منطق التفكير العلمي وإشكالية الدقة والغموض في قراءة الواقع

 

إشكالية الدقة وانتفائها تظل ذات أهمية خطيرة في تحديد نجاحنا أو فشلنا على وفق درجة تمسكنا بها أو ابتعاد اشتغالاتنا عنها. ذلك أننا ينبغي أن نحدد دائما أهدافاً تكتيكية في إطار الهدف الاستراتيجي لوجودنا ونرسم برامج الوصول وكيفياتها بدقة متناهية كي نستطيع باستمرار رصد طابع الاشتغال والإنجاز وضبط المراجعة في الخطى ومقدار ما يتطلبه من تعديل وما التعديل المطلوب، المحدد بدقة هو الآخر. ذلك أننا من دون الدقة نتوه بين فضاءات بها من التعميم الشيء الكثير مما يمكنه التشويش وخلق حالات الاستسلام للقدرية واللاأدرية ومن ثم الوقوع اسرى الاستعباد والإذلال لمن هب ودب ممن تضعهم المصادفات في واجهة التسلط على رقاب الناس. لعل معالجة هذا الركن في منطق التفكير العلمي يمثل إطلالة أخرى ستغتني بالتفاعلات التي ترد سواء من تساؤلات أم من أمثلة ونماذج تدعم الرؤية وما تضعه من معالجة.

في وقت نمتلك فردياً كثيراً أو قليلاً من الغموض والشوشرة واللبس في تفاصيل يومنا العادي لا يقبل العلمُ ومنطقُهُ العقلي إلا وضع أدق المحددات لكلِّ حقيقة. ولابد هنا للتفكير العلمي من أنْ يتسم بطابع (الدقة).. لابد أن يكون دقيقاً في وصف أية ظاهرة وتحليلها والتعاطي مع أسبابها ونتائجها.
وقد تبلغ هذه الدقة الرياضية، تفاصيل رقمية متناهية لا يدركها كثرة من الناس الذين تعودوا التعويم في التفكير.
وإذا كانت العلوم سابقاً، تشتغل (كيفياً) بقراءة الظاهرة؛ وصفاً ينطلقُ من العقل الفلسفي وتعميماته؛ فإنّ المرحلة الحديثة، باتت تستخدم الرياضي (الكمي) في اشتغالاتها لضرورات علمية محسوبة؛ ما دفع إلينا بنتائج مهمة في الكشوف العلمية؛ من الفيزياء والكيمياء ومعادلاتهما الرياضية إلى الإنسان ومحاولات دراسته بمنهج علمي دقيق، لا يقبل باستثنائه من التحليل والدرس بقوانين العلم الجديدة والأكثر حداثة…
إنَّ التعرف إلى أمر أو شيءٍ، لا يمكنُهُ أنْ يبقى ظاهرياً شكلياً باكتفاءٍ بالوصف الخارجي أو الكيفي الذي يصف النوع بوجه العموم وبضبابية أو غموض، بل لابد من وصف دقيق بالملموس، المحدِّد لهوية ذاك النوع.. ذلك أن مثل هذا الوصف (العام بغموضه) لا يفي في تجسيد الحقيقة ولن يكفي للتعرف إليها. فعلى سبيل المثال نصِفُ ونقدِّرُ المسافات تجاه نجم أو كوكب بملايين الكليومترات وربما بالسنوات الضوئية للبعيد منها، من خارج مجموعتنا الشمسية؛ ولكن من دون حسابات دقيقة بمقاييس أدق من المعروفة في المدارس والمعارف العامة كما النانو والفمتو وما إليهما، فإن اتجاهنا بمركبة إلى ذاك الكوكب ستحيد عنه بعيداً، ولن تصل بالمرة، إذا لم تُحسب بتلك الأرقام الكمية المتناهية بدقتها وستتحول زوايا الحركة باتجاهات فوضوية بلا منتهى ولا مُستقَر..
ومثل هذا عندما نتحدث عن سرعة الريح وصلادة التربة وتماسكها من عدمه أو من هشاشة تلك التربة، تتطلب القضية دقةً، لكي نعتمد بناء عمارة أو مقدار الأسس وكمية الأسمنت وعمق ما يحتاج بحسب طابع الأرض وعلى وفق القراءات الكمية فضلا عن النوعية.. ولطالما انهارت سدود أقيمت على وديان عادية، لمجرد مجيء سيول استثنائية بقوة بعينها في عام ماطر لم تُحسب قوتها والقضية متعلقة بالقراءات الكمية وبالدقة فيها..
أمثلة عديدة يمكننا التحدث بشأنها في ضوء (دقة) القراءات الكمية ودقة التوصيف لهوية مادة وطابعها وخصائصها.. ولكننا بصدد الاستفادة من موضوع الدقة في قراءة الإنسان ووجوده والظواهر التي تجابهه نفسياً اجتماعيا، بكل ما فيها من قوانين تخص الشأن الذاتي مثلما لا تنحصر في الفردي الذاتي، فتشمل الموضوعي المحيط به بحراكه وتفاعلاته فتتطلب دقة التناول بكل ما فيه من أبعاد…
حيوياً صحياً، هناك قياس لكل تفاصيل أعضاء الجسم، وباتت أنشطته تقاس مخبرياً بتفاصيل بمئات التحليلات التي تتحدث عن نسب المعادن والفيتامينات ونواتج وظائف أعضاء الجسم، وتلك حقيقة معروفة وهنا لا نتحدث عن الوصف الكيفي النوعي لوظيفة القلب أو الكبد أو الكلى أو غيرها بل نرصدها بـ(دقة) رقمية حسابية متناهية، وبخلاف الأرقام الطبيعية في المقاييس المعتمدة سنرصد حجم الخلل ووسائل علاجه على سبيل المثال.. ومثل ذلك نلاحظ تكرر حالات بعينها في السلوك الانفعالي ومناسبته وما يحيط به؛ وعبر تلك الملاحظة الدقيقة، يمكننا رصد أمور نفسية ومعها أمور أخرى اجتماعية بطريقة مناسبة..
أما في الظواهر الاقتصا اجتماعية فإنّ قراءتها كمياً بـ(دقة)، ستضبط كشفنا جواهرها وتساعدنا على التعرف إلى الخيارات الأنجع بين النُظم الاستغلالية وتلك التي يمكنها وحدها كفالة العدالة الاجتماعية.. كما ستضبط أية إمكانات للخروق والعثرات والعقبات.. فنحن نرصد نقص العملة الصغيرة من فلس ومليم وقرش وسنت، على أنها مجرد هفوات أو ثغرات أو حتى وقائع سلبية ربما بعضها خروقات إجرامية بمسمى سرقات، تمت تحت ظروف الاضطرار عند فقير أو معوز أو صاحب حاجة أو مخطئ صاحب جنحة أو جريمة؛ لكن ماذا نسمي السرقات عندما ترصد ملاحظتنا بـ(دقة) ارتكابها بأحجام فلكية حيث ملايين وربما مليارات العملات الصعبة الأجنبية من الدولارات واليوروات وغيرها!؟ الرصد الكمي هو ما سيحدد طابع الجريمة، فالأولى حالات فساد وإجرام ولكنها تبقى بحدود خروقات تتطلب معالجات غير مكلفة وليست معقدة، ويمكن للنظام العام أن يضبطها بوضعها تحت طائلة القانون ويبسط سلطته على مرتكبيها وربما يصل إلى درجة إصلاحهم بعد عقاب تأديبي بجوهره..
لكن، الأمر لن يكون كذلك مع السرقات الكبرى التي تطال البنوك والشركات والمصالح والمؤسسات العامة والثروة الوطنية، فتلك قضية نوعية مختلفة، يشير إلى طابعها حجمُها الكارثي؛ مما لا ينضبط بالقانون؛ لأنها تحصل [عيني عينك] في وضح النهار بسلطة فوق القانون. وأبعد من ذلك، هي قوة لها سلطة من يضع صياغة القانون ويؤسس النظام الخاص بخدمة نزواته ومآربه؛ وعندها لا نستطيع وصف تلك القوة إلا بأنها القوة التي تختلق نظاما كليتوقراطيا (مافيويا مفسدا)..
ولأجل تمرير جرائم الفساد، تطفو باستمرار وبشكل دائم ظواهر إبعاد الحسابات والإحصاءات الدقيقة، وتشاع الفوضى وتُنشر أشكال الأرقام الملتبسة لمزيد من تفشي الغموض والشوشرة للتغطية على الجريمة..
وكحالة من الحالات، في بلاد يحكمها نظام الفساد وخلفيته القائمة على فكر ظلامي ونهجه، لا نجد فرصةً مناسبة لفرض الإحصاء السكاني.. فتبقي حكومات الطائفية المفسدة كما في (العراق) على كل أشكال الغموض وإطلاق التقديرات الهلامية، حيث تظهر الأرقام بحسب ما تريد تمريره…
في المثال العراقي، لا إحصاء سكاني عام وكل الأرقام تأتي تقديرية؛ بخاصة منذ العام 2003. وعلى الرغم من أن الدستور حكم بإجراء إحصاء في كركوك لتطبيع أوضاعها إلا أن ذلك لم يتم وجرت المماطلة فيه حتى لحظتنا الراهنة والمقصد واضح، في التلاعب بموضوع تطبيق المادة 140 وما يعقبها… وفي العراق لا وجود لأرقام حقيقية لا للمهجرين قسريا ولا لضحايا الإرهاب ولا للنازحين ولا متابعة لطالبي اللجوء ممن ركب الأهوال وحجم الضحايا بينهم.. المواطن بلا قيمة وغير محمي بجميع الأحوال.. وتضييعا للكوارث وما خلفها من جرائم وحجم مآسيها، يجري طمس الأرقام ووضعها في حجوم هلامية يكتنفها الغموض.
كيف يمكن معالجة ظاهرة من دون دراستها إحصائياً!؟ التسرب من المدارس مثلا آخر؟ الإهدار بالأموال العامة؟ والتساؤل يبحث عن برامج عمل وجداول تنفيذ كي يمكننا متابعة نسب الإنجاز وأسقفه الزمنية ولكننا لا نجد لتلك الدقة التي نبحث عنها من أثر في ظل تلك السلطات المرضية التي تتعمد إشاعة الغموض والشوشرة في كل شيء!
قبل سنوات، تم استيراد آلات وأجهزة لمشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية، وتُرِكت في العراء حتى أصبحت (خردة) ورقما في النفايات.. ولا إحصاء عن هدر متعمد لمقاصد بعينها، هدر كارثي تجاوز تقديرات الـ27 مليار التي خرجت من البنوك ولم تعد!
حجم ظاهرة الفقر؟ وظاهرة البطالة؟ ونسبها إلى الحجم السكاني الفعلي وإلى طاقة العمل تظل تلك النسب مخفية بلا تحديد لا بدقة وبلا بغيرها؟ ولا أحد يجد إجابة موضوعية (دقيقة)..
إهدار وسرقة بوضح النهار ولكن كيف يمكن إثباتها إذا كان الغموض يلف الأرقام الحقيقية ويطمسها!؟
الأمور لا تتحدث عن الشأن العام والمجتمعي فقط، فحتى فردياً نحن بحاجة لضبط تفاصيل يومنا بالساعة والدقيقة، كي نستطيع توجيه برامجنا بشكل سوي مناسب.. وبلا برامج عمل وبلا تخطيط مناسب حسابيا رقميا لن نستطيع أن نحاسب أنفسنا وأن نحيا العصر كما تتطلب قوانينه…

لاحظوا معي أنّ كثيراً منا لا يسألون عن نسبة وقت القراءة في يومياتهم، ولا حتى أسبوعيا أو شهريا وربما سنويا. وإذا كانت نسبة القراءة السنوية لا تتجاوز بضع دقائق، كما تتحدث التقديرات الأولية المبدئية!! فدقائق القراءة تلك، ليست سوى حالات شاذة تحصل لسبب أو آخر لا يعني أي اهتمام بالقراءة على سبيل المثال..

وفي حيواتنا في كثير من الأحيان والحالات من دون إحصاء ودقة ايضا؛ لا يوجد نسبة محسوبة كميا وبدقة: لزيارات المسرح، السينما، حفلات غناسيقية، شراء كتاب، حضور ندوات أدبية أو مهرجانات، أو رحلات أوتبادل زيارات نوعية؛ لا معيار ولا مقياس لهذي القضايا المهمة، ولو مارسنا قياساً، فلربما راجعنا سلوكنا ومفرداته وغيَّرنا في نهجنا اليومي وقيمنا وسلوكياتنا…

هل توجد إحصاءات مخبرية عن تطور الحرف اللغوي والأصوات اللغوية للغات الحية في شرقأوسطنا؟ هل توجد دراسات للكلمات الشائعة ودرجة تكرارها ودلالاتها وكيف نقرأها؟ وهل قرأنا يوماً تأثيرها أو تمثيلها لظاهرة سلوكية أو أخرى؟

أزعم على سبيل المثال؛ أن مفردات [أو ألفاظ] التبرم من حيواتنا من الحجم الكمي ما يفي للقول: إن الشخصية الشرقأوسطية شخصية برمة بحياتها؛ تمارس تفريغ توتراتها وضغوط الحياة عليها سلبيا، بتلك الألفاظ، لا بممارسات تساهم بتغيير أوضاعها.. وأتمنى أن نضع إحصاءً كميا دقيقاً لظاهرة كهذه…

كيف يمكننا ممارسة جهد من دون دقة قراءة لكل ما يحيط به. وهل سيكون بمقدورنا التقدم خطوة من دون دقة حساباتنا لكل ظاهرة. وهل فعليا يمكننا تحسين اشتغالنا وتنفيذنا برامجنا وآليات عملنا من دون الدقة في حساب كل إشكالية؟

والإجابة بِدِقَّةٍ مُتَناهِيَةٍ :لا، لا يمكننا من دون الدقة أي من دون ضَبْطٍ وَإِحْكامٍ وَعِنايَةٍ بما نسميه الدِّقَّةِ، والدقة توكيداً كي نمعن في تعريفها والاستدلال بمعانيها ودلالاتها، هي صفة الأداء أو الصَّنعة أو المنجز عندما تكون الأقرب إلى الكمال وهي المثال والنموذج في الوصف، وفي المعجم قولنا: بدِقَّةٍ نعني به: ورود أمر بالتمام والكمال، من دون أي انتقاص. وكثرما يشيع الظلاميون أخلاط كلام بلا اتجاه وذلكم عن قصد لإشاعة الغموض واللبس وتضييع الهدف وإتلاف فرص التعرف إلى الحقائق ولكن قد يقع بعض الإيجابيين في اخطاء التعبير ويتهاونون بشانها مما يخدم قوى التخلف والتجهيل ويضر بأصحاب الفكر التنويري ويعزل جمهورهم عنهم.. وبهذا نحن بحاجة ماسة إلى دِقَّة التَّعبير أي اختيار أنسب الألفاظ لأداء المعنى بوضوح، وفي غاية الدِّقَّة أو على وجه الدِّقَّة بقصد الإتيان بالمعنى في غاية الترتيب والتَّركيزوبخلوّ نسبيّ من الخطأ والغلط في القياس أو المعيار..
إنّ كل إنسان معني في عصرنا أن يمنح نفسه واجب التدقيق في برامجه وممارساته وأعماله وتفاعلاته مع الآخر.. وأن يكون دقيقا في حساباته وأن يبحث عن إحصاءات كمية محسوبة بدقة كيما يستطيع وضع الحلول والبدائل الأنجع والأنضج لقضاياه من جهة ولتفاعلاته مع الآخرين ومع بيئته ومحيطه…
والآن بجوار قضايانا الشخصية والعائلية وببيئتنا الخاصة لنُشِرْ إلى ظاهرة تطفو على السطح في الميدان العراقي السياسي. مئات الأحزاب تتشكل، الواحد يكرر الآخر: لماذا؟ لأنّ البرامج موجودة بخطوط عامة مضللة بغموض عباراتها الفضفاضة وبدرجة ابتعادها عن الدقة في ترتيب الأولويات والدقة في تناول القضايا بأسقف زمنية وبرامج عمل محسوبة بـ(دقة) ووضوح لا لبس فيه…

خلا أحزاب معدودة على أصابع اليد لا يوجد بين كل الواجهات المختلقة بقصد تمزيق أصوات الشعب وبعثرتها حزب يمتلك برنامجا دقيق الصياغة يمكن لناخبه أن يحاسبه على نسبة الإنجاز ولا يوجد سقف زمني للاشتغال كي يسائله المواطن..

من بين كل الأحزاب التي تسطو على المشهد بالتحايل والتضليل وبالبلطجة وسرقة اصوات الناس لا يوجد من يستطيع إعلان حجمه الحقيقي برلمانيا غذ أن الكتل التي تسمي نفسها الكبيرة لم يفز منها سوى 17 نائبا حصل على عتبة دخول البرلمان فيما البقية حصلوا على اصواتهم بتفصيل القانون الانتخابي على مقاس تفويز أحزابهم وبسرقة اصوات الناخبين الذين اختاروا نوابا آخرين لو دخلوا لكانت الغلبة لجمهور بخيار نقيض لما يُفرض اليوم على العراق بوصفه نموذجنا على سبيل المثال لا الحصر..

الأرقام الفلكية خرجت على كل المقاييس في إفساد الدولة ومن ثم تحويلها إلى (الأكثر فشلا) ما يدفع باتجاه انهيارها.. أليس هذا مما يتطلب الحساب بدقة كي نزيح كلكل الوهم الذي يغشي الأبصار والبصائر..

الدة عنصر للتفكير العلمي ولمنطق العقل العلمي وفلسفته وآلياته ومن دونها لا مجال لضبط توجهاتنا بسلامة ولا لحل المعضلات التي تجابهنا.. ومن دون ذلك سيبقى المواطن مغلوباً على أمره مشوش التفكير معطَّلَهُ في غيبوبة مختلقة بما يشاع من أشكال التعمية والغموض والتشويش..

تلكم هي القضية أيتها السيدات، أيها السادة
يخدرونكم بكلمات مظهرها شهد أو عسل وهي ليست سوى الطاب الهلامي غير المحدد بدقة توصلكم إلى ميناء أو بر أمان…
فإلى متى نلهث خلف خزعبلات الروزخونية والمتمنطقين بألفاظ بلا معاني وبلا محددات تتجه بنا إلى محصلة نصلها بجهد لا يضيع هباءً؟

بلى أتوجه إليكم، كيما يصحو كل منكم لما يجري وأنتقدكم أنتن وأنتم ممن يضيع أغلب عمره بالتعويمات والثرثرة والكلام الفارغ وتزجية الوقت بلا حساب وبلا مراجعة لأنفسنا في كم من أعمارنا ذهبت هباء بلا قيمة وبلا محدد دقيق سبيم الاتجاه يبني ويتقدم بنا ويثمر فيعود علينا بخيره…

ببسيط القول ومباشره: الدقة محور أساس ومن يستسهل الهدرزة والدردشة ويستسيغها مشيحا بعقله عن الدقة إنما يضيع من عمره الكثير بل كل عمره.. فهل سنبقى في فضاء الثرثرة والبعد عن الدقة؟ لكم الاختيار ولعل أول الدقة ضبط خطوط أنشطتنا وبرامجنا اليومية وألسبوعية والفصلية والسنوية ببرمجة دقيقة وضبط مخرجات اشتغالنا وتحدثنا بدقة وتلكم هي قضية منطق العقل العلمي والتفكير الذي يوظف آلياته…

لا تعليقات

اترك رد