كيمياء الحب


 

كيماء الحب
الحب ذاك الشعور الذي يتناب شخصين قد لايعرفان كيف ؟ولماذا؟وليس له زمان أو مكان أو مقياس .ولكن قد يكون له درجات وله في اللغة العربية تسميات عديدة حسب درجته لا تسعفني الذاكرة لتعدادها كلهاأو ترتيبها ولكنه شعور يبدأ بكل مراحله تحت مسمى (الحب)وينتهي بالهيام والجنون وفي درجات تطوره .الغرام والعشق والوله و….تساءلت كثيرا عن تلك الكيماء التي تحدث في الروح والجسد بين رجل وامرأة .قد يكون من النظرة الاولى وقد يكون بشكل تدريجي ليصعد الى اعلى درجاته وإذا لم يرتبط المحبان ويقتربان من بعضهما قد ينتج حالات مرضية متعددة أولها الاكتئاب وأخطرها الجنون .لذلك رحت أبحث في غوغول عن هذا الشعور وتوصيفه وكيف يحدث .وجدت الكثير فالحب بحر واسع لايمكن الغوص فيه بكل اتجاهاته وأعماقه وألوانه وانواعه ودرجاته ولكن أعجبني توضيح كيماء الحب .فاخترته لنقرأه موضوعا مختلفا عن معاني الحب والمشاعر االتي نرسمها تعبيرا عنه .

مراحل الحب
يمر الحب من النظرة الأولى إلى الزواج أو الارتباط بمراحل يمكن تلخيصها في 3 مراحل كالتالي:

المرحلة الأولى: الرغبة
يرى الدماغ علامات معينة في الشخص فيتم إفراز هرموني التستوستيرون والإستروجين لتأهل الانجذاب لهذا الشخص.

المرحلة الثانية: الانجذاب

في هذه المرحلة أنت تحت سيطرة 3 مواد كيميائية، “الدوبامين” وهو الذي يجعلك أكثر سعادة وحيوية، ثم “السيروتونين” وهو الذي يجعلك مجنوناً (ستلاحظ قيامك بأشياء مجنونة وغريبة، هذا الهرمون هو السبب)، و”الأدرينالين” الذي يجعل قلبك يدق بسرعة مع تعرق شديد كما يجعلك منتبهاً لكلمات حبيبك بدقة.

تعد هذه المرحلة مرحلةَ العشق، فعندما يقع الناس في الحب لا يفكرون بأيَّ شيءٍ آخر. وقد يفقدون حتى شهيتهم إلى الطعام وينامون أقل، مُفضلِين قضاءَ ساعاتٍ من الوقت يحلمون أحلام اليقظة حول الحبيب الجديد.

المرحلة الثالثة: الارتباط

وهي ما ستحدد ما إذا كانت العلاقة ستستمر بعد مرحلة الانجذاب أم لا، فالارتباط التزامٌ طويل الأمد، وهو الرابطة التي تحافظ على الأزواج معاً عندما ينجبون الأطفال.

في هذه المرحلة يفرز الدماغ هرمونين:

الأوكسيتوسين: الذي يساعد الثدي أيضاً ليقوم بإدرار الحليب، كما يساعد على تقوية الرابطة بين الأم والطفل.
يتم إفرازه أيضاً من كِلا الجنسين أثناء النشوة الجنسية، ويُعتقد أنه يعزز الترابط عند البالغين خلال اللقاءات الحميمية.

فاسوبريسين: الذي يجعل الشخص أكثر اخلاصاً و تحملاً للمسؤولية للحبيب كي يحافظ على النسل، حيث يعزز الرابطة بين الآباء والأبناء.
ما إن تقع عين الإنسان (رجل أو امرأة) على الشخص المناسب، وما إن يشم أنف المرأة رائحة الرجل الذي تتمناه حتى يدفع المخ بدفقة من الناقع الكيميائي الدوبامين، فيشعر الانسان بالسعادة والنشوة والرضا، كذلك يعطي المخ أوامره لإفراز بعض من هرمون الذكورة التستوستيرون (في كل من الرجل والمرأة) مما يثير الغريزة الجنسية، كما يثير الرغبة في امتلاك ذلك الشخص.

في هذه المرحلة يظهر التصوير الإشعاعي عند المراة المحبة نشاطاً في المراكز الخاصة بالانتباه والحدس والذاكرة. أما الرجل فيظهر نشاطاً أكبر في قشرته المخية البصرية. مما يعني أنه أكثر وقوعاً في الحب من النظرة الأولى.

وعندما يقع الإنسان في الحب فإن الدوائر العصبية الخاصة بالحرص والتفكير المنطقي يتم إغلاقها، حتى إن المحبين (خاصة النساء) كثيراً ما يعلنون أن عيوب محبوبهم لا تؤرقهم ولا تشغل بالهم (امرأة الحب عمياء). كذلك يتم تهدئة المراكز المخية المسؤولة عن الخوف و القلق.

يتشابه الحب في عمله في الدماغ ببعض الحالات التي نلاحظها يومياً، حيث يشغل نفس الدوائر العصبية:

التي تشغلها الرغبة في الاستحواذ والتسلط والشعور بالثقة.التي تتنشط عند الإصابة بالجنون، إذ يخرج كل منهما عن المنطق و التعقل.التي يؤثر فيها الإدمان لاشتراكهما في عدم القدرة على الاستغناء، ثم السعي الحثيث للإشباع.

وتتشابه الأعراض المبكرة للحب مع ما تسببه الجرعات الأولى من بعض العقاقير والمواد المخدرة كالأمفيتامين والكوكايين والمورفين والهروين، لاشتراكهما في تنشيط إفراز نفس الناقلات العصبية.

كما يشترك المحبان مع المدمنين في الشعور بالنشوة، وكما يبحث كل منهما عن الآخر مثلما يبحث المدمن عن العقار، فإنهما يشعران بنفس الأعرض الانسحابية إذا افترقا، لذلك فالحب الحقيقي يعتبر إدماناً حقيقياً.
وكما يكون لعاطفة الحب كيمياء، فإن ألم الحب له كيمياء أيضاً. عندما يبتعد الحبيبان عن بعضهما البعض لفترة طويلة جداً، ينهاران ويختبران عذاب البعد، ويتوق كل منهما للآخر، ويصبحان قلقين ويشكان في أنفسهما، ويفقدان نشاطهما، ويشعران بالإرهاق والاكتئاب، ومثل العلاج البسيط فإن رسالة عادية أو الكترونية أو هاتفية من الحبيب تزود بجرعة فورية من النشاط. وإذا افترقا يصيبهما الاكتئاب.

المقال السابقعلى حين غرة
المقال التالىعود مهشم
سناء نصر مواليد 1970اخريجة كلية التربية مدرسة في التعليم الاساسي ، تقيم في سورية .. كانت كتابات محدودة محلية كتبت عن الطبيعة والوطن والمرأة ومحاولات في كتابة مسرحيات للأطفال ضمن إطار العمل والدراسة ..لها هوايات في كتابة الشعر نشرت بعضها ،....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد