمت ‏بطرق غير قانونية، حيث تم اعتقال عدد من الموظفين والمقاولين وتعذيبهم وإكراههم وتهديدهم، للاعتراف علينا، ولكن دون جدوى. وفي تصريحه قال أنه يمتلك الأدلة والوثائق التي تثبت تعرض المعتقلين للتعذيب والإكراه، ‏وقد أطلع منظمة حقوق الإنسان على هذه التجاوزات. ويبدو ان النصراوي يخاف التهديدات ولايخاف الله في التهم . وعلى المواطن الاسترالي ان يعود مواطنا لا محافظا للبصرة ليثبت صحة اقواله وابعاد التهم المنسوبة اليه, بالرغم من ان هروب محافظ البصرة ماجد النصراوي لم يكن الهروب الأول لمسؤول عراقي فاسد ولن يكون الأخير , إلا ان تداعيات ما بعد هروب النصراوي قد ألقت بظلالها القاتمة على الساحتين السياسية والإعلامية , فبالرغم من وجود هذا الكم الهائل من الوثائق والأدلة التي تدين النصراوي بالفساد وسرقة المال العام , إلا أنّه استطاع الإفلات والهروب من يد العدالة ومعه أموال الشعب المسروقة بمساعدة رجال العدالة والقانون أنفسهم , فالمعلومات المتواترة والمؤكدّة تؤكد ان محافظ البصرة النصراوي يمتلك خمسة تسجيلات مهمة وخطيرة تدين جهات قضائية وحكومية نافذة متورطة معه في ملف فساده , ويبدو ان الجهات المتورطة معه بالفساد هي التي هيأت له قصة الهروب وهي التي ساعدته على ذلك , وأخطر ما في هذه القصة تورط القضاء العراقي, وقصة التسجيلات الخمسة الخطيرة التي تتحدّث عنها وسائل الإعلام , تتحدث عن توّرط شخصيات سياسية وحكومة وقضائية نافذة , متورطة مع النصراوي في مشاريع الكهرباء الفاسدة ومشاريع مجاري القبلة والقرنة والمدينة, ورحم الله الملا عبود الكرخي ونوري الباشا وعربة السمك والسوق ,

1 تعليقك

  1. ما فعله السید النصراوي عادي جدا في ظل الحكومة الإسلامية في العراق. فالإسلاميون يعتبرون سرقة المال العام ممارسة مقبولة دينيا و اجتماعيا لذلك لم يجد السيد النصراوي غضاضة في ذلك و قد سبقه الكثيرون في سلوك نفس المسلك و أكاد لا اجد سياسيا إسلاميا واحدا لم يسرق و يسلب و ينهب و يشتري عقارا في لندن (في سنة 2014 اشترى الساسة العراقيون 71411 عقارا في لندن ). اذن النصراوي يمشي على خطوات آلاف و بمباركتهم.

اترك رد