لَعَنَ الله مَن أيقظها


 

* بات واضحاً لمن يريد أن يرى، أن الهدف هو تمزيق المجتمع العربى وتفكيك ما بقى من منظومة القيم، وإغراقه فى دوامات الفِتن العقائدية والعرقية والسياسية والقانونية.. وغيرها،

* فإما أقصى اليمين.. وإما أقصى اليسار،
لا بديل لكم عن هذين السبيلين،
* هذا هو لسان حال مَن خططوا لتدمير حضارتنا، وتمزيق أُمتِنا، ونَسف هُويتنا، ومَسْخ شخصيتنا،
* وبكل أسف.. نجحوا فى مسعاهم الخبيث إلى حدٍ كبير،
* بين الحين والآخر.. أُقَلِب وجهى بين مشرق وطننا العربى ومغربه فأرى الملايين من أُمَتِنا تندفع فى جنون مخيف صوب إحدى المَهلَكَتين، فريقٌ صار من أهل الإفراط والآخر أضحى من أهل التفريط، وبينهما يقف الفريق الثالث المُتنازع عليه، أغلبه ثابتاً، وبعضه حائراً ينزف.. وسَيل نزفِه ينجرف جهة اليمين أو ينحرف جهة اليسار. ،

* كَمٌ هائل من الفِتن المفزعة.. قِطَعٌ من الليل الأسود تُلقَى كل يومٍ فى وجوهنا، هذه لنصرة الدين، وتلك لإنفاذ القانون، والأخرى دفاعاً عن الحقوق والحريات،
أحاط بنا التدليس والتلبيس من كل اتجاه،
* مَن خَطط مِن بعيد يعلم أن أدواته باتت حاضرة وفاعلة، فمن حُكامٍ فرطت فى الأمانة، إلى أئمة الضلال الذين باعوا دينهم بِعَرَضٍ من الدنيا يسير، إلى صانعى الأزمات وتجارها، إلى بائعى الأوطان من نُخَبٍ أو هكذا تَدَعِىِ، إلى فنٍ وإعلامٍ قَبِلت أغلب عناصره التحول إلى دُماً رخيصة، إلى شعوبٍ ظُلِمَت وأُهمِلت.. فظَلَمت نفسها طوعاً أو كَرهاً وأَهمَلت وقَصَرَت، وصارت تربةً خصيبةً لاحتضانِ كل فكرٍ شاطط وتقديس كل عقلٍ مارق.،

* إلا أن أكثر ما يدهشنى ويحزننى.. أن تختار شعوبنا بقاءها أثيرة التعصب الأعمى والعنصرية البغيضة برغم رؤيتها لأوطانها تُهدم، ولحضاراتها تُدمر، ولدمائها تُسال ولمحبتها تُذبح، ولإنسانيتها تُمتهن وتُباع بأبخس الأثمان،
ويوم أن تفِر من هذا الشراك تهوى فى مستنقع الإنحلال الأخلاقى والإستهانة بكل الثوابت الوطنية والأخلاقية والدينية،

* بكل أسف.. هذا ما حدث لقطاعاتٍ عريضة من أُمتنا وعلى امتداد رقعتها ، فبينما يفر أحدهم من جحيم التطرف يسقط دون أن يدرى فى بئرٍ سحيقٍ من الرفض والإنكار لكل شئ، وحينما يراه من فر من جحيمه هكذا يزداد هو الآخر غُلواً وتطرفاً وتكفيراً له، ويبقى الكل دائراً فى حلقة عبثيةٍ مُفرغة.،
ويقف فى منتصف الدائرة من قبضوا بأيديهم على أواسط الدين والأخلاق والقيم يتساقط منهم من يكل أو يمل من تلك المهزلة.،

* فإلى كل من يُحسَب على أهل الدين و”الفتوى” والقانون والسياسة والفن والثقافة، وإلى وُلاةِ الأمر فى بلادنا:
رفقاً بأُمَةٍ تداعت عليها سائر الأممِ، وتَقَاتل أبنائها وتفرقت دمائهم وتقطعت بهم أسباب عودتهم إلى إنسانيتهم التى سِيقت إلى مصيرها بعدما قُهِرت وسُحقت،
* ألا يكفيكم كل ما حل بها من نوازل الدهرِ ومن غدرٍ؟!
* نتوسل إليكم ونرجوكم: إمنعوا عنا فتاويكم،
وأتركوا الفِتنة نائمةٌ ..
ألا تعلمون أن الله قد لعن من أيقظها؟!
* إستقيموا واستحوا لعل الله يغفر لكم خطاياكم ويصلحكم.

لا تعليقات

اترك رد