الاوهــــــــام المريحـــــــــــه !


 

الاوهــــــــام المريحـــــــــــه !
مرحلتنا هل هي تمدد ام بداية انحسار الاسلام السياسي ؟

منذ الربيع العربي ولحد يومنا الحالي انشغل المثقفون من منطقتنا ومن العالم بظاهرة بروز الاسلام السياسي، وقيادته للجماهير في مصر مثلا، ومن ثم صعوده الى قمة السلطة، وقد سبقه الى ذلك الاسلام السياسي في العراق وانشطاره الى مذهبين متاحرين الى حد حمل السلاح ضد بعضهم، وتشظي الاسلام السياسي في سوريا الى اجنحه متعدده سلفيه و سلفيه جهاديه في مقابل الاسلام السياسي الشيعي المرتهن لدى الخارج من اجل البقاء في قمة السلطة ( روسيا و ايران )، و ظهور الحوثين كقوة سياسيه مسلحة لم تكن معروفة بشكل كبير ضمن تاريخ التشيع لانها لا تعتبر من الاثنى عشريه ولكنها مع كثافة السلاح لديها ونوعيته جعل من الحوثيين قوة سياسيه توخذ بنظر الاعتبار في المباحثات التي تقودها الامم المتحده. فهل هذه ظاهرة اصيله من التطور لدى بلدان هذه المنطقه ؟ اي بمعنى انها حالة نهاية التاريخ كما اشار لها فوكوياما ولكن ليس ليبراليه بل مرحلة هيمنة الدين على الدولة .

من اجل مناقشة وجهة النظر هذه يتوجب التوقف عن نقطتين ونتائجهما على المثقف:

1-مرحلة ما قبل الربيع العربي. تميزت هذه المرحلة بتوتاليتيريا رهيبه غيب فيها وعي المواطن بشكل تدميري رهيب. وابعد المثقف وجرت المضايقات عليه و حول عدد كبير منهم لمن يجيد كتابة

“بحوث” لا ترتقي سوى الى مستوى شاعر القبيلة الجالس دائما حول موائد الكبار، والبعض الاخر مهمل يعمل عاملا او تاجرا صغيرا لتوفير لقمة العيش. هذا الشعور بالياس قادهم للقبول باي تغير مهما كان ومن اين جاء. فوقع البعض منهم في فخ الشعارات من قبل “الاسلام هو الحل ” حتى من دون تحليل كيف.

2-هل يبني الاسلام السياسي دولة: الاسلام كدين لا يؤمن بالدوله وبالتالي فان الاخوان المسلمين لم يكن يؤمنون بدوله مواطنه بالمفهوم الحديث للدوله بل شيئ وهمي جميل يضم المسلم الباكستاني مع الخليجي والعراقي والافريقي والتركي والايراني والشمال افريقي والبوسنة والهرسك والبانيا، هذا الوهم الجميل لا يعترف بالفروق الاقتصاديه ولا الدخليه ولا الثقافيه ولا النفسيه لهذه الشعوب ولا نوع البرجوازية المهيمنة في هذه الدول تجاريه ام صناعيه ام اقطاع . وهل ان الدوله ريعيه ام قطاع خاص مهيمن، تركيا مثلا .

لا يكتنفني هنا وهم جميل بان سيطرة الاسلام السياسي سيسقط بنفخة ريح بل ان الامور معقد ويحتاج الى اساليب معقده ذكيه و متجدده لاسقاط نظام الاسلام السياسي . اعتقد ان ابرزها هي المطلبيه.

1 تعليقك

اترك رد