مخاطر الجمعيات والمؤسسات والاتحادات الوهمية


 

ما نسمعه عن منتديات ومؤسسات وجمعيات واتحادات ونقابات وماشابه انتشرت بشكل لافت في محافظات واقضية ونواحي وقرى العراق تحت يافطة منظمات مجتمع مدني ، هدفها الشعراتي المعلن خدمة شرائح معينة اختلفت انواع احتياجاتها وتضررها.. وبعضها يدعي خدمة الصحافة والاعلام .. وبعضها يدعي تسهيل مهمات السفر للمرضى ..وبعضها للترويح والترويج السياحي .. بينما هدف بعضها المخفي الربح وتحقيق مكاسب غير مشروعه ، واهداف البعض الاخر الارتباط بجهات خارجية و تامين الدعم اللوجستي للارهاب . حيث انتهز كثيرون فرصة الفوضى الخلاقة مستفيدين من تسهيلات الحصول على موافقة وزارة التخطيط الانمائي ، فالامر لايحتاج سوى شقة خاوية ومكتب( مضعضع) ولافتة بائسة واسم رنان وهيكلية صورية .مانسمعه انها تجاوزت المئآت مع ان اكبر دول العالم واقدمها ديمقراطية لاتتجاوز منظمات المجتمع المدني فيها اصابع اليدين .

هذا العدد الهائل غير الملتفت اليه يرهق ميزانية وزارة التخطيط نتيجة مايحصل عليه من مبالغ التخصيصات السنوية فضلا عما تتقاضاه هذه الجمعيات من دعم خارجي وتبرعات على مستوى الداخل والخارج البريء منها والمشبوه ، وما يتلقاه رؤساؤها من دعوات خارجية – خاصة – للمشاركة في نشاطات وفعاليات ومهرجانات وتحت شعارات انسانية ظاهرها الرحمة وباطنها علمه عند ربي وعند المنظمين والمدعوين .

وهنا مكمن الخطورة .. لماذا كل حسن الظن هذا ونحن في ظرف يتطلب المزيد من الشك وسوء الظن مع ان الشمس لايخفيها الضباب.

ومع ان الجميع يعرفون قواعد اللعبة وتداعياتها . فهناك على سبيل المثال :

مؤسسة …. لذوي الحاجات الخاصة

مؤسسة …. لذوي الامراض المستعصية

مؤسسة … للطفولة المعذبة

مؤسسة … للايتام والمشردين والمتسكعين

جمعية …. لرعاية الارامل والمطلقات وفاقدات المعيل

جمعية … للمفقودين والمختطفين و المغيبين

جمعية … للمفصولين والمطرودين والمحكومين غيابيا

جمعية …. للمتظاهرين والمضطرين والمشاكسين

جمعية .. يمولون …جمعية متضامنون..جمعية مخلصون ..جمعية متسولون ..جمعية متساهلون..جمعية يفكرون .. جمعية يخططون…..

.. المركز الوطني لل..

.. التجمع العالمي لل..

( لا علاقة للاسماء اعلاه بالموضوع ان تصادف او تشابه وجودها فعلا).

كم هم الذين يمولون جمعيات مظنونة [ لوجه الله] وخاصة من جهات خارجية وفي عراق الفوضى الخلاقة وساحته المضطربة وحدوده المفتوحة وابوابه المشرعة وفساده الاداري والمالي، واختراق اجهزته الرسمية حد العظم وشبه الرسمية حد النخاع ؟؟؟.

هل هناك جهة رسمية تابعت بدقة مصادر تمويل تلك الجمعيات الوهمية واحصت الجهات المشمولة بالمساعدات ؟.

مكمن الخطورة الثاني ان هويات شخصية تصدر عن هذه الجمعيات تحمل عنوان المؤسسة او الجمعية وتحتها سطر :[الامانة العامة لمجلس الوزراء ].

وهذه العبارة يحسب لها حساب في نقاط التفتيش وتمر السيارة بمن فيها وما فيها بسلام واحترام . طبعا رؤساء بعض هذه الجمعيات يمنحون هذه الهويات لكل من يدفع ويضعون له الصفة التي يطلبها مقابل ثمن .

كما ان كتبهم التي يخاطبون بها التجار والمؤسسات الاخرى تحمل نفس المضمون الخادع .

المقصود بما ذكرنا من اسماء على سبيل التمثيل والتصور وليس على وجه الدقة كما اننا لانقصد النقابات والمؤسسات والجمعيات والمنتديات العريقة المعروفة .

لا تعليقات

اترك رد