ضمائر عربية ؟!

 

(لا تكتب القصائد علي الرمال بل تكتب من رحم الزمان والمكان لكونها من ملامح كل رواية عربية )
(عبدالواحد محمد روائي عربي )

الحاجة الدائمة إلي حوار داخلي مطلب انساني والحاجة يقينا الي حوار مجتمعي يؤكد هويتنا جميعا كرغبة صادقة في النهوض بالوطن محيطه وخليجه له معاني كثيرة وتساؤلات مفتوحة ؟
ووسط كل اهوال التطرف والارهاب الديني الذي جعل من بلاد كثيرة حولنا وعربية شقيقة موطنا للجريمة والقتل والدمار والتشرد والحروب التي لا مبرر لها ولا طائل منها غير فقدان الهوية علي نار هادئة ؟
لنجد انفسنا وسط هذا العالم العربي الذي اشعل بنيران ملتهبة من الافكارالمتخلفة والطائفية والمذهبية الذي يسير في ركابها الكثير ممن لا يملكون الوعي الحقيقي بمعني كلمة وطن بل اشك إنهم يقينا لا يملكون ضمائر إنسانية !
لذا سقطت اقنعة هؤلاء المتاجرين بالدين والسياسة وحرية الاوطان والذين حولوا العقل الشبابي الي عقل متطرف بفعل اهواءهم البغيضة والعابئة بأمن وطن !
ونجد علي الطرف الآخر من معادلة الضمير شباب عربي مبدع ومخلص يعي كلمة الوطن ويعرف دوره جيدا في بناء مؤسساته بوعي وإنتماء حقيقي !
فلقد شرفت كاتب تلك السطور المتواضعة مؤخرا بمقابلة بعض من تلك النماذج الوطنية العربية الشابة في كثير من مواقع الإبداع ومنهم المهندس و الباحث المصري ايمن محمد عياد الذي يعمل في مجال الكهرباء والطاقة في دولة الإمارات والذي جعل من تفوقه العلمي ضمير حقيقي يسهم في بناء وطن بتواضع جم وإنكار ذات بل قدرته الفائقة علي وضع دراسة علمية لكل أزمات الطاقة في عمله ومدي إيجاد حلول عملية ومبتكرة تمنح عقل الآخر رؤية اعمق لرسالة وطن ؟
ومن بين تلك النماذج الشابة أيضا العقيد محمد فكري الذي يعمل ليل نهار من أجل رفع الهموم عن كاهل أبناء وطنه من خلال دوره في دعم الأمن والامان ليل نهار وهو المتساءل دوما في اعماقه عن ما يؤرق حياة مواطن لكونه يؤمن بدوره خارج مكتبه الوظيفي لا ينتظر المشكلة تأتي له ليعمل علي حلها بل يسعي لحل للمشكلة قبل حدوث الأزمات وخاصة في قضايا المنازعات والتعديات علي املاك الدولة من عدمه برؤية من يملك ضمير وطني صادق فيه الكل واحدا لا فرق بين كبيرا وصغيرا ؟
ووسط كل تلك الظروف المجتمعية نجد من يصدر للبعض كل سلبيات وطن وكأنه الواقع فقط الذي لا يوجد فيه غير الكسالي والحمقي ومتطرفي الفكر ومرضي الإعلام الذين لا يقدمون الحقائق بل يقدمون كل السلبيات التي هي من صنع افكارهم المتطرفة نعم يوجد اعلام صادق وإعلام متطرف !
نعم لكل من يقدم رؤية حقيقية تعمل علي إيجاد حلول بديلة وموضوعية وتقديم الأمل علي بث الياس والإنتحار من خلال افكار متطرفة آن لها أن تسقط من أوطاننا العربية لكي تحرر من اهوال الدواعش والخوارج واللا منتمي بفعل الصدمات الإبداعية التي نجدها في كثر بيننا ومن بينهم المقدم الشاب عماد عبدالرحمن غزي الذي يعمل ليل نهار من أجل مد يد العون لكل صاحب شكوي ومظلمة من خلال عمله الوطني بل شاهدته دون أن يلاحظ كاتب تلك السطور المتواضعة يمنح كثيرا من الفقراء والعجزة مساعدات إنسانية ومادية من جيبه الخاص بكل إبتسامة الرجال وقت الأزمات ؟
وللفن العربي دور مهم في مد الآخر بشحنة من ضمير ينعكس علي عقله بالخير ومن هؤلاء النماذج الكاتبة والمبدعة منار فتح الباب التي تؤمن بكل طاقات الإبداع الإيجابية في رسم إبتسامة حقيقية لا زائفة !
والضمائر العربية كثيرة ومن بينهم الإعلامية الشابة الجزائرية صبرينة كركوبة والتي تسعي لتقديم خطاب اعلامي راقي من خلال رسالتها الصحفية في نقل الحقائق بعيدا عن الخداع الذي نراه في كثيرا من زملاء وزميلات مهنة الإعلام العربي ومدي إيمانها بوحدة وطن لا فرقة وطن في كل تحقيقاتها الصحفية التي جذبت كثيرا من قراء الضاد في الجزائر العربية وخارج الجزائر العربية !
ومعنا يبقي كل ضمير عربي من التاريخ إلي التاريخ ومنهم الداعية الكبير الشيخ محمد متولي الشعراوي قداسة البابا شنودة فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق الزعيم الخالد جمال عبدالناصر المناضل التاريخي عمر المختار الزعيم العربي الجزائري هواري بومدين كوكب الشرق أم كلثوم الاديب العالمي نجيب محفوظ الدكتور أحمد زويل جمال حمدان الشيخ زايد آل نهيان الملك فيصل بن سعود الفريق سعد الدين الشاذلي الشيخ عبدالحميد باديس الحبيب بورقيبة وآخرون كانوا الضمير العربي الصادق في رحلة وطن وأوطان ؟!

لا تعليقات

اترك رد